قراءة في تاريخ مهرجان جمعية الفيلم وجوائز دورته ال 52 : 66 عاماً علي تأسيس جمعية الفيلم .. وسمير فريد والسلاموني وضعا قواعد ولائحة مسابقة المهرجان
كبار النجوم أمثال سعاد حسني وأحمد زكي ونورالشريف وليلي علوي ويوسف وهبي حضروا وتسلموا جوائزهم وتكريماتهم .. وفي الدورة الأخيرة " ال 52 " غاب نصف الفائزون عن تسلم جوائزهم
- يظل المهرجان السينمائي لجمعية الفيلم أحد أهم وأقدم مهرجان سينمائي مصري محلي ، بل أنه أقدم من مهرجانات دولية في مصر مثل مهرجان القاهرة السينمائي ومهرجان الإسكندرية السينمائي ، وهو المهرجان الوحيد الذي لا ينتظر مشاركة الأفلام في مسابقته ، بل أن إدارته هي التي تختار الأفلام المنافسة في مسابقة المهرجان كل عام ، إعتماداً علي إستفتاء يشارك فيه أعضاء الجمعية إلي جانب أصوات كبار النقاد المتخصصين في ترشيح أو إختيار أفضل سبعة أفلام من
كتب / نادر أحمد
يظل المهرجان السينمائي لجمعية الفيلم أحد أهم وأقدم مهرجان سينمائي مصري محلي ، بل أنه أقدم من مهرجانات دولية في مصر مثل مهرجان القاهرة السينمائي ومهرجان الإسكندرية السينمائي ، وهو المهرجان الوحيد الذي لا ينتظر مشاركة الأفلام في مسابقته ، بل أن إدارته هي التي تختار الأفلام المنافسة في مسابقة المهرجان كل عام ، إعتماداً علي إستفتاء يشارك فيه أعضاء الجمعية إلي جانب أصوات كبار النقاد المتخصصين في ترشيح أو إختيار أفضل سبعة أفلام من مجموع الأفلام المصرية التي عرضت علي مدار العام السابق .

تأسس مهرجان جمعية الفيلم عام 1975 علي أيدي عدد من النقاد والسينمائيين ، أبرزهم الناقدان الكبيران سمير فريد وسامي السلاموني اللذان وضعا قواعد ولائحة مسابقة المهرجان ، وترأس المهرجان علي مدار سنواته والتي تخطت نصف قرن أربعة رؤساء هم النقاد الراحلون أحمد الحضري وسامي السلاموني ويوسف شريف رزق الله .. ثم أخرهم مدير التصوير السينمائي محمود عبدالسميع ، والذي يحمل الراية كرئيس للمهرجان في السنوات الأخيرة ، وحتي الدورة ال 52 المنتهية منذ أيام ، محاولاً أن يحافظ علي إستمراريته بعدما رحل زملائه المؤسسين للمهرجان العريق .
( 66 عاماً )
جاء إنطلاق المهرجان من خلال جمعية الفيلم المصرية والتي تأسست عام 1960 بواسطة مجموعة من كبار النقاد والسينمائيين ومحبي السينما حيث تحتفل الجمعية هذا العام ب 66 عاماً علي تأسيسها ، وكان أول رئيس لجمعية الفيلم الناقد والمؤرخ السينمائي أحمد الحضري ، سعياً لتقديم رسالة ثقافية فنية للجمهور المصري المولع بالسينما العالمية والمحلية ، ولتحقيق ذلك الهدف عكفت الجمعية علي إستقطاب أفلام من شتي دول العالم كفرنسا وألمانيا وبريطانيا وأسبانيا وتشيكوسلوفاكيا وروسيا وإيطاليا واليابان والصين ، فلم تكن الأفلام مقتصرة علي السينما الأمريكية فقط ، ليجد عضو الجمعية نفسه أمام وجبة سينمائية ثقافية غزيرة .
وبعد إزدياد أعداد أعضاء الجمعية من المثقفين والنقاد والمهتمين بالثقافة السينمائية ، جاءت فكرة تطوير الجمعية بأن يكن لها صوت أعلي بتنظيم مسابقة بين الأفلام المصرية والتي تحقق نجاحات بنجومها وصناعها ومخرجيها ، ولم يضع مهرجان جمعية الفيلم أية شروط للأفلام المتنافسة في مسابقته ، ولكنه ينظر للقيمة الفنية للفيلم ومستواه ، سواء كانت أفلام أخلاقية أوإجتماعية أو رومانسية أو حتي أفلام الأكشن والمغامرات .
ويجدر الإشارة إلي أن في هذا التوقيت ظهر بما يسمي ” نادي سينما القاهرة ” عام 1968 ، والذي كان يعرض أفلاماً أجنبية من شتي أنحاء العالم ، وبالطبع أسسه أيضاً عدد من نقاد السينما والسينمائيين ، ولزيادة الجرعة الثقافية كان نادي السينما يصدر نشرة أسبوعية توزع علي الأعضاء مع عرض الفيلم ، وكان موعدها يومي الإثنين بمسرح المركز الكاثوليكي الكائن داخل كنيسة سان جوزيف الشهيرة القريبة من ميدان مصطفي كامل ، ويوم الثلاثاء بقاعة إيوارت بالجامعة الأمريكية بميدان التحرير، بينما كانت افلام مهرجان جمعية الفيلم تعرض يوم السبت بالمركز الكاثوليكي ، وإستمرت المنافسة وإستقطاب الشباب بين الجمعية ونادي السينما والذي خرج من السباق وتوقف في منتصف التسعينات لخلافات بين أعضائه ، بينما جمعية الفيلم ما زالت تؤدي رسالتها الثقافية الفنية .
( لمحات .. فيلم قصير )
وبمناسبة مرور 66 عاماً علي نشأة جمعية الفيلم ، و52 عاماً علي مسابقته السينمائية ، قامت سلوي كامل – إحدي عضوات الجمعية – بتصوير وإخراج فيلم قصير بعنوان ” لمحات ” ألقت الضوء خلاله علي تاريخ الجمعية والمهرجان ، وأبرزت لقطات كبار نجوم السينما المصرية الذين حصلوا علي تكريمات وجوائز من المهرجان أمثال سعاد حسني ونور الشريف ويوسف وهبي ومحمود ياسين وأمينة رزق وليلي علوي وإلهام شاهين ومحمود عبدالعزيز حيث لم يتأخر النجوم الكبار عن حضور تكريمهم وتسلم جوائزهم ، مما يؤكد تقدير النجوم الكبار للجمعية ومهرجانها السينمائي .
في الوقت الذي غاب عدد كبير من الفائزون بجوائز الدورة ال 52 الاخيرة عن تسلم جوائزهم ، حيث وصل عدد الجوائز عشرون جائزة وغاب نصف الفائزون عن الحضور لتسلم جوائزهم ، وهنا أذكر أسماء الجوائز التي لم يتسلمها أصحابها لعدم حضورهم ، وهي جوائز الصوت والأفيش والجمهور بفيلم ” ضي .. سيرة أهل الضي” ، وجوائز الموسيقي وأفضل ممثلة وجائزة التمثيل الخاصة بفيلم ” 6 أيام عملت إيه فينا السنين ” ، جائزة أحسن ممثل بفيلم ” البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو ” ، جائزة الإخراج للعمل الأول بفيلم ” سيكو سيكو ” ، وشهادة تقدير في التمثيل عن فيلم ” دخل البيع يضحك ” .

أما الأعمال الفائزة والتي حضر نجومها وتسلموا جوائزها فهي : بالنسبة لجوائز فيلم ” ضي سيرة أهل الضي ” جوائز أحسن تصوير لعبدالسلام موسي ، والتمثيل لحنين سعيد ، وشهادو خاصة للفنان الشاب بدر محمد ، وفازت مخرجة فيلم ” دخل الربيع يضحك ” نهي عادل بجائزتان أحدهم أحسن حوار ، والأخري جائزة التجديد والإبتكار .
وفاز خالد منصور مخرج فيلم ” البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو ” بأربعة جوائز هي : أحسن إخراج ، وأحسن فيلم ، وأحسن قصة سينمائية ، وأحسن سيناريو بالإشتراك مع محمد الحسيني ، وفاز فيلم ” سيكو ..سيكو ” بجائزة أفضل مونتاج لكمال الملاخ ، بينما ذهبت جائزة التمثيل للفنان عمر رزيق عن دوره بفيلم ” ولنا في الخيال حب ” .
( طرائف الجوائز )
من طرائف جوائز المهرجان أن فيلم ” ضي .. سيرة أهل الضي ” حصد 6 جوائز كأكثر الأفلام حصولاً علي جوائز ، كما أن مخرج الفيلم كريم الشناوي فاز بجائزة الجمهور كأفضل فيلم ، وهو المخرج الوحيد أيضاً الذي كان يشارك بفيلمان في المسابقة ” سيرة أهل الضي ” وفيلم ” السادة الأفاضل ” الذي لم ينال أي جائزة في المسابقة ، بل أنه الفيلم الوحيد – من بين جميع الأفلام المشاركة – الذي لم يفز بأي جائزة .
عصام عمر شارك في فيلمان بالمسابقة ” البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو ” وفيلم ” سيكو سيكو ” ، وفاز بجائزة أحسن ممثل عن دوره بفيلم السيد رامبو ، ولم يفز بجائزة عن دوره بفيلم سيكو سيكو ، ونهي عادل مخرجة فيلم ” دخل الربيع يضحك ” فازت بجائزتان أحدهم جائزة أحسن حوار ، والأخري جائزة سامي السلاموني في التجديد والإبتكار .

سارة رزيق شاركت في المسابقة بأول فيلم طويل لها ” ولنا في الخيال حب ” ، ولم تفز بجائزة ، بينما شقيقها الأصغر عمر رزيق فاز بجائزة التمثيل عن دوره بالفيلم ، وهما أبناء الممثل والمخرج الراحل رزيق البهنساوي ، جائزة الموسيقي التصويرية عن فيلم ” 6 أيام عملت إيه فينا السنين ” فازت بها فنانة وملحنة سورية هي ليال وطفة .
















