الثقافة

برنامج “المواطن والمسئول” على “قناة الشمس”: مصر أنموذج عظيم للمواطنة

أكد ضيوف برنامج “المواطن والمسئول”- والذى يُبَثُّ السابعة والنصف مساء اليوم الاثنين، على “قناة الشمس”، مع الإعلامى الكبير نافع الترَّاس، رئيس تحرير البرنامج- أن مصر تُعدّ نموذجًا يُحتذى فى المواطنة الكاملة فيما بين جميع مواطنيها، لا فرق بينهم فى الحقوق والواجبات إلا بمقدار العمل والإخلاص والانتماء.

وأشار د. محمد مختار جمعة- وزير الأوقاف السابق- إلى أن مصر حققت في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي أنموذجا عظيما في تحقيق المواطنة المتكافئة بين أبناء الوطن في الحقوق والواجبات دون تمييز على أساس الدين أو الجنس أو اللغة، وأعلت قيمة وشأن المواطنة بين أبناء الوطن، فالوطن لنا جميعا وهو بنا جميعا، لكل أبنائه وبهم جميعا، وأن قوّتنا الحقيقية هي في اعتصامنا بالله عزَّ وجلَّ، ثم وحدة صفّنا الوطني.

تهنئة واجبة
ووجّه د. مختار جمعة، التهنئة لقداسة البابا تواضروس وجميع الكنائس المصرية بأعيادهم، مؤكدا أن المصريين نسيج واحد، مشيدًا بتجربة بيت العائلة المصرية الذي يؤدي دورا كبيرا في وحدة النسيج الوطني ويعزّز ويرسّخ قيم الوحدة الوطنية.

كما أكد أن الظروف الصعبة الراهنة التي تمر بها المنطقة والعالم تقتضي وحدة الصف الوطني والصف العربي أكثر من أي وقت مضى، مشيرا إلى الموقف المصري الراسخ الواضح في رفض الاعتداء على أي دولة عربية تحت أي مبرر كان فأمن مصر من أمن أمتها العربية، والأمن العربي كلٌّ لا يتجزَّأ، مع الإشادة بالدور المصري في العمل الدءوب على خفض التصعيد، وحرص سيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، على إنهاء الصراع القائم والعمل على إحلال السلام الشامل والعادل بما في ذلك الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وأهمّها حقّه في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف، وأنه لا سلام دائم في المنطقة إلا بحلٍّ عادلٍ للقضية الفلسطينية، القضية المحورية للعرب والمسلمين، داعيا الله أن يحفظ مصر وأهلها من كل سوء.

ضرورة الوحدة
من جانبه، وصف د. رمضان حسان- عميد كلية الدراسات الإسلامية بنين بالقاهرة- الوحدة والاصطفاف بين نسيج الوطن الواحدة بأنها ضرورية لما ينتج عنها من آثر مهمة منها: استقرار المجتمع ونهضته وتقدّمه. استتباب الأمن وتعزيز أواصر المحبّة والتعاون بين أفراد المجتمع. الحفاظ على قوّة الجبهة الداخلية ومواجهة التحديات الخارجية.

أضاف: وحتى تؤدّي الوحدة ثمارها لابد أن تبدأ من الأُسرة، فكل أفراد الأسرة، لابد أن تكون بينهم وحدة وتآلف حتى يقوم كل فرد بمهمّته، ثم بين الجيران، ثم بين أفراد العمل، ثم بين جميع نسيج المجتمع، فلا تتحقَّق وحدة في المجتمع الواحد إلا إذا تحقّقت الوحدة بين الأُسرة والأصدقاء والجيران، حتى نصل إلى بناء وحدة عربية إسلامية بين أبناء الأمّة الواحدة.

تابع د. حسان: ونحن أحوج ما نكون في هذا الوقت إلى الوحدة والاصطفاف خلف قيادة الرئيس الراشد
عبدالفتاح السيسي حتى نتغلّب على الأزمات الناتجة عن الوضع العالمي، وأحوج ما نكون الى تحقيق التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، وأن يتصف كل إنسان في المجتمع بصفة الإيثار، وأن يتصف الصنّاع والتّجّار والعمّال والباعة بأخلاقيات البيع والشّراء التي بيّنها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلا يحتكروا سلعة ليرتفع ثمنها، ولا يغالوا في الأسعار، ولا يستغلّوا حاجة الناس ويبالغوا في الربح، حتى يحقّقوا قول رسول الله (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد….).
ولن تتحقق الوحدة بين النسيج الوطنى حتى يقوم كل فرد بما عليه من واجبات تجاه مجتمعه.

النسيج المصرى
وأشار الكاتب الصحفى مصطفى ياسين- رئيس تحرير عقيدتى- إلى أن الله تعالى منَّ على مِصرنا الحبيبة بالعديد من النِّعم والمنح والهِبات الربّانية التى تتفرّد بها دون غيرها من الدول والشعوب بل الكون كله، وأهم وأغلَى تلك الهِبات التجلِّى الأعظم الذى تمّ على جزء غالٍ من أرض سيناء الحبيبة.
ثم الهِبَة الكبرى والعطيّة العُظمى، ذلك الترابط والتماسُك والنسيج الإنسانى والاجتماعى الذى يربط بين جميع أبناء هذا الوطن الأبِيّ، على مرّ العصور والأزمنة، وتعاقُب الحكَّام والسلاطين والأنظِمة على اختلاف سياساتها وتوجّهاتها.

فمنذ نشأة مصر، وتاريخُها يزخر بقصص التلاحم والانسجام فيما بين أبنائها، الذين يرفضون ويلفِظون أى مخطّطات خبيثة لبثِّ الفُرقة أو الفتنة، وهذا هو سرّ بقائها وصمودها فى مواجهة التحدّيات والأزمات التى واجهتها- وما أكثرها وأشدّها فى أحلَك العصور والأزمان؟!- وإن شاء الله تظل هكذا إلى أن يرِث اللهُ الأرضَ ومَنْ وما عليها، موقنين بذلك لذِكْرها فى القرآن الكريم والسّنّة النبوية المطهّرة، وفى كل ذِكر لها دلالة على البقاء والخلود، فلننظر لقوله تعالى: “ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ” (يوسف: ٩٩)، كدليل على الاستمرار، وكذا ما رُوى عن الفاروق عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه سمع سيّدنا رسول الله- صلى الله عليه وآله ووالديه وصحبه وسلم- يقول: «إِذَا فَتَحَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ، فَاتَّخِذُوا فِيهَا جُنْدًا كَثِيفًا؛ فَذَلِكَ الْجُنْدُ خَيْرُ أَجْنَادِ الْأَرْضِ» فقال له أبو بكر: ولم يا رسول الله؟ قال: «لِأَنَّهُمْ وَأَزْوَاجَهُمْ فِي رِبَاطٍ إِلَى يَوْمٍ الْقِيَامَةِ».

تابع “ياسين”: أما ما يرتكبه بعض المُتَنَطِّعين والسُّفهاء وحُدَّاث وأدعياء العلم من سَخافات أو تعليقات- فى الأعياد والمناسبات الدينية أو حتى الاجتماعية- أقلّ ما يُقال عنها “قِلَّة ذُوق وأدب” وخروج عن قيم وآداب الأديان والفلسفات والأخلاق الإنسانية- فهم لا يعبِّرون- ولا يمكن أن يكون- عن طبيعة شَعْبِنا الخَلُوق المتسامح.

ولأمثال أولئك نقول: كونوا كما ترغبون أو يرغب شيطانُكم، لكن لا تدّعوا أو تتقوَّلوا على الله تعالى ولا دينه الحنيف ولا نبيّنا الكريم، ما لا يمكن أن يصدر عن ديننا السمح ولا سُنَّة نبيّنا العظيم الذى وصفه ربُّه بقوله: ” وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ” (القلم: 4).
فليذهب المُتنطِّعون إلى حيث أرادوا وشيطانهم، ولا يلتفت الوطنيون والمخلِصون لنِبَاح أولئك الملفُوظين المنبوذين من سِياق “الأُسرة المصرية”.
ورغم أنوفهم، وتنطّعهم، كل عام وكل المصريين بخير وأمن وسلام، وتقدُّم ورخاء، بمناسبة أعياد واحتفالات “أحدِ الزّعف ويوم القيامة المجيد وكل الأعياد والاحتفالات والمناسبات”.
ولـ”تحيا مصر” بجميع أبنائها المخلصين الأوفياء.

مصر هي المحبّة
وأكد الفنان منير مكرم- عضو نقابة المهن التمثيلية- أن مصر هي المحبّة، والله محبّة، ومن لا يعرف المحبّة لا يعرف الله، مشيراً إلى حبّ الناس الطبيعي للرئيس عبدالفتاح السيسي، فهو الحريص على تقديم التهنئة بنفسه للشعب المسيحى فى أعياده المختلفة.

وضرب “مكرم” مثلا بالتسامح والحب بين المصريين، حين كان طالبا بكلية الحقوق عين شمس، ود. محمد على محجوب- وزير الأوقاف الأسبق، أستاذ الشريعة الإسلامية- يدرِّس له مادة الشريعة والقانون، فكان معظم الحضور الطلابى من المسيحيين الذين يتحصلون على الدرجات العليا فى هذه المادة، وحينما طلب منه كتاب المادة، قدَّمه له “د. محجوب” هدية وكتب عليه الإهداء، وطلب منه أن يدلّه على كل زملائه غير القادرين على شراء الكتاب ليهديهم إياه.
البرنامج من إعداد: جرجس إبراهيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى