المرأة و المجتمع

إمرأة من صعيد مصر نهضة مصر تحتفي بمذكرات تلاوي

كتبت : إنجي صبحي

احتفلت دار نهضة مصر للنشر بإطلاق السيرة الذاتية للسفيرة مرفت تلاوي بعنوان «امرأة من صعيد مصر»، وذلك بحضور نخبة من الوزراء والسفراء والشخصيات العامة، في أمسية ثقافية استثنائية احتفت بمسيرة وطنية ممتدة في العمل الدبلوماسي والعام.

شهد الحفل حضور الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط السابقة، والدكتورة درية شرف الدين وزيرة الإعلام السابقة، والسفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق، والدكتور سمير رضوان وزير المالية الأسبق، والمستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، إلى جانب عدد من السفراء وقيادات الإعلام.

وأدار الندوة الحوارية الدكتور حسن سند عميد كلية الحقوق بجامعة المنيا، حيث استعرض مع السفيرة أبرز محطات حياتها الشخصية والمهنية، وتوقف عند السياقات الاجتماعية والسياسية التي شكلت تجربتها، كما ناقش الحضور الرسائل التي يوجهها الكتاب إلى الأجيال الجديدة، خاصة النساء والشباب.

يروي كتاب «امرأة من صعيد مصر» رحلة مرفت تلاوي منذ نشأتها في بيت والدها العمدة في صعيد مصر، حيث تشكل وعيها الأول على قيم المسؤولية والالتزام، مرورًا بإصرارها على استكمال تعليمها الجامعي في القاهرة رغم التحفظات الاجتماعية آنذاك، إذ حصلت على شهادة التوجيهية ثلاث مرات حتى أقنعت أسرتها بحقها في مواصلة التعليم.

كما يستعرض الكتاب تفوقها في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وعملها في وكالة أنباء الشرق الأوسط، قبل التحاقها بوزارة الخارجية المصرية لتصبح من أوائل السيدات في السلك الدبلوماسي، ثم مسيرتها كسفيرة لمصر في النمسا واليابان، وممثلة لدى وكالة الطاقة النووية، وملحقية الأمم المتحدة في جنيف، إضافة إلى مناصب رفيعة داخل الأمم المتحدة.

وتوثّق المذكرات تجربتها كأول رئيسة للمجلس القومي للمرأة عام 2000، ثم عودتها لرئاسته بين عامي 2011 و2016، ورئاستها لـمنظمة المرأة العربية بين 2016 و2020، فضلًا عن توليها حقيبة التضامن الاجتماعي في أواخر التسعينيات، وخوضها معركة الحفاظ على أموال المعاشات، في موقف جسّد انحيازها للعدالة الاجتماعية وحقوق المواطنين.

وفي كلمتها خلال الحفل، أكدت داليا إبراهيم رئيس مجلس إدارة دار نهضة مصر، أن سيرة تلاوي تمثل شهادة حية على قدرة المرأة المصرية على كسر الحواجز وصناعة التأثير، مشيرة إلى أن توثيق مثل هذه التجارب يسهم في بناء وعي الأجيال وتقديم نماذج وطنية ملهمة.

واختُتمت الأمسية بتفاعل واسع من الحضور الذين اعتبروا الكتاب وثيقة مهمة في تاريخ العمل الدبلوماسي والنسوي في مصر، ومصدر إلهام لكل من يسعى إلى إحداث أثر حقيقي في مجتمعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى