تحقيقات و تقارير

مبادرة فكروا قبل ما تقرروا .. للحد من الطلاق

كتبت : إنجي صبحي

احتواء ظاهرة الطلاق يحتاج إلى رؤية شاملة تجمع بين الجوانب الاجتماعية والدينية و الاقتصادية والنفسية، لأن الطلاق ليس مجرد قرار فردي بل مشكلة تمس الأسرة والمجتمع.تقوم علي محاور رئيسية لاحتواء الظاهرة التوعية قبل الزواج بإعداد دورات إلزامية للمقبلين على الزواج حول المسؤوليات الزوجية والتربية الأسرية بإدخال مناهج تعليمية بالمدارس والجامعات حول الحياة الأسرية بالذكاء العاطفي.

بناءا علي هذا أطلق المنتدى الاستراتيجي للتنمية والسلام الاجتماعي برئاسة د” علاء رزق” مبادرة “فكروا قبل ما تقرروا” في ندوة عقدت ببيت السناري تحت عنوان “ظاهرة الطلاق لدى الشباب وسبل احتوائها”، بحضور نخبة من المفكرين والإعلاميين، الكتاب والمستشارين القانونيين.

أهم ما جاء في كلمات االمشاركين يقول د.علاء أن غياب القدوة و الخوف من الزواج وإدمان المخدرات والضعف الجنسي من أبرز أسباب الطلاق ، حيث شدد على إدراج التربية الأسرية في المناهج، تخفيف الأعباء المادية عبر مبادرات لتقليل المهور وتوفير دعم سكني للشباب ؛ أكد أن معالجة البطالة تقلل من 35 مشكلة اجتماعية مرتبطة منها الطلاق والزواج المبكر.
الروائية د. “منى زكي” ناقشت القضية في ثلاث روايات منها “مملكة القلب” و “ثلاث ملكات من مصر” ، “دفء الصقيع”)؛

كما أوضحت أن الطلاق قد يكون أحيانًا نقطة تحول إيجابية للمرأة، يفتح بابًا لإعادة التوازن النفسي والنضج.، حيث دعت لتغيير النظرة المجتمعية السلبية تجاه المطلقة.

من جانبه اشار المستشار ” محمد شيرين فهمي” إلى خطورة إدمان المخدرات وسوء الحالة الاقتصادية كأسباب رئيسية للطلاق ،مؤكدا على دور الإعلام في تكوين صورة سلبية عن الزواج من خلال تصويره كساحة صراع.
دعت د.” سامية أبو النصر” إلى تجريم زواج الأطفال ووجود مجالس عرفية بكل منطقة للتدخل في النزاعات قبل الطلاق.كما ربطت بين الطلاق وانتشار الفيسبوك، مؤكدة أن مصر تحتل المركز الأول عربيًا في استخدامه.

مضيفة اليها الإعلامية “هند الصنعاني” التكنولوجيا سلاح ذو حدين وقد تُسبب شعورًا بالملل وعدم الرضا داخل الحياة الزوجية. شددت على التربية الأسرية المبكرة وتنمية مهارات الحوار وضبط االانفعال.

من ناحية أخرى قال د. “طارق وفيق” تحدث عن التحولات الاجتماعية والفجوة بين الأجيال بسبب الإفراط في استخدام التكنولوجيا.
كما أوصي د. “علي مبارك” بزرع روح الحوار ونبذ العنف داخل الأسرة، مع مراقبة الدراما التي تقدم صورًا سلبية عن الزواج.

حذر الإذاعي “إبراهيم أمين أباظة” من خطورة الزواج العرفي وضياع حقوق الزوجة، حيث لا يمنحها القانون حق الميراث .

هناك عدة توصيات اقيمتها الندوة إنشاء مراكز دعم نفسي واجتماعي لحل الخلافات قبل الطلاق ،إطلاق تطبيقات رقمية تقدم نصائح قصيرة حول الحياة الزوجية والعمل علي إنتاج أعمال فنية وإعلامية تقدم صورة متوازنة وواقعية للزواج.، التأكيد علي ضرورة تأهيل الشباب المقبلين على الزواج بدورات تدريبية.

احتواء ظاهرة الطلاق ليس بمنع الطلاق كحق مشروع، بل بتقليل أسبابه عبر التوعية و الدعم الاقتصادي و التأهيل النفسي وإصلاح منظومة القيم والتشريعات.؛ شهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين، إلى جانب اللواء مجدي شحاتة عضو مجلس إدارة المنتدى وعدد من الجاليات العربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى