د. غادة عبداللطيف عبدالعزيز تكتب: أعظم إنجازات السادات
- ثم جاء أنور السادات بإرادتين قويتين، وسعى لتحويل الهزيمة إلى نصر، والفقر إلى انفتاح اقتصادي وصناعة ثروات لعدد كبير من الناس، مع بناء علاقات دبلوماسية متفوقة
- فقاد حرب أكتوبر 1973 وحقق النصر، وأطلق سياسة الانفتاح الاقتصادي، وجعل بورسعيد منطقة حرة، ثم اتجه إلى تحويل الحرب إلى سلام، فقام بزيارة الكنيست، رغم أن كثيرًا من الدول العربية لم تفهم خطوته في ذلك الوقت وقاطعته
- وفي رأيي، كان محقًا جدًا فيما فعله آنذاك
- فمن يكره السلام؟ ومع مرور الوقت، أصب
ثم جاء أنور السادات بإرادتين قويتين، وسعى لتحويل الهزيمة إلى نصر، والفقر إلى انفتاح اقتصادي وصناعة ثروات لعدد كبير من الناس، مع بناء علاقات دبلوماسية متفوقة. فقاد حرب أكتوبر 1973 وحقق النصر، وأطلق سياسة الانفتاح الاقتصادي، وجعل بورسعيد منطقة حرة، ثم اتجه إلى تحويل الحرب إلى سلام، فقام بزيارة الكنيست، رغم أن كثيرًا من الدول العربية لم تفهم خطوته في ذلك الوقت وقاطعته.
وفي رأيي، كان محقًا جدًا فيما فعله آنذاك؛ فمن يكره السلام؟ ومع مرور الوقت، أصبحت دول كثيرة تنادي بالسلام مع الجميع. ولا أنسى أن أذكر أن سعر الدولار في عهده لم يتجاوز 70 قرشًا، ما يعكس استقرارًا اقتصاديًا نسبيًا آنذاك.
عبقرية السادات كانت فذة بلا شك، وكأي إنسان قد يخطئ. وأرى أن المشكلة لم تكن فيه بقدر ما كانت في بعض التأثيرات المحيطة به. فرغم أنني على صلة قرابة بعيدة بأسرته، فإنني أكتب بحياد، وأشهد أن عائلة السادات كانت في غاية الأخلاق والتواضع. إلا أن بعض مظاهر الغرور في سنواته الأخيرة ساهمت في توتر علاقاته مع بعض القوى، ومنها جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما انتهى باغتياله، رحمه الله.
كما لا يمكن إغفال تقدير السادات للفنانين والمبدعين، وحرصه على تكريم المتميزين في مختلف المجالات وتشجيعهم.
ثم نأتي إلى حسني مبارك، الذي شهد اغتيال السادات بعينه، فاختار نهج الحياد إلى أقصى حد ممكن، حتى مع الإخوان. سعى إلى تحقيق توازن بين مؤسسات الدولة: الحكومة، الجيش، الشرطة، والشعب، وكذلك في علاقات مصر الدولية.
ويُحسب له احترامه للمرأة، حتى وإن كان ذلك بعيدًا عن الأضواء، كما حرص على إعطاء مساحة لحرية الرأي للإعلام والمواطنين. ورغم أنني تربطني بعائلته صلة نسب من جهة والدي، فإنني أكتب للتاريخ بموضوعية.
فأين كانت المشكلة؟ هل كانت في زوجته؟ في رأيي لا، فقد كانت إنسانة رحيمة وشجعت على القراءة وبناء مجتمع مثقف. لكن الأزمات تمثلت في بعض الملفات مثل حوادث القطارات، إضافة إلى فكرة التوريث التي أثارت الجدل في الشارع ومؤسسات الدولة، مما أدى في النهاية إلى اندلاع ثورة 25 يناير 2011.
ورغم ذلك، لم يكرهه الشعب بقدر ما اختلف معه، إذ ظل يُنظر إليه كإنسان وطني ومحترم.
رحم الله الجميع، وعلّمنا التاريخ أن لكل مرحلة ظروفها، ولكل قائد ما له وما عليه.















