💰 الذهب: 7,015 ج.م
سعر الذهب عيار 21
7,015 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 15°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
الثقافة

ندوة حول تأثير الفضاء الرقمي على التماسك الإجتماعي بمكتبة الإسكندرية

كتبت: رشا سعيد

نظمت مكتبة الإسكندرية، ندوة بعنوان «التماسك الاجتماعي في ضوء تحديات الفضاء الرقمي»، وذلك في إطار اهتمامها بمناقشة القضايا المجتمعية المرتبطة بالتحول الرقمي وتأثيراته المتسارعة.

تحدث في الندوة كل من الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة وسام نصر، عميدة كلية الإعلام بجامعة القاهرة، والدكتورة أماني ألبرت، عميدة معهد الإسكندرية العالي للإعلام، والدكتورة بسنت مراد، أستاذ الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام جامعة القاهرة، وياسر عبد العزيز الخبير الإعلامي والكاتب وعضو مجلس الشيوخ.

قدم الندوة الدكتور سامح فوزي كبير باحثين بمكتبة الإسكندرية وقال ان الندوة تتصدي لواحدة من أهم القضايا الاجتماعي وهي تأثير الفضاء الرقمي على التماسك الاجتماعي، وقد حرصت المكتبة أن يعكس الحضور تنوعًا واسعًا يثري النقاش، حيث شارك عدد كبير من الشباب، وطلاب الإعلام، وممثلون عن خمسين جمعية أهلية، وشخصيات عامة، وأعضاء البرلمان، وخبراء وأكاديميون، وقيادات إسلامية ومسيحية. وأضاف: أن وسائل التواصل الاجتماعي كما تقدم فرصًا، تحمل تحديات كثيرة، وهو ما يجعلنا دائما نفكر في كيفية الإفادة منها.

أدار الندوة الدكتور أحمد زايد الذي أكد في كلمته خلال الندوة، أن العالم المعاصر يشهد تحولات عميقة وسريعة في مجال الاتصال وشبكات الفضاء والإنترنت، وهي تحولات أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الإنسان اليومية. وأشار إلى أن الإنسان اليوم يعيش في عالمين متداخلين: عالم مادي داخل المجتمع، وعالم رقمي مفتوح بلا حدود واضحة، يشبه الكون في اتساعه واستمراريته وحركته الدائمة، حيث يصعب تحديد بدايته أو نهايته.

وأوضح أن الفضاء الرقمي الواسع يخلق أنماطًا جديدة من الحياة والتفاعل، لكنه في الوقت نفسه يفرض تحديات حقيقية على المجتمعات، خاصة فيما يتعلق بالتماسك الاجتماعي وبناء القيم المشتركة.

وأضاف أن المجتمع المصري، مثل غيره من المجتمعات، يمر بمرحلة من التغيرات المتسارعة والتأثر بالعالم الرقمي والإعلامي، وأن وسائل الإعلام والفضائيات وشبكات التواصل الاجتماعي، رغم ما توفره من انفتاح وحرية في التعبير، إلا أنها تحمل مخاطر على التماسك الاجتماعي إذا لم يتم التعامل معها بشكل واعٍ ومتوازن.

وطرحت الدكتورة وسام نصر، في مطلع حديثها سؤالا: “هل الإعلام الرقمي يزيد أم يقلل من التماسك الاجتماعي؟”، وفي هذا السياق تتباين الرؤى حول تأثير الإعلام الرقمي على التماسك الاجتماعي؛ فبينما يرى اتجاه أن وسائل الإعلام الرقمية قد يكون لها تأثير سلبي على التماسك الاجتماعي من خلال زيادة الاستقطاب وتفكك الروابط التقليدية، يرى اتجاه آخر أنها على العكس تمامًا قد تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم الروابط والعلاقات الاجتماعية من خلال توسيع دوائر التواصل وإتاحة مساحات أوسع للتفاعل وتبادل الخبرات.

وقالت إن المسألة لا يمكن الحكم عليها بشكل مطلق، إذ ترتبط بجوهر الإنسان ذاته، وكيفية استخدامه لوسائل الإعلام، وبمنظومة القيم التي تحكم هذا الاستخدام وتوجهه، حيث لا تتعلق القضية بالأداة الإعلامية في حد ذاتها بقدر ما تتعلق بسلوك المستخدم وأنماط توظيفه لهذه الوسائل. فالجميع يدخل إلى هذه المنصات عبر نفس البنية التقنية تقريبًا، لكن يختلفون في أساليب التلقي والتفاعل والاستخدام.

ومن ثم فإن التفاعل مع وسائل الإعلام الرقمية لا يكون موحدًا، بل يختلف من شخص لآخر، وهو ما ينعكس بدوره على طبيعة الفهم والتأويل والتأثير الناتج عن المحتوى الإعلامي.

وأضافت أن هناك فرقا بين التماسك الاجتماعي والتماسك الشبكي عبر الانترنت والذي يفتقر إلى العمق، ويتسم بالعاطفة، وعدم الاستمرارية.
ودعت إلى ضرورة وجود رؤية استراتيجية موحدة في التعامل مع الفضاء الرقمي تسهم فيها جهات عدة مثل كلية الاعلام جامعة القاهرة ومكتبة الإسكندرية ووزارة الإعلام وغيرهم من الجهات المعنية وقياس مؤشرات الأداء.

وخلال الندوة، أشار الأستاذ الدكتور ياسر عبد العزيز، إلى مفهوم “القرية الكونية” الذي طرحه المفكر مارشال ماكلوهان يبدو وكأنه يتحقق على مستوى الاتصال والتكنولوجيا، حيث أصبح من الممكن متابعة الأحداث العالمية لحظة بلحظة والتواصل الفوري عبر مختلف المنصات الرقمية دون قيود مكانية أو زمنية.

وفي المقابل، طرح المتحدث تساؤلات حول مدى تحقق هذا التصور بشكل كامل، موضحًا أن الواقع الحالي لا يعكس قرية كونية متجانسة بقدر ما يعكس حالة من “التجزؤ الرقمي”، حيث يعيش الأفراد داخل عوالم معلوماتية مغلقة نسبيًا، تُعرف بـ “فقاعات المعلومات” و“غرف الصدى”.

وأوضح أن الأفراد، رغم وجودهم داخل المجتمع نفسه، قد يتعرضون لمحتويات رقمية مختلفة تمامًا، تعزز توجهاتهم المسبقة وتحد من انفتاحهم على وجهات النظر الأخرى، حتى في ظل التواجد المادي المشترك، وهو ما يؤدي إلى تعزيز الانحيازات الفكرية وتكرار نفس الأفكار داخل دائرة مغلقة.
وحذر عبد العزيز من أن هذا النمط قد يحد من التنوع الفكري داخل المجتمعات الرقمية، ويزيد من حالات الاستقطاب، حيث يتوهم المستخدم أن رؤيته هي السائدة نتيجة تعرضه المستمر لمحتوى يعزز اتجاهه فقط.

وأشار إلى أن هذا الموضوع يحظى باهتمام واسع في دراسات الإعلام الرقمي الحديثة، خاصة في الأدبيات الأكاديمية الغربية التي تناولت تأثير الخوارزميات على تشكيل الوعي العام وسلوك المستخدمين في الفضاء الرقمي. واختتم كلمته بالتأكيد على أهمية تعزيز الوعي الإعلامي والنقدي لدى المستخدمين، لمواجهة تحديات البيئة الرقمية الحديثة وتحقيق توازن بين الانفتاح الرقمي والحفاظ على التماسك الاجتماعي.

وتناولت الدكتورة أماني ألبرت، العلاقة الجدلية بين الفضاء الرقمي والتماسك الاجتماعي، موضحًا أن هناك ثلاثة محاور رئيسية لهذا التحول: أولها تغير طبيعة التفاعل الاجتماعي، وثانيها تسارع أنماط التواصل وتوسعها مع ضعف الارتباط بالمكان والزمان، وثالثها إعادة تشكيل الشبكات الاجتماعية بشكل أكثر اتساعًا ولكن أقل عمقًا في كثير من الأحيان.

ولفتت إلى أن الدراسات الحديثة أوضحت أن التفاعل الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا في تشكيل العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى فئة الشباب، إلا أنه أدى في الوقت نفسه إلى تراجع بعض أشكال التواصل المباشر واستبداله بتفاعلات سطحية في بعض الحالات.

كما أوضحت أن التماسك الاجتماعي في البيئة الرقمية أصبح أكثر تعقيدًا، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الفضاء الرقمي قد يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي من خلال إتاحة مساحات للتعبير والحوار، كما قد يساعد في دمج بعض الفئات مثل المهاجرين والأقليات، وفي المقابل، ترى دراسات أخرى أن التماسك الرقمي لا يمكن أن يكون بديلًا كاملًا عن التماسك الاجتماعي التقليدي، نظرًا لكونه أقل استقرارًا وأقل عمقًا. وتطرقت المتحدثة إلى إشكالية الفجوة الرقمية، موضحًا أنها لا تقتصر على مسألة امتلاك التكنولوجيا فقط، بل تشمل أيضًا القدرة على الاستخدام الفعّال والاستفادة من المحتوى الرقمي.

ومن جانبها أوضحت الدكتورة بسنت مراد، أن التماسك الاجتماعي يقوم على قوة الروابط والشعور بالانتماء والثقة بين أفراد المجتمع، مع التمييز بين التماسك الأفقي بين الأفراد، والتماسك الرأسي بين المجتمع ومؤسسات الدولة. وتناولت المتحدثة عددا من الظواهر السلبية في التعامل مع الفضاء الرقمي، وتأثيراتها الاجتماعية السلبية مثل تجاهل الشخص المقابل أثناء التفاعل المباشر بسبب الانشغال بالهاتف المحمول، حيث يؤدي ذلك إلى تراجع جودة التواصل المباشر ويخلق نوعا من العزلة الاجتماعية.

وأضافت أن تكرار هذا السلوك داخل الأسرة أو المجتمع قد يؤدي إلى ضعف العلاقات الاجتماعية وتراجع الثقة بين الأفراد، خاصة مع تحول استخدام الهاتف إلى سلوك مزمن أثناء التفاعل الاجتماعي. واختتمت كلمتها بالتأكيد على ضرورة زيادة الوعي بتأثير الاستخدام اليومي للتكنولوجيا على العلاقات الإنسانية والتماسك الاجتماعي.

هذا وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة حوارات الاسكندرية التي تطلقها المكتبة بهدف دعم الحوار المجتمعي في مناقشة القضايا الاجتماعية لبناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى