💰 الذهب: 6,990 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,990 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 24°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
الثقافة

رؤية نقدية لرواية ” تاريخ المرايا” للكاتب العراقى الأستاذ سعيد على لفتة

بقلم / د. منى حسين

كشفت رواية ” تاريخ المرايا ” عن مضمونها من عنوانها ، حيث نجح الكاتب فى اختيار عنوان لروايته دالاً على محتواها و أحداثها المختلفة، و هو يعد نجاحاً وتميزاً لمفكر يكتب أحداث حدثت بالفعل فى تاريخ بلاده ، صاحبة الحضارة ، و لم يكتبها بشكل أجوف لكنه ربطها بعدة شباب ، كانوا فى معظم مراحل حياتهم حطباً لهذه المعارك و الحروب التى مرت بها بلادهم ، كأنهم يساقون إلى حتفهم مقيدى الأيدى و الأقدام ، و مطلوب منهم أن يحاربوا تنفيذاً للأوامر.

و لم يغفل الكاتب رصد سمات المجتمع الذى ينتمون إليه ، فكان جامد الذى أخطأ كاتب السجل المدنى فى كتابة اسمه حامد فأضاف نقطة غيرت معنى اسمه ، و الآخر هو مصدام الذى كان يصطدم مع كل شىء حتى القابلة التى اخرجته من بطن أمه ، و كان اسمه مطابقاً لشخصيته هو و صدامه و معارضته لنظام الحكم،، لكنه مجبر على تنفيذ ما يأمره به قائده فى الحرب ، و الحروب التى تدخل فيها بلاده ، مضحيا بسلامته، و صاحبهم مسعود جميعهم من نفس البلدة ، و أكد على اختلافاتهم العقدية ، لكنهم جميعاً لم يشعروا بها لا هم و لا أسرهم من آباء و أمهات ،

فقد عاصروا أهم الأحداث التى سردها الكاتب ، من حرب العراق مع إيران لعدة سنوات ، و ما تبعها من فرض عقوبات على العراق ، و حظر جعلهم يعانون نقص فى معظم احتياجاتهم من سلع غذائية و أجهزة منزلية و غيرها ، فى كل الأحوال على جبهة القتال أو صراعهم مع شح فرص العمل بعد تسريحهم من الجيش ، و معاناتهم مع الفقر .

فبدأ روايته بسنة ” 1985 ” و أهم الأحداث التى تعرض لها هؤلاء المجندون ، و هم بين مؤيد و معارض و من هو بلا رأى أو فكر ، يفعل ما يؤمر به ، فى حرب طال أمدها ، واصفاً بدقة بنيتهم الجسدية و طبائعهم المتباينة .

و مصدام الذى يطلبون منه إلقاء شعر احتفالا بعيد ميلاد رئيس الدولة صدام حسين ، و أصدقاؤه يعلمون مدى كرهه له و للنظام الحاكم ، و الذى يرى فى حكام الغرب أنهم دعاة الحرية و السلام ، و بلادهم تنوء بالمشكلات، و إهدار حقوق الإنسان ، و يدعون أنهم يخلصوننا من ظلم هم ينفذوه مع شعوبهم .
و تتوالى التواريخ بين عام 1995 و عام 1986 و حرب العراق مع إيران ، و هروب مصدام و سفره إلى باكستان و انضمامه للمعارضة ، ليأتى عام 2002 و ينضم مصدام إلى المعارضة فى لندن ، و تعاقب أسرته بدخول الشرطة بيت عائلته و تهدمه ، و تعتقل أبيه و أمه و أخته و يهرب أخوه .

و يعود بنا الكاتب إلى مرآة عام 1996 هروب مصدام و صراع بين صديقه جامد مع نفسه فى الهروب و الانضمام للمعارضة خارج العراق، تصنيف الشعب بين سنى و شيعى ، و إصابة الشباب ، و تأخر سن الزواج عندهم نتيجة الحصار المفروض على العراق ، و تعدد جبهات الحروب التى خاضتها مع الكويت و غزوه ، و صراعات على الحدود العراقية السعودية و مع إيران ليبقى الوضع على ما هو عليه لهؤلاء الشباب ، جامد و مسعود و طارق و أسرهم ، و وطن يحتاج لترميمه من الداخل ، بدلاً من دخوله فى معارك و فتح جبهات جديدة داخلية و خارجية .

و فى الأعوام الأخرى المعنونة لفصلين متتاليين 1998 و 1999 و احوال هؤلاء الشباب و المشكلات التى يواجهونها دينية واجتماعية بمشكلة زواج السنى من شيعية و العكس ، لنصل إلى عام 2004 بعد دخول المارينز الأمريكى العراق ، و يبقى الصراع الطائفى بين السنة و الشيعة ، و لمن الغلبة ؟ النظام المنهار بقيادة السنة أم النظام الشيعى الذى تولى السلطة و عمليات الانتقام ، و التفجيرات التى تحدث داخل البلاد ، بعمليات انتحارية وسط الأسواق و قلق و غياب الآمان ، و شعوب طيبة ، لا تلقى بنفسها فى هذه الصراعات ، تعمل لتقتات و تربى الأبناء ، لا يعنيها هذا أو ذاك ، المهم أن يبعد عنهم هذا الخراب . و العمليات الانتحارية ، و هدم البيوت و قتل المواطنين فى الأسواق و دور العبادة و غيرها من الأماكن المهمة .

و آخرون ينوون الهجرة خارج البلاد خشية العواقب و الصراعات داخل البلاد . و احلال نظام حكم جديد و تشكيل مجلس نواب بثوب جديد معظمه من المعارضين و المتضررين من النظام السابق .

هذه الرواية بمراياها التى عكست لنا الأوضاع فى بلد عريق ، على مدار عقود هى نظرة تأريخية ، ليعرف الجميع من الأجيال القادمة أسباب المشاهد التى يعيشون فيه ، و هذا ليس من خارج البلاد بل ممن عاش و رأى هذه الأحداث و تضرر منها ، فهى رؤية لشاهد عيان ، كتب دون تحيز لفصيل أو معارضة فصيل ، فالأيام و العقود القادمة ستبين مَن الأصلح للبلاد ، النظام الراحل أم النظام الحالى ، و فى كل الأحوال سيكون المواطن البسيط ضحية لكل ظلم ، و كل نظام له انتماءاته و فكره .

فهذا هو الأدب الهادف الذى يحرص على توعية القارىء ، و تعريفه بمجريات الأمور و يترك له الحكم و الفهم لما يحدث حاليا ، فكل التوفيق للكاتب المتميز الأستاذ على لفتة على هذا العمل الأدبى ، تهانينا له ، و فى انتظار أعمال آخرى .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى