خبراء الثقافة والبيئة: القوى الناعمة سلاح مؤثر لحماية الكوكب
- أكد عدد من الخبراء والمتخصصين أن القوى الناعمة أصبحت أحد أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل السلوك المجتمعي وتعزيز الوعي بالقضايا البيئية، مشددين على أهمية توظيف الفنون والإعلام والتعليم والثقافة في مواجهة التحديات المناخية ونشر ثقافة الاستدامة بين مختلف فئات المجتمع
- جاء ذلك خلال الندوة الثقافية التوعوية التي نظمتها مكتبة القاهرة الكبرى، مساء الأربعاء 10 يونيو 2026، بالتعاون مع جمعية المنتدى الاستراتيجي ل
كتبت: إيمان عبدالعزيز
تصوير: محمد فاروق
أكد عدد من الخبراء والمتخصصين أن القوى الناعمة أصبحت أحد أهم الأدوات المؤثرة في تشكيل السلوك المجتمعي وتعزيز الوعي بالقضايا البيئية، مشددين على أهمية توظيف الفنون والإعلام والتعليم والثقافة في مواجهة التحديات المناخية ونشر ثقافة الاستدامة بين مختلف فئات المجتمع.
جاء ذلك خلال الندوة الثقافية التوعوية التي نظمتها مكتبة القاهرة الكبرى، مساء الأربعاء 10 يونيو 2026، بالتعاون مع جمعية المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، تحت عنوان «دور القوى الناعمة في تعزيز الوعي البيئي»، وذلك برعاية الدكتورة جيهان زكي وزير الثقافة، والفنان الدكتور أيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح، وبإشراف الكاتب الكبير الأستاذ يحيى رياض يوسف مدير عام مكتبة القاهرة الكبرى.
شارك في الندوة كل من الدكتورة فينوس فؤاد وكيل وزارة الثقافة، والدكتور علاء رزق رئيس المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي، والكاتبة الصحفية نجوى متولي، والأستاذ الدكتور طارق وفيق، فيما قدم اللقاء الكاتب عبدالله نورالدين مدير الأنشطة الثقافية بالمكتبة، وأدار المناقشة الأستاذ الدكتور علي مبارك.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الكاتب الكبير الأستاذ عبدالله نورالدين مدير نشاط المكتبة أن العالم يعيش عصرًا جديدًا تحكمه التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال المتطورة، الأمر الذي ضاعف من تأثير القوى الناعمة في تشكيل الرأي العام وتوجيه الاهتمام نحو القضايا الحيوية، وفي مقدمتها قضايا البيئة والتغير المناخي.
وأشار إلى أن الوعي البيئي لم يعد رفاهية ثقافية، بل أصبح ضرورة إنسانية تفرضها التحديات التي تواجه العالم، موضحًا أن نشر الثقافة البيئية يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على التعامل مع المخاطر المناخية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وشهد اللقاء حضور ممثلين عن عدد من الجهات المعنية بالشأن البيئي، من بينها جهاز شؤون البيئة ووزارة الزراعة والأزهر الشريف، حيث تناولت المناقشات أهمية استثمار الفنون والإعلام والرياضة والمناهج التعليمية في ترسيخ السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة، وتوجيه الرأي العام نحو تبني ممارسات أكثر استدامة دون الاعتماد فقط على التشريعات والقوانين.
وأكد المشاركون أن مصر لعبت دورًا بارزًا خلال السنوات الأخيرة في دعم القضايا البيئية عالميًا، من خلال استضافة المؤتمرات الدولية والمبادرات المعنية بالتغير المناخي، إلى جانب الجهود المستمرة لنشر الوعي البيئي بين المواطنين.
كما ناقشت الندوة الآثار السلبية الناتجة عن الاستغلال غير الرشيد للموارد الطبيعية، وارتفاع معدلات التلوث والانبعاثات الكربونية، وما تسببه من تهديدات مباشرة للتوازن البيئي وصحة الإنسان والأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن بناء وعي بيئي حقيقي يبدأ من الثقافة والمعرفة، وأن القوى الناعمة تمتلك القدرة على إحداث تغيير طويل المدى في سلوك الأفراد والمجتمعات.
















