تحقيقات و تقارير

سويلم خلال ترأسه ” المؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالمياه” بالسعودية.. نقل الخبرات المصرية لرفع كفاءة الكوادر الفنية بالدول الأعضاء

كتب : يوسف يحيي

أكد الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والري علي حرص مصر على نقل خبراتها المتراكمة عبر مدرسة الري المصرية العريقة، من خلال تنظيم العديد من الدورات التدريبية التي أسهمت في رفع كفاءة الكوادر الفنية بالدول الأعضاء وتعزيز قدرتهم على مواجهة التحديات المشتركة بكفاءة واقتدار .

جاء ذلك خلال مشاركة سويلم فى فعاليات “الدورة الخامسة للمؤتمر الإسلامي للوزراء المكلفين بالمياه” والمنعقدة بمدينة جده بالمملكة العربية السعودية أمس الأربعاء .

وأشار سويلم إلى أن قضايا المياه أصبحت من أبرز التحديات الإقليمية والعالمية التي تفرض علينا جميعاً تعزيز التضامن وتوحيد الجهود في إطار من التعاون والمسؤولية المشتركة، فبينما تمثل دول منظمة التعاون الإسلامي ما يقارب ٢٤% من سكان العالم، فإن حصتها من الموارد المائية المتجددة لا تتجاوز ١٣.٣٠% من الإجمالي العالمي، وفقاً لتقرير منظمة التعاون الإسلامي للمياه لعام ٢٠١٧، وهو تفاوت يعكس بوضوح حجم الضغوط التي تواجهها دول منظمة التعاون الإسلامي في سعيها لتلبية الاحتياجات المتزايدة من المياه وتحقيق الأمن المائي لشعوبها .

واضاف أن العالم يشهد تسارعاً كبيراً في النمو السكاني والتوسع العمراني ومتطلبات التنمية المتزايدة، وهي عوامل تؤدي مجتمعة إلى إرتفاع مستمر في الطلب على المياه، وتشير التقديرات إلى أن هذا الطلب سيزداد بحلول عام ٢٠٤٠ بما يتراوح بين مرة ونصف إلى ما يقرب من الضعف في دول منظمة التعاون الإسلامي، وإلى جانب التأثيرات المتزايدة للتغير المناخي، تمثل هذه الأمور جميعا تحديات للأمنين المائي والغذائي، وتضع على عاتق دول منظمة التعاون الإسلامي مسؤوليات جسيمة تتطلب رؤية موحدة، وتنسيقاً فعالاً، وإرادة سياسية قوية لضمان الإدارة المستدامة للموارد المائية .

وأوضح سويلم أهمية التعاون العابر للحدود في إدارة الأنهار المائية المشتركة باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتحقيق الأمن المائي الإقليمي، فالمياه العابرة للحدود لا تفصل بين الدول بل تجمعها بروابط جغرافية ومصالح متشابكة تستدعي تبني نهجٍ يقوم على المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار، وتفعيل مبادئ القانون الدولي للمياه التي تؤكد على الاستخدام المنصف والمعقول، والتشاور المسبق، والتبادل المستمر للمعلومات، وعدم التسبب في ضرر

وأكد علي ألا ننسى أبدا حق الشعب الفلسطيني في الحصول على موارده المائية، وإدانة الممارسات الإسرائيلية التي تمنع وصول الفلسطينيين إلى المياه النظيفة؛ ففي قطاع غزة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، يستخدم العدوان المياه كوسيلة للضغط والسيطرة عبر منع الوصول إلى المياه والطاقة والغذاء، مما جعل المياه أداة للحرب لا للسلم، وقد أدت هذه الحرب إلى انعدام إمدادات المياه، وأجبرت السكان على استخدام مرافق مياه وصرف صحي غير آمنة، مما فاقم من انعدام الأمن المائي والغذائي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى