من قلب مرسم الفنانة التشكيلية سناء هيشري، وبدفء الألوان وانسياب الضوء، ولدت لوحة جديدة تعبّر عن حوار حضاري بين تونس ومصر.
الفنانة الشابة ياسمين كسكاس، طالبة في مرحلة الباكالوريا، قدّمت من خلال عملها التشكيلي “كليوباترا” رؤية معاصرة لامرأةٍ خلدها التاريخ، رمزًا للذكاء والجمال والسيادة، وأيقونة للأنوثة التي تجمع بين الرقة والقوة.
اختارت ياسمين أن تستلهم روح الحضارة المصرية التي أبهرت الإنسانية بعمارتها ونقوشها وألوانها.
ففي كل ضربة فرشاة، نلمح عبق الأهرامات، وفي كل لمعة ذهبية تشرق ذكرى نهر النيل، ذلك الشريان الأزلي الذي صنع حضارة لا تُقارن.
إنها لوحة تتجاوز حدود المكان، لترسل تحية من فنانة تونسية شابة إلى أمّ الدنيا، احتفاءً بالحدث الثقافي الكبير — الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير، الذي يُعدّ أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، وشاهدًا جديدًا على عظمة مصر التي علّمت العالم كيف يُخلَّد الجمال في الحجر واللون.
تؤكد الفنانة سناء هيشري أن اختيار لوحة ياسمين للنشر جاء تتويجًا لعمل فني متكامل، يجمع بين الحس الجمالي والنضج الفكري.
ففي مرسمها، لا يُنشر أي عمل عبثًا أو صدفة، بل يتم اختيار اللوحات بعناية دقيقة لتكون مرآة للإبداع الحقيقي.
وقد لاقت لوحة ياسمين إعجاب عدد من المتابعين من الوسط الفني والثقافي، من بينهم صحفية مصرية عبّرت عن اهتمامها بالعمل وبتحليله في سياق الاحتفاء بالفنّ العربي المشترك ، وهو دليل على أن الفن الصادق لا يحتاج سوى أن يُرى ليصل إلى القلوب.
بهذا العمل، تثبت الفنانة الشابة ياسمين كسكاس أن الإبداع لا يُقاس بالعمر، بل بصدق الرؤية وجمال الفكرة.
أما الفنانة سناء هيشري، فتواصل رسالتها النبيلة في دعم المواهب، وإبراز الفنّ كجسر يربط الجيل الجديد بجذوره الحضارية، ويمنح الأمل في مستقبل يُكرّم الفن والفكر والإنسان.


















