🪙 الذهب: 6,880 ج.م
سعر الذهب اليوم
6,880 ج.م
الذهاب للصفحة
💵 الدولار: 52.91
أسعار العملات
الدولار الأمريكي 52.91
اليورو الأوروبي 61.35
الذهاب للصفحة
🕌 الصلاة: المغرب
مواقيت الصلاة - القاهرة
الفجر 4:14 AM
الشروق 5:56 AM
الظهر 12:52 PM
العصر 4:28 PM
المغرب 7:47 PM
العشاء 9:18 PM
الذهاب للصفحة
☀️ القاهرة: 26°
الطقس الآن - القاهرة
26°
الحالة سماء صافية
الرطوبة 40%
الرياح 4 م/ث
الذهاب للصفحة
عاجل
الثقافة

أ.د. علاء عبد الهادي..إنسانية المثقف وهيبة القائد

خلاصة الخبر في نقاط
  • في حياة كل شخصية عامة مواقف تبقى شاهدة على معدنها الحقيقي، وتكشف ما وراء المناصب والألقاب من إنسانية وفكر ومسؤولية
  • د علاء عبد الهادي، الذي استطاع عبر سنوات طويلة أن يترك أثرا واضحا في وجدان كثير من الأدباء والمثقفين، ليس فقط من خلال دوره الثقافي، بل عبر مواقف إنسانية ومهنية لا تنسى
  • د علاء عبد الهادي يدرك أنه لا يتعامل مع اتحاد كتاب مصر باعتباره مؤسسة إدارية فقط، بل باعتباره بيتا للمبدع

كتب: طلعت طه

في حياة كل شخصية عامة مواقف تبقى شاهدة على معدنها الحقيقي، وتكشف ما وراء المناصب والألقاب من إنسانية وفكر ومسؤولية.

ومن بين هذه الشخصيات يبرز أ.د علاء عبد الهادي، الذي استطاع عبر سنوات طويلة أن يترك أثرا واضحا في وجدان كثير من الأدباء والمثقفين، ليس فقط من خلال دوره الثقافي، بل عبر مواقف إنسانية ومهنية لا تنسى.

من يعرف أ.د علاء عبد الهادي يدرك أنه لا يتعامل مع اتحاد كتاب مصر باعتباره مؤسسة إدارية فقط، بل باعتباره بيتا للمبدعين وملاذا للكلمة الحرة.

ولهذا كان دائم الحرص على الاستماع إلى الأدباء والكتاب، ومساندة الكثير منهم في أزماتهم الإنسانية والمهنية، مؤمنا بأن الكاتب لا يحتاج فقط إلى منصة للنشر، بل إلى من يشعر بقيمته ويحفظ كرامته.

ومن المواقف التي يذكرها المقربون منه، اهتمامه الكبير بالأدباء الشباب وحرصه على منحهم الفرصة للحضور والمشاركة، إيمانا منه بأن تجدد الثقافة لا يتحقق إلا بإفساح المجال للأصوات الجديدة، ومنحها الثقة والدعم الحقيقي.

كما عرف بمواقفه الثابتة في الدفاع عن الثقافة والوعي، وإصراره الدائم على أن تبقى نقابة اتحاد كتاب مصر منبرا للتنوير والحوار، بعيدا عن التعصب والانغلاق، مؤمنا بأن الكلمة المستنيرة قادرة على حماية المجتمع وبناء الإنسان.

ولم تكن مواقفه قاصرة على الشأن الثقافي فقط، بل امتدت إلى الجانب الإنساني؛ فكثيرون يتحدثون عن تواضعه في التعامل، وقدرته على احتواء الجميع، وحرصه على أن يكون قريبا من الأدباء والمثقفين بمختلف اتجاهاتهم وأجيالهم.

وفي أوقات الأزمات، كان حاضرا بمواقفه الداعمة للمبدعين، مدركا أن دور النقابة لا يقتصر على الأنشطة الثقافية، بل يشمل أيضًا حماية الكاتب اجتماعيا وإنسانيا، والدفاع عن حقوقه وكرامته.

أما على المستوى الفكري، فقد ظل دائم الانشغال بالمستقبل، وبما يواجه الإنسان من تحديات في ظل التطور التكنولوجي السريع، خاصة ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي وتأثيره على الإبداع والهوية والثقافة، وهو ما جعله واحدا من المثقفين الذين يربطون دائمًا بين الأدب والعلم والوعي الإنساني.

وفي جلساته، يترك أثرا خاصا لدى من يلتقونه؛ فهو لا يكتفي بالحديث عن الأدب، بل يفتح أبوابا واسعة للتأمل في الفلسفة والتاريخ والفكر وقضايا الإنسان، حتى يشعر من يجلس معه أنه أمام عقل موسوعي وتجربة ثقافية وإنسانية نادرة.

لقد استطاع أ.د علاء عبد الهادي أن يصنع مكانة خاصة في قلوب كثير من المبدعين، ليس فقط بصفته شاعرا ومفكرا ونقيبا للكتاب، بل لأنه مثقف يحمل هم الإنسان، ويؤمن بأن الثقافة رسالة حياة، وأن الكلمة الحرة ستظل دائما قادرة على صناعة الوعي وحماية الأوطان.

ولهذا تبقى مواقفه حاضرة في ذاكرة من عرفوه…
مواقف تحمل الحكمة، والإنسانية، والانحياز الدائم للإبداع والإنسان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى