إنتهى اللغز.. وزير الآثار الأسبق: سر التحنيط أصبح معروفًا بالكامل وفريق مصري يفك شفرات “DNA” للمومياوات
- ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، وأستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة عين شمس، عن خارطة طريق مستقبلية لقطاع المتاحف والحفائر في مصر، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك ثروة متحفية تتجاوز الـ 170 متحفًا، تتنوع ما بين متاحف تابعة لوزارة السياحة والآثار، ومتاحف نوعية تتبع وزارات وهيئات أخرى مثل الري، والصحة، والبريد، والسكك الحديدية، بالإضافة إلى المتاحف الجامعية العريقة كمتحف قصر العيني الطبي
كتب : مصطفى ياسين
كشف د. ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، وأستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة عين شمس، عن خارطة طريق مستقبلية لقطاع المتاحف والحفائر في مصر، مؤكدًا أن الدولة المصرية تمتلك ثروة متحفية تتجاوز الـ 170 متحفًا، تتنوع ما بين متاحف تابعة لوزارة السياحة والآثار، ومتاحف نوعية تتبع وزارات وهيئات أخرى مثل الري، والصحة، والبريد، والسكك الحديدية، بالإضافة إلى المتاحف الجامعية العريقة كمتحف قصر العيني الطبي.
أوضح، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، أن خطة وزارة السياحة والآثار الحالية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها الترميم المستمر لضمان استدامة المواقع الأثرية، فضلا عن إعداد المواقع للزيارة لفتح وجهات سياحية جديدة وزيادة المواقع المتاحة للجمهور، علاوة على استرداد الآثار والمضي قدمًا في سياسة استرجاع القطع الأثرية المهربة للخارج.
وفيما يخص الاكتشافات الأثرية الجديدة، أشار إلى وجود تنسيق رفيع المستوى بين الوزارة والجامعات، كاشفًا عن رئاسته لبعثتين أثريتين تابعتين لجامعة عين شمس، تعملان في عرب الحصن بالمطرية، وشرق دندرة، حيث تستمر أعمال الحفائر لنحو 6 أشهر سنويًا وفق ميزانيات محددة.
وأكد أن كافة الاكتشافات التي تخرج من بعثات الجامعات تؤول ملكيتها المجلس الأعلى للآثار، بينما يقتصر حق الجامعة والباحث على النشر العلمي فقط، لضمان الحفاظ على حقوق الدولة المصرية، مشددًا على أن علماء الآثار المصريين، مثل الدكتور زاهي حواس والدكتور مصطفى وزيري، يمثلون قامات علمية دولية لا تتوقف عن العطاء حتى بعد التفرغ الوظيفي؛
مشيرًا إلى أن العمل الميداني في سقارة ووادي الملوك هو تخصص شغف قبل أن يكون وظيفة، حيث تستمر هذه الكوادر في قيادة اللجان العلمية الدائمة التي تدرس وتقرر مشروعات الحفائر والصيانة.
وأكد أن سر التحنيط الذي ظل لغزًا لقرون قد تم فهمه واستكماله بالكامل كمعلومات علمية، موضحًا أن التحنيط يعكس رقيًا طبيًا مذهلًا في مصر القديمة، حيث عرف المصري القديم تكوين أعضاء الجسد وكيفية استخراجها والتعامل معها، مشيرًا إلى أنه بفضل اكتشاف ورشة تحنيط متكاملة منذ سنوات قليلة، وبالاستعانة بالبرديات والنصوص القديمة، أصبح لدى العلماء معرفة كاملة بالمواد المستخدمة ومراحل العملية.
وكشف عن تعاون مثمر بين فريق الدكتور زاهي حواس وكلية طب قصر العيني لإجراء دراسات جينية على المومياوات الملكية، مؤكدًا أن الفريق المصري هو الأقوى والأكثر تفردًا في هذا التخصص الدقيق.
وشدد على أن التواصل المستمر بين وزارة الآثار والجامعات يضمن بقاء الملكة المصرية في تفسير واكتشاف التاريخ، مشيرًا إلى أن ما تمتلكه مصر من قامات علمية وأدوات تقنية يؤهلها لقيادة العالم في مجال علم المصريات، مختتمًا: “كل اكتشاف جديد يخرج من الأرض هو إضافة لهوية المواطن المصري، وما تكتشفه البعثات الوطنية يثبت أن أحفاد الفراعنة هم الأجدر برواية تاريخ أجدادهم”.















