“احذروا السمك الماكريل” بعد إلقاء اليابان مياه ملوثة بالإشعاع النووي بالمحيط الهادي.. رئيس الثروة السمكية يطالب بحظر إستيراده
كتبت/ ياسمين عبده
طالب الدكتور مجدي توفيق خليل أستاذ البيئة المائية بكلية العلوم بجامعة عين شمس، ورئيس الجمعية المصرية لتنمية الثروة السمكية، بحظر استيراد سمك الماكريل المستورد من دولة اليابان، وذلك بعد تصريف أكثر من مليون طن من المياه الملوثة في المحيط الهادئ من محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة النووية المحطمة أمس الأول، وهى الخطوة التي دفعت الصين إلى إعلان حظر شامل فوري على جميع واردات المأكولات البحرية من اليابان.
وأكد خليل أن هذا التصرف يستوجب من الحكومة تشكيل لجنة لإصدار قرار بشأن استيراد الأسماك من اليابان نظرا لخطورة هذا السلوك الياباني الملوث للبيئة، مطالبا بالبحث عن بدائل لاستيراد سمك الماكريل، خاصة أن هناك أكثر من بديل ومنها الصين على سبيل المثال.
كما طالب أستاذ البيئة المائية بضرورة تحليل الأسماك التي استوردت مؤخرا من اليابان، وفرض رقابة صارمة على هذه الأسماك من خلال تحليلها للتأكد من خلوها من المواد المشعة، لافتا إلى أن المواد المشعة تترسب في الأسماك وتنتقل للإنسان الذي يتناولها.
وحذر خليل من تناول الأسماك الملوثة بالمواد المشعة والنووية، مشددا على أنها تصيب الإنسان بعدة أنواع من السرطان وتنشط الخلايا السرطانية في جسم الإنسان، كما تؤثر بشدة على الحوامل والأجنة بشكل خاص.
جدير بالذكر أن منظمة السلام الأخضر أنتقدت الأمر وقالت إن المخاطر الإشعاعية لم يتم تقييمها بشكل كامل، وإن التأثيرات البيولوجية للتريتيوم والكربون 14 والسترونتيوم 90 واليود 129- والتي سيتم إطلاقها كجزء من التصريف- تم تجاهلها كما أن تناول التريتيوم بمستويات أعلى من تلك الموجودة في المياه المنطلقة، يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان، حيث قالت لجنة السلامة النووية الكندية إن تناول الإنسان للمنتجات الغذائية الصلبة الملوثة بالتريتيوم يشكل خطرًا صحيًا، حيث يحتفظ جسم الإنسان به لفترة أطول مقارنة بالمياه، ولكن لا يوجد أي تأثير صحي كبير يمكن أن يحدثه النظائر على جسم الإنسان ما لم يتم استهلاكه بكميات كبيرة.
وأثار تحرك اليابان لتصريف المياه المشعة المعالجة في المحيط الهادئ ردود فعل في جميع أنحاء المنطقة، ولكن رد الفعل الأقوى جاء من الصين، حيث انتقدت خطوة اليابان ووصفتها بأنها أنانية للغاية وغير مسؤولة، وأعلنت فرض حظر شامل على جميع منتجات المأكولات البحرية القادمة من اليابان، من أجل منع خطر التلوث الإشعاعي لسلامة الأغذية.
كما حذرت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، مما سمته كارثة ثانوية محتملة من صنع الإنسان على السكان المحليين والعالم أجمع، لافتة إلى أنه من خلال إلقاء المياه الملوثة في المحيط، تنشر اليابان المخاطر إلى بقية العالم وتمرر جرحًا مفتوحًا إلى أجيال البشرية القادمة في أعقاب كارثة فوكوشيما الأصلية عام 2011.
وكانت الحكومة المصرية قد اتخذت في عام 2012 قراراً بتخفيف حظر استيراد مواد غذائية من اليابان كان قد فرضته في أعقاب كارثة فوكوشيما النووية، التي أدت لتسرب مواد مشعة من المحطة بعد تعرضها لزلزال وتسونامي مارس 2011.
وتعد مصر أكبر مستورد لسمك الإسقمري البحري من اليابان وقد صدرت اليابان ما قيمته حوالي 38 مليون دولار من سمك الإسقمري البحري إلى مصر في عام 2010، وما قيمته حوالي 15 مليون دولار من هذا السمك إلى تايلاند، طبقًا لمنظمة اليابان للتجارة الخارجية وكانت هناك دعوات متزايدة من قطاع الثروة السمكية الياباني لتخفيف حظر الاستيراد الذي تفرضه مصر.
كما فرضت دول مختلفة بينها عدة دول عربية قيودًا على استيراد المواد الغذائية من اليابان في أعقاب الحادث النووي، بينما حثتهم اليابان على تخفيف مثل هذه القيود.