ضحي بوسريح أخذها شغفها الي عالم الفن و الألوان


أبدعت المرأة العربية في كافة مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والفنية والإعلامية و في كافة أنحاء الوطن العربي. لقد أدركت المراة العربية قداسة دورها في الحياة فهي اليوم للبطولة عنوان وأم للتضحيات وهي من نسجت من الآلام طريقاً للنضال فكان عهدها فيه متواصل
اضحى بوسريح متخرجة من المعهد العالي للاقتصاد و
التصرف تشغر منصب مدير تجاري في شركة خاصة فبعد عدة أعوام من الشغف و الحب للرسم و لهدا المجال هاهي تحقق الحلم اللدى طاردها مند الصغر فبدأت ترسم و تتفنن في ابداع لوحات فنية
كما انشأت نادي رسم لأطفال لمدة سنة و كانت تجربة أكثر من رائعة مليئة بالبراءة و الحب
تقول الفنانة ضحي
أنا التي أخدني شغف الفن إلى هنا و اطمح إلى ابعد مما أكون و أينما تكون الفنون أكون أنا اللتى تغرق في لحضة سكون فتنتشلني ريشة الهامى إلى ما لا حدود أنا التي أحب الفن بكامل تفاصيله و بكل ألوانه أنا هي من ترى أمامها السماء باللون الأزرق فترسمها بالبنفسجي و من ترى الجبال سوداء فترسمها بيضاء أنا هي من تقع في حب كل لوحة
ترسمها و من ترى نفسها بلوحتها أنا من تسرى في رحلة استكشاف ذاتها
ببساطة آنا الإنسان اللدى يسمو بروحه نحو الأفضل ما دامت العلاقات اللتى ينسجها ما زالت على قيد الحياة
فبكل تواضع و فخر باني امرأة عربية تونسية قيروانية الأصل
رسمتُ عدّة لوحات كانت محورها المرأة ، رسمت من خلال الواني قيمة المرأة التونسية و العربية ففي اللوحة لاولى و هى بعنوان : الثّائرة
التي تعبر على قوة المرأة و عزيمتها و انجازاتها المختلفة في المجتمع و إثبات وجودها فمنها اخترت الفنانة دليلة المفتاحى و هي ممثلة و مخرجة مسرحية تونسية كانت لها عدة مشاركات في عديد من المسلسلات و المسرحيات
فقد أبحرت في تجسيد لمعاناة ألاف الأمهات في العالم كما قامت بدور المرآة الريفية دور المرأة المناضلة الثائرة في ظروف استعمارية صعبة و العديد من الأدوار التي تجسد حياة المرأة على الأرض الواقع و قد تحصلت من قبل
الصحافة العربية على أحسن ممثلة عربية
فاخترت دمج مواد و ألوان مختلفة ) الزيتي و الاكرليك( في رسم الفنانة دليلة المفتاحى لقدرة تجسيدها المرأة
المناضلة التي تتمتع بشخصية قوية ثابتة لوجودها و ملامح المرأة المجاهدة بكل تفاصيلها من أثار التجاعيد و الوشم و حدة العين صورة بألف معنى تسلب عقلك إلى ما ابعد ما تتخيله من قدرات المرأة الثائرة لنضالها كدلك ابرزت في اللوحة
الثانية دور المراة و نضالها من خلال رسم جازية الهلالية بعنوان جازية صاحبة العقل الراجع
.لجازية الهلالية، أو نور بارق، الفاتنة الساحرة المقاتلة، تلك التي أحبت فغوت، والتي تبنّت القتال فرسخت في الأذهان إلى يومنا هذا، لا يزال صيتها يُدوِّي في أروقة الذاكرة الجماعية، وخير دليل على ذلك قبرها الشاهد على تاريخها، في مدينة سُميت باسمها، بلدية الجازية، ولاية أم البواقي، الجزائر
الجازية تحتل مكانها في أعلى درجة السلم الاجتماعي القبلي فهي أخت رئيس الحلف الهلالي “الحسن بن سرحان”، أوكما تسمّيه رواية مغربية “السلطان حسن الهلالي بو علي” مؤكّدة فيه صفة الرئاسة على الأقوام. فهي بحكم منزلتها سيّدة القبائل التي قوّت ظروف القحط تضامنها. وهبها اللّه جمالا رائعا و كانت من ابرز النساء انتشارا و نضالا كما اضفت لمسة
فنية في اللوحة ترمز الى مدى صدى هده المناضلة الى هذا اليوم و من النساء العر بيات اللذين اثرن فى المجتمع اذكر منهم المصرية منى امام و هي من النساء الاتى ساعدن في صناعة تاريخ مصر ،ايضا اذكر السعودية بيان محمود الزهران أول محامية مرخص لها في المملكة العربية السعودية. وهي رائدة حقيقية..
كما أنها أسست أول مكتب محاماة في البلاد، مع التركيز و .في المقام الأول على النضال من أجل حقوق المرأة ومساعدة المحاكم على فهم النزاعات القانونية من منظور المرأة
هدا ما يشير أن المرأة التونسية و العربية تعزز دورها و مكانتها في المجتمع مند عصور كما تحضي بالاستقلاليةو التحرر
لقد قمت باستخدام اللون الاحمر كلون اساسى في معضم اللوحتين و هو دلالة على الدفئ و الحب كما هو لون من الا لوان الساخنة المستمدة من حرارة الشمس و يرتبط فى بعض الاحيان بالماساة و القوة كما انه لون واضح ملفت للنضر بشكل كبير فهو يعد من االالوان القوية الرئسية كدلك كان للون الازرق حضور مهم فهو من اكثر الالوان شعبية خصوصا فى الحضارات القديمة لدلك اضفت اللون الازرق فى اللوحة فهو لون يعطي الاحساس بالراحة و السعة في التواصل مع
الاخرين اضافة الى هدين اللونين لعب االون لاصفر و البني دور مهم في اللوحتين فالاصفر يعبر عن التفاؤل و الفرح و ا لابداع و الدفى وقد يعبر في بعض الاحيان عن الغضب و القلق و قد يكون في بعض الاحيان متعب للنضر و تضهر اثاره النفسية بشكل مختلف باختلاف الثقافات و التجارب الشخصية لكل فرد و اللون البني هو من الالوان التقليدية و المحايدة يدل علي المرونة و الامن و الشعور بالقوة الى دلك اللون الاخضراللدى استخدمته في اللوحة الثانية بعنوان
ثائرة و في اللوحة الثالثة بعنوان جازية في عصر اليوم و بشكل عام يعبر عن التوازن و الانتعاش و الطمانينة و الا نسجام مع العالم الخارجي كما انه لون الطبيعة و يرمز الى الخصوبة و النمو و يحفز الشعور بالاتزان و الراحة و يراه
البعض لونا ملكيا انيقا و محفزا على الشعور بالمعاني الاجابية و التفاؤل
ان للالوان التي استخدمتها مدلولات كثيرة و لها تاثير كبير على العقل و العين فلكل لون رمزه لدلك اهتم بالالوان بشكل كبير في لوحاتي بطريقة متناسقة و طبيعية فهده اللوحتين تنشر حقيقة المكان و روح الانسان
للمراة و الفن نفس الدلالة فكلتاهها فضاءان يبحثان عن الهوية و الحرية فقد ركزت على الاعين و ابرازها من خلال الكحل الاسود فالعين اكبر دليل على الشخصية و قوتها كما لها سحر مختلف عن النساء الاجنبيات فالمراة العربية مختلفة عن بقية النساء حتى في ابسط تفاصيلها فما بالك بالانجازات التي تقوم بها في شتى الميادين فى المجتمعات
العربية و الاجنبية فهى اصبحت مساوية للرجل في كل المجالات كما لها صيت على مستوى العالم لقد اختلفت مكانة المرأة العربية وتباينت عبر التاريخ فكانت بين مد وجزر وانعكاساً للثقافة السائدة والمعتقدات الدينية التي ترجع أصولها للعادات والتقاليد الموروثة التي تتحكم بطبيعة المجتمع والتي تجعل من المرأة ركيزة و مكانة هامة
في الدول العربية.
















