دبي تعلن ” عن إطلاق أول مسجد في العالم يُبنى بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد
كتب -د. أسامة زايد
أعلنت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي عن إطلاق أول مسجد في العالم يُبنى بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في إمارة دبي .
جاء ذلك خلال المؤتمر الإعلامي الذي عقد بمقر الدائرة اليوم الخميس بحضور الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ومحمد علي بن زايد الفلاسي المدير التنفيذي لقطاع شؤون المساجد، و عبدالله الجميري المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي، وأحمد درويش المهيري المدير التنفيذي لقطاع العمل الخيري، وجمعة ناصر الحوسني مدير الاتصال الحكومي بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وسالم الدوبي من دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، والمهندسة ليالي الملا مدير إدارة ترخيص المباني ببلدية دبي والمتبرع ببناء المسجد المحسن سلطان محمد سلطان الفلاحي، وممثلين عن الشركة المنفذة للمشروع، وبعض مدراء الإدارات ورؤساء الأقسام بالدائرة .
عمل يترجم على أرض الواقع رؤية صاحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم .
أكد الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام للدائرة أن مشروع “بناء أول مسجد في العالم يُبنى بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، هو مشروع متميز على مستوى العالم يبنى بهذه الخاصية، كما أن هذا العمل هو ترجمة على أرض الواقع لرؤيةالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بأن ننقل إمارة دبي إلى مستويات متقدمة، تتصدر فيها مؤشرات التنافسية العالمية وأن تتبوء إمارة دبي الريادة والابتكار في كافة المجالات.
لافتاً بأن هذا العمل يكشف أهمية التعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات المحلية التي من شأنها أن تعزز منظومة الاستدامة البيئية من خلال الالتزام بالمعايير العالمية المعتمدة في البناء ترسيخا لقيمها ومعاييرها، وتعزيزا لمكانة إمارة دبي كمركز عالمي تنطلق منه الحلول المبتكرة، إذ تسهم هذه الخطوة في دعم ومساندة خطط التنمية المستدامة وتعكس في الوقت نفسه مجموعة من المخرجات الإيجابية في المجتمع .
ومن جانبه أوضح المدير التنفيذي لقطاع شؤون المساجد محمد علي بن زايد الفلاسي أن رسالة الدائرة بأن تكون الوجهة الريادية والخيرية المستدامة، ومنها إعمار المساجد، لذا فإن دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي تسعى إلى تحقيق قيمة مضافة جديدة من خلال هذا العمل بناءاً على خطتها الاستراتيجية، المنبثقة من الرؤية الاستراتيجية لدبي، وذلك بتعزيز علاقات الشراكة الإستراتيجية القائمة بين الدائرة والمؤسسات المختلفة سواء كانت حكومية أو خاصة بشكل فعّال يضمن استدامة هذه الشراكات الاستراتيجية وتطويرها وفق توجهات رؤية حكومة دبي الرشيدة، وأن هذا المشروع هو باكورة جهود مبذوله لفريق العمل بالدائرة للخروج بالافكار التي تناغم رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، لاسيما أن المستجدات التطويريه العالمية التي تحاكي الذكاء الاصطناعي في جميع مراحله كانت هي العامل الرئيسي وراء تطوير فكرة البناء بتقنية الطباعة ثلاثية الابعاد للمسجد، والذي أخذ في الاعتبار كافة المعايير المطلوبة في التنفيذ، وسيكون في المستقبل أحد النماذج والحلول يمكن الاستفادة منها على مستوى العالم في دبي.
وتفصيلاً أفاد المهندس علي الحليان السويدي رئيس قسم الهندسة بأن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد هي عملية إنجاز الأعمال باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد، وهي عبارة عن آلة ذات تحكم رقمي تقوم بخلط مكونات المواد الأولية والإضافات الصناعية، وصبها لتشكيل الهيكل العام للمبنى أو أي من عناصره بحسب المخططات والأبعاد التي تم إدخالها في البرامج الإلكترونية لهذه الطابعة، دون الحاجة إلى تدخل بشري مباشر، أو الحاجة إلى استخدام القوالب أثناء عملية التشكيل، كما هو الحال في عملية صب الخرسانة التقليدية .
وتهدف هذه العملية إلى تعزيز مكانة إمارة دبي بجعلها مركزا رائدا على مستوى المنطقة والعالم في مجال استخدام هذه التقنية، مع خفض التكلفة وتقليل المدة المستغرقة في تنفيذ أعمال البناء، بما يساهم في دفع عجلة التنمية ومؤشرات التنافسية العالمية ، والمحافظة على البيئة من خلال تقليل نسبة المخلفات الناتجة عن أعمال البناء، واستقطاب الشراكات الرائدة في مجال أعمال البناء بهذه التقنية، إيجاد بيئة محفزة بتشجيع الملاك والمطورين العقاريين والمستثمرين، المهندسين والمقاولين.
وفيما يخص مرحلة بناء المسجد أشار الحليان بأن تاريخ بدء الأعمال في الموقع ستكون في بداية الربع الرابع من العام الجاري 2023 – أكتوبر المقبل 2023 وتاريخ الانتهاء منه ستكون في الربع الأول من عام 2025م، وتستغرق مدة أعمال الطباعة الثلاثية الأبعاد 4 أشهر كما تبلغ مدة طباعه الجدران 3D- (معدل سرعة الطباعة) ما يقارب 20 سم في الثانية / 2 متر مربع في الساعة .
ومن المتوقع ان تكون تكلفة هذا المسجد مرتفعة عن تكلفة المباني الاعتيادية بواقع 30% وذلك لأنه المشروع الأول من نوعه، ونتوقع انخفاض الأسعار تدريجيا للخبرات التي سيتم اكتسابها من تنفيذ هذا المسجد حيث يمكن ان تصل التكلفة في المشاريع القادمة الى نفس تكلفة المساجد الاعتيادية، وتصل سنوات ضمان البناء لمدة (30 عاما) .
وأضاف الحليان عن المرحلة الحالية للمشروع أنه تم الانتهاء من التصميم المبدئي للمسجد، وسيتم التنسيق مع بلديه دبي لأخذ الاعتمادات النهائية .
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمسجد تقريباً إلى ما يصل من ( 600 مصلي ) ومساحة البناء ( 2000 ) قدم مربع، مشيراً بأن المواد المستخدمة في الطباعة هي مواد اسمنتية ذات خلطات معينة متاحة لعمليه الضخ بآلة الطباعة، وعدد العاملين الذين سيعملون على تشغيل الة الطباعة هم 3 عاملين فقط .
ووقع مع الدائرة المحسن سلطان محمد سلطان الفلاحي المتبرع ببناء هذا المشروع المتميز على(ميثاق مشروع تصميم وإنشاء أول مسجد بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ) مشيراً بأن دور المتبرعين يصب دائما في تنفيذ رؤى الحكومة بتعزيز الشراكات وتعظيم شعائر الله في المساجد، خاصة مشاريع ذات علامة فارقة تضيف قيمة مضافة على المستوي الحكومي والخاص، ونحن كمتبرعين ندعم هذه الجهود وشكر الدائرة في اتاحة الفرصة للمساهمة في هذا المشروع المتميز على مستوي العالم .
ووجه مدير عام الدائرة الشكر للجهات المشاركة في الحدث والشكر للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة و الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، على جعل دولة الإمارات العربية المتحدة واحدة من الدول التي تسابق الزمن في جميع المجالات سواء العمرانية وغيرها ، أدام الله على دولتنا الحبيبة نعمة الأمن والأمان والاستقرار .













