💰 الذهب: 6,990 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,990 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 20°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
بيئة

«تيراميد»… بوابة مصر لقيادة التحول الأخضر وصناعة مستقبل الطاقة في المتوسط

خلاصة الخبر في نقاط
  • في توقيت دولي بالغ الحساسية، تتشابك فيه تحديات المناخ مع تعقيدات المشهد الجيوسياسي، تعيد مصر صياغة موقعها على خريطة الطاقة من خلال تحرك استراتيجي محسوب نحو الاقتصاد الأخضر
  • ومن مدينة بورسعيد، التي احتضنت فعاليات الورشة التدريبية التي نظمتها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» يومي 25 و26 أبريل 2026، برزت ملامح رؤية وطنية متكاملة لا تكتفي بتوليد الكهرباء، بل تسعى إلى إعادة هندسة المستقبل الاقتصادي والبيئي للدولة

كتب : أحمد عبد الحليم

في توقيت دولي بالغ الحساسية، تتشابك فيه تحديات المناخ مع تعقيدات المشهد الجيوسياسي، تعيد مصر صياغة موقعها على خريطة الطاقة من خلال تحرك استراتيجي محسوب نحو الاقتصاد الأخضر. ومن مدينة بورسعيد، التي احتضنت فعاليات الورشة التدريبية التي نظمتها الشبكة العربية للبيئة والتنمية «رائد» يومي 25 و26 أبريل 2026، برزت ملامح رؤية وطنية متكاملة لا تكتفي بتوليد الكهرباء، بل تسعى إلى إعادة هندسة المستقبل الاقتصادي والبيئي للدولة. هذه الرؤية تتجسد تحت مظلة مبادرة «تيراميد» (TerraMed)، التي تمثل منصة إقليمية طموحة لتعزيز التحول الأخضر وترسيخ نموذج تنموي مستدام في منطقة حوض البحر المتوسط.

مصر مركز إقليمي للطاقة
لم يعد الحديث عن تحول مصر لمركز إقليمي للطاقة مجرد طموح، بل حقيقة رقمية جسدتها تصريحات الدكتور محمد الخياط، الرئيس السابق لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة؛ حيث كشف عن تخصيص مساحات شاسعة لهذا النشاط تصل إلى 43 ألف كيلومتر مربع. هذه المساحة، التي تعادل أربعة أضعاف مساحة دولة لبنان، ليست مجرد أراضٍ فضاء، بل هي «خزان القوة» الذي تعول عليه الدولة لتأمين إمدادات الطاقة وترسيخ مكانتها الدولية كلاعب لا يمكن تجاوزه في سوق الطاقة العالمي.

هذه الرحلة التي انطلقت عام 1986 بتوربينات محدودة القدرة في الغردقة، بلغت ذروتها بصدور القانون رقم 203 لعام 2014، الذي أحدث طفرة تشريعية فتحت الأبواب للقطاع الخاص، وأثمرت عن معجزات هندسية مثل «مجمع بنبان» الشمسي و«مجمع الزعفرانة»، وصولاً إلى نموذج «جبل الزيت» الفريد، حيث يتجاور بئر البترول مع توربينة الرياح في مشهد يجسد التكامل بين مصادر الطاقة التقليدية والمتجددة لضمان أمن الطاقة القومي المصري بمزيج طاقة مرن ومستدام.

اقتصاديات التحول إلى الاستثمار الآمن
إن كسر «فوبيا» الاستثمار في القطاع الأخضر كان الركيزة الأساسية التي تناولها الدكتور ماجد كرم محمود، المدير الفني للمركز الإقليمي للطاقة المتجددة؛ حيث أوضح أن السياسات الداعمة—من إعفاءات ضريبية وجمركية، وتسهيلات تمويلية ميسرة بالتعاون مع جهات دولية، وضمانات سيادية—حولت هذا القطاع من مغامرة عالية المخاطر إلى فرصة استثمارية ذهبية ذات عائد مضمون ومستمر.

بفضل هذه الحوافز، وبالاستفادة من جودة الموارد الطبيعية المصرية التي رصدها بدقة «أطلس شمس مصر» و«أطلس رياح مصر»، تمكنت الدولة من تقديم أسعار كهرباء تنافسية تُعد من بين الأرخص عالمياً، مما يعزز من جدوى مشروعات «تيراميد» التي تطمح لرفع إنتاج الطاقة المتجددة في حوض المتوسط إلى «واحد تيراواط بحلول عام 2030». هذا الإنتاج الضخم لا يستهدف فقط سد الاحتياج المحلي، بل يضع نصب عينيه تصدير الفائض لتأمين احتياجات أوروبا من الطاقة النظيفة، مما يحول «أشعة الشمس» و«هبوب الرياح» إلى عملة صعبة تتدفق في شريان الاقتصاد الوطني وتدعم حقوق الأجيال القادمة في ثروات بلادهم.

«الانتقال العادل» مسئولية مشتركة
ويرى الدكتور عماد الدين عدلي، المنسق العام لشبكة «رائد»، أن نجاح أي استراتيجية وطنية مهما بلغت قوتها مرهون بوعي المواطن واصطفافه خلفها. ومن ثم، جاءت هذه الورشة لتمكين الإعلاميين من أدوات التغطية المهنية العميقة، وتحويل البيانات الفنية الجافة والأرقام المعقدة إلى “قصص إنسانية” ملموسة تربط بين مشاريع الطاقة المتجددة وتوفير فرص العمل وتحسين جودة حياة الناس اليومية.

مضيفاً إن مبدأ «الانتقال العادل» الذي تتبناه المبادرة يضمن وصول ثمار التنمية والرفاهية لجميع فئات المجتمع دون استثناء، مع التأكيد على ترسيخ ثقافة «ترشيد الاستهلاك» كمسؤولية وطنية وأخلاقية ودينية أصيلة تضمن ديمومة الموارد. فالهدف النهائي لتعاون «تيراميد» و«رائد» هو بناء جسور متينة من التفاهم والثقة بين صناع القرار والإعلام والمجتمع المدني، لضمان تحول مجتمعي شامل نحو «الاقتصاد الأخضر» القائم على المعرفة والمسئولية.

واختتمت الورشة فعالياتها برسم خارطة طريق واضحة المعالم؛ تبدأ من تطوير وتحديث الشبكات الوطنية والربط الإقليمي العابر للحدود، وتمر عبر تحفيز الاستثمارات الوطنية والدولية، وتنتهي بإطلاق مبادرات تشجيعية كالمسابقات الإعلامية والتحقيقات الصحفية المشتركة التي تعزز الشفافية. إن مصر، وهي تمضي بخطى واثقة وثابتة نحو عام 2030، لا تشيد مجرد محطات عملاقة لتوليد الكهرباء، بل تصدر للعالم نموذجاً إلهامياً يؤكد أن الاستثمار في «أمان الأرض» هو أقصر الطرق نحو «سيادة الأوطان» ورخاء الشعوب المستدام، لتظل شمس مصر دائماً هي المصدر الأول للنور والتنمية في قلب العالم القديم والجديد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى