الثقافةفن

صوت لا يغيب عن الخشبة.. القومي للمسرح يجدد العهد مع تراث عبد الغفار عودة علي خشبة مسرح الغد

كتبت / إيمان عبد العزيز

لم يكن الحضور مجرد جمهور يتابع عرضًا فنيًا، بل شهودًا على لحظة وفاء لفنان ترك أثرًا لا يُمحى في تاريخ المسرح المصري. ففي مساء الجمعة 27 فبراير، نظم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية احتفالية خاصة لإحياء ذكرى الفنان الكبير عبد الغفار عودة، من خلال عرض الحكي والغناء «عودة.. طرح الأرض».

الأمسية أعادت إلى الواجهة سيرة فنان تميز بقوة حضوره وصفاء صوته وتمكنه اللافت من اللغة العربية، فكان أحد الأصوات التي شكلت وجدان المسرح في القرن العشرين. وجاء العرض ليقدم قراءة فنية جديدة لمسيرته، مستعرضًا محطات بارزة من مشواره الإبداعي في صيغة تمزج بين الدراما والشعر والغناء، لتصنع حالة وجدانية تفاعل معها الحضور بحرارة واضحة.
وشهدت الاحتفالية حضور أسرة الراحل، ممثلة في ابنته الدكتورة هند عبد الغفار عودة وحفيدته، في مشهد عكس عمق التقدير والاعتزاز بتاريخ فني ممتد. كما حضر عدد من الفنانين والنقاد والإعلاميين، من بينهم الفنان حمدي أبو العلا، والناقد المسرحي باسم صادق، والمخرج أحمد طه، والفنانة عزة موسى، إلى جانب لفيف من المهتمين بالحركة المسرحية.

وأكد المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أن هذه الفعالية تأتي ضمن توجه وزارة الثقافة للحفاظ على الذاكرة الفنية الوطنية، وإعادة تقديم رموزها للأجيال الجديدة بصورة تليق بقيمتهم، وذلك برعاية الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، وبدعم المخرج هشام عطوة رئيس قطاع المسرح.

العمل من تأليف وأشعار الدكتور مسعود شومان، وإخراج الفنان سامح مجاهد، وموسيقى وألحان – إهداء – أحمد الناصر. وشارك في تقديمه ريم أحمد، محمود الزيات، عبير الطوخي، طه خليفة، ومحمد صلاح، إلى جانب عزف وغناء ماهر محمود إسماعيل. كما تولى تنسيق المناظر أحمد الألفي، وتصميم الإضاءة عز حلمي، ومونتاج المادة الفيلمية أحمد فتحي، وتصوير محمد فاروق.

بهذه الليلة، يؤكد المركز القومي للمسرح أن أسماء الرواد لا تُستدعى من باب الحنين فقط، بل باعتبارها جزءًا حيًا من ذاكرة الفن، وركيزة أساسية يستند إليها الحاضر وهو يصوغ مستقبله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى