الرئيس عبد الفتاح السيسي يشارك في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة
كتب : محمد فتحي
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، وذلك بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، واللواء محمود توفيق وزير الداخلية، واللواء دكتور نضال يوسف مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة؛ كما حضره عدد من السادة الوزراء، ومن طلبة أكاديمية الشرطة، وأولياء أمور الطلبة والطالبات.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس استهلّ حديثه بتوجيه التحية والترحيب بالطلاب والطالبات وأسرهم، مشيراً إلى تواجدهم في مؤسسة مسئولة عن حماية أمن الوطن والمواطنين، ومؤكداً سيادته على أهمية البناء على الدروس التي استلهمناها من أحداث عام ٢٠١١، وأنه لابد أن نتعلم من كل موقف نتعرض له حتى لا يتكرر، مشيرا إلى أن الخمسة عشر عاما الماضية شهدت انهيار دول، مشيداً سيادته في هذا السياق بنجاح وزارة الداخلية في استعادة عافيتها خلال فترة وجيزة، وقيامها بإجراء تطوير شامل للمنظومة الأمنية في مصر، وذلك كجزء من تصور شامل لتطوير مؤسسات الدولة الذي يتم بهدوء ورفق، لأن الدول لا تتحمل صدمات كبيرة، ويجب أن يتم اتخاذ كل الإجراءات بشكل مدروس وهادئ دون التسبب في مشاكل.
وذكر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس أشار إلى أن وزارة الداخلية تجاوزت خلال العشر سنوات الماضية تحديات كثيرة، أهمها تحدي مكافحة الإرهاب والتطرف الناتج عن فهم خاطئ وجهل وعدم إدراك للفارق ما بين “إسلام الفرد” و” إسلام الدولة”، فالدولة لكل الناس، ويجب أن تتم الممارسة الدينية بشكل مناسب، مشدداً سيادته على أن أخطر ما يواجه أي أمة هو “الجهل”.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن السيد الرئيس أكد أن وزارة الداخلية مازالت تعمل بنفس الجهد والمثابرة لحفظ الاستقرار وأمن مصر، موجهاً سيادته الشكر لوزارة الداخلية لان الجهد الذي بذلته خلال السنوات العشرة الماضية تم بالتوازي مع جهودها في مكافحة الإرهاب. وتطرق السيد الرئيس إلى ما تم من تطوير في منطومة مراكز الإصلاح والتأهيل، حيث كان هناك ٤٨ سجنا في مصر تحولت إلى ٧ مراكز إصلاح وتأهيل على أعلى مستوى؛ هدفها أن تكون مدرسة بها برامج للإصلاح، وتخريج عناصر صالحه، موجها سيادته، في هذا الصدد، بترتيب زيارات إلى تلك المراكز حتى يتسنى الاطلاع على تجربة تلك المراكز الهادفة قدر الإمكان لإصلاح المذنبين.
وأوضح السيد الرئيس أن أكاديمية الشرطة تقوم بدور كبير جدا في تأهيل الدارسين بها، وهو أمر يتعين على المواطنين والشارع المصري إدراكه ومعرفته، وذلك في إطار التطوير الكبير الذي قامت به وزارة الداخلية ليس فقط في منشآت البنية الأساسية بها، ولكن أيضاً في الاستثمار في الإنسان، سواء العاملين المشرفين على الدور الأمني، أو من يتم استقبالهم من نزلاء في مراكز التأهيل والإصلاح؛ مؤكداً في ذات الصدد أن التطوير لم ينته، كونه عملية مستمرة.
وأضاف المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أعرب عن تمنياته لوزارة الداخلية والملتحقين بها بالتوفيق، مؤكداً أن مصر أمانة في رقبتهم، وأن الشباب والشابات هم المستقبل؛ مشيراً إلى ما شهدته البلاد من تحديات متلاحقة منذ عام ٢٠١١، من بينها مواجهة الإرهاب على مدار عشر سنوات، في حرب سقط فيها الكثير من أبناء مصر من كل الفئات.
وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس تطرق كذلك للتطورات الإقليمية الجارية، حيث أكد سيادته أن المنطقة تمر بظروف صعبة، معربًا عن تمنياته بأن تنتهي الحرب الحالية في أقرب وقت، وألا تمتد آثارها بما يؤذي الدول الإقليمية ومواطنيها، محذرًا سيادته من أن آثار وتداعيات الأزمة الراهنة قد تؤدي إلى حدوث أزمة اقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي حال امتداد أمد الأزمة، خاصة في ظل التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية. كما شدد السيد الرئيس في هذا الصدد على أهمية الوحدة بين أبناء الشعب، وأن يتم العمل بحكمة والتنبه للمستقبل في كل إجراءاتنا حتى يتم العبور من هذه الأزمة بسلامة، مضيفا سيادته أن الخمس سنوات الأخيرة كانت صعبة من الناحية الاقتصادية بسبب الأزمات المتلاحقة التي تمكنت مصر من تجاوزها. وشدد السيد الرئيس على ضرورة حسن تعامل الشرطة مع المواطنين، مختتما كلمته بتوجيه التهنئة مجددا إلى الحضور، داعيا الله سبحانه وتعالى أن يحفظ مصر، وأن تجتاز الأزمة الحالية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس اختتم زيارته لأكاديمية الشرطة بأداء صلاة العشاء والتراويح مع كبار المسؤولين ومجموعة من طلبة كلية الشرطة.
















