سياحهالثقافة

مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث تطلق دورتها التدريبية الثالثة بجولة ميدانية في القاهرة الفاطمية

كتبت: رشا سعيد

أعلنت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث عن انطلاق فعاليات اليوم الأول من الدورة التدريبية الثالثة في الآثار الإسلامية (المجموعة الأولى)، وذلك من خلال جولة تدريبية موسعة شملت المعالم التاريخية للقاهرة الفاطمية، رابع عواصم مصر الإسلامية.

استهلت الجولة فعالياتها من أمام مدرسة وقبة الصالح نجم الدين أيوب، حيث قدم الأستاذ عبد الله طه، الباحث في الآثار الإسلامية ومسؤول التدريب بالمؤسسة، شرحاً وافياً تناول فيه تاريخ الدولة الفاطمية وجذورها في بلاد المغرب، وصولاً إلى نجاح الخليفة المعز لدين الله الفاطمي في دخول مصر عام ٣٥٨ هـ وتأسيس القاهرة، مستعرضاً ملامح القوة العسكرية والسياسية التي ميزت تلك الحقبة حتى نهايتها.

تضمنت الزيارة شرحاً تفصيلياً لعدد من المنشآت الأثرية التي تعكس تطور العمارة الإسلامية، ومن أبرزها:
مدرسة وقبة الصالح نجم الدين أيوب: التي تُعد أول مدرسة تدرس مذاهب الفقه الأربعة في آنٍ واحد عام ٦٤١ هـ.

مجموعة السلطان المنصور سيف الدين قلاوون:
ومدرسة وقبة السلطان الناصر محمد بن قلاوون، مع تسليط الضوء على مدخلها الفريد المنقول من كنيسة “سان جيوفاني” في عكا عقب انتصارات الأشرف خليل بن قلاوون عام ٦٩٠ هـ.

المسار المعماري لشارع المعز:
شملت الجولة مدرسة وخانقاة السلطان الظاهر برقوق، وحمام إينال، وجامع الأقمر الذي يعد أيقونة العمارة الفاطمية.

واختتمت المؤسسة برنامج اليوم الأول في جامع الحاكم بأمر الله (المعروف قديماً بالجامع الأنور)، حيث استعرض الباحث مراحل بنائه التي بدأت بتوجيه من الخليفة العزيز بالله عام ٣٧٩ هـ واكتملت في عهد ابنه الحاكم عام ٤٠٣ هـ. كما شمل المسار المرور ببيت السحيمي، وسبيل وكتاب عبد الرحمن كتخدا، وصولاً إلى بوابة الفتوح وأسوار القاهرة، مع شرح لأعمال التجديد والتحصين التي قام بها الوزير بدر الدين الجمالي في عهد الخليفة المستنصر بالله.

تأتي هذه الدورة في إطار رؤية مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث لتمكين الباحثين وتدريب الكوادر الشابة على قراءة الأثر وتوثيقه ميدانياً، وربط المادة العلمية بالتطبيق العملي في أحد أغنى المواقع الأثرية في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى