حوادثسياسه

صقر المخابرات المصرية تامر الشهاوي يكشف حقيقة فتاوى القتل والارهاب

كتب / هاني سيد

كشف اللواء تامر الشهاوي عضو مجلس النواب السابق والملقب بصقر المخابرات في رده لسؤال للمذيع أحدى القنوات الأجنبية حقيقة فتاوى القتل والارهاب التى تنتهجها العناصر الارهابيه وجاء رده اتساقاً مع ما سبق ان ذكره الدكتور شوقى علام مفتى الجمهوريه:
الفتوى صناعه بشرية، ترتكز على شقين، شق علمى يعتمد على الأدلة، وشق ذاتى يعتمد على الطبع والاستنباط وان الطبع الإنسانى مؤثر بشدة فى توجيه الفتاوى لذا فأن هناك شروطًا لعملية الإفتاء
مثل هل ثبت في هذه المسألة نص شرعي؛ ويلزم منه التثبت الذي هو من الأسس المنهجية لدى العلماء المسلمين على كافة العصور وما المراد من هذا النص؟ ولماذا شرّع الله سبحانه وتعالى عبادة معينة أو حكمًا معينًا، ويبدأ العقل في التفاعل، وصولًا إلى مقصود الشريعة الإسلامية من ذلك، وأن الأوامر الشرعية إنما جاءت من أجل تحقيق مصالح الخلق، والنواهي جاءت لدفع الضرر والمفاسد عن الناس وكيفية إنزال الحكم على الواقع
وبالتأكيد ان مدرسة الاجتهاد لا تقف عند الموروث فقط، بل تتبع ضوابط معينة هذا الموروث احتواها، وهناك قضايا عديدة في الواقع ليست موجودة في الزمن السابق، لذلك فإن العقل الفقهي سيظل في حلقات نورانية متواصلة مربوطًا بالمنهج الذي ورثناه، ولا يرتبط بقضايا جزئية بقدر ما نرتبط بكيف عالج الفقيه السابق قضاياه في واقعه وفي زمنه.
وإذا أدركنا هذا الشق نستطيع ألا نقف عند حدود الفتاوى السابقة، مؤكدًا أن بعض الفتاوى ينبغي أن تظل حبيسة زمنها، وعلينا أن نلج إلى المناهج والأصول مع مراعاة تغير الزمن وتحرك العقل الفقهي لاستيعابه بصورة منضبطة وفهم رشيد للنص الشرعي.
كما ان هناك أهمية عدم فصل العقل والتفكير عن أي جزئية من جزئيات الفتوى وأن الفتوى تتألف من ثلاثة أجزاء وعمادها العلم، والعلم لا يمكن أن يكون إلا في إطار عقل منضبط وايضاً على المسلم التحقق ممن له حق الفتوى و إن من يقوم بذلك هو الشخص الذي استجمع عناصر العملية الإفتائية فيجب أن يكون مدركًا لحقيقة النص الشرعي والأدلة المنبثقة عنه بكافة التفاصيل وأن يكون لديه بنية علمية أساسية معتمدة
وان يمر على التأهيل الافتائى
ويستطيع الربط بين التأهيل الإفتائي والفهم والتكوين وكيف نجعل هذا النص والفهم الذي تكون من علوم النص الشرعي يتحرك في أرض الواقع تحركًا دقيقًا متفقًا مع مقاصد الشرع الشريف، وانه لا بد أن تحقق هذا المقصود وتراعي كافة المقاصد الشرعية الخمسة.
لذا فنحن نجد فتاوى غير منضبطه لانها تصدر من ليس أهلًا للفتوى وتكلم دون علم في واقع متغير ليس هو أهلاً للإفتاء فيه وإن الانضباط بعيدًا عن التحزب المذهبي أمر محمود، فالمدارس المختلفة للفقهاء جميعها تسعى الى جلب المصلحة ودرء المفسدة هو عنوان الشريعة الإسلامية، والفقه الإسلامي يغطي كافة الجوانب.
ونحن فى مصر بلد الازهر الشريف نهتم بقضية تجديد الخطاب الديني، ونهتم بضرورة إظهار هذا الدين في ثوبه الحضاري بالمحافظة على الثوابت، ومراعاة المتغيرات والانطلاق بالنص الشرعي بفهمه الدقيق الرشيد إلى الواقع المتغير، الذي يستطيع من خلاله العقل المنضبط معالجة قضايا العصر.
ونحن نؤمن أن النص الشريف بكماله بالسنة والقرآن الكريم، وكذلك من الأدلة التي نتجت عن هذين الأصلين الكبيرين، أن الشريعة بهذا المفهوم الواسع بأدلتها الإجمالية تستطيع أن تعالج الواقع المتغير مهما كانت سرعة هذا الواقع أو هذا التغير لكنها تحتاج الى عقول رشيدة تدرك هذا الواقع، وتدرك النصوص وتستطيع أن تفهم هذا النص في مقاصده العليا وسماته الكلية
وان هذا سيكون لصالح الإنسان في الدنيا والآخرة وهذا المفهوم الكلي لقضية المصلحة التي يبتغاها النص الشرعي وهي تحقيق السعادة والبناء والعمران، وتقابلها قضية الهدم والفساد، لذلك فالتشريع يعنى بهذين الجانبين ولذلك نحن بحاجة إلى قراءة هذا الواقع المتغير قراءة رصينة .
على المجتمع ان يدرك ان الفتاوى التى تستخدمها الخلايا والجماعات المتطرفه لا علاقه لها بالدين الاسلامى من قريب او بعيد وان من يصدرون تلك الفتاوى لا يملكون الحجه الشرعيه عليها ولا يملكون العلوم الشرعيه المؤهله للفتوى وان فتاوهم هى تحقيق لاغراض شخصيه ودنيويه الاسلام برئ منها ولعلى اضيف انه لايوجد بين كافه الشرائع السماوية اى دعاوى للعنف والقتل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى