تحقيقات و تقارير

القومي للبحوث الإجتماعية و الجنائية ينظم ورشة عمل عن « جرائم الثأر فى صعيد مصر: آليات التدخل وسبل المواجهة »

كتبت: رشا سعيد

نظم المركز القومي للبحوث الاجتماعية و الجنائية ورشة عمل بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة برعاية أ.د. هالة رمضان مديرة المركز، وبحضور المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومى للمرأة، وبرئاسة أ.د نجوى خليل أستاذ الإعلام ومدير المركز الأسبق ووزير التضامن الاجتماعى الأسبق، وبحضور ممثلين للمجلس القومى للمرأة، ونخبة من المتخصصين وممثلين للعديد من الجهات؛ لعرض نتائج بحث “جرائم الثأر فى صعيد مصر: آليات التدخل وسبل المواجهة”، والذى جاء تحت إشراف أ.د.هالة رمضان مدير المركز، وعضوية كل من أ.د سامح المحمدى أستاذ القانون الجنائى ورئيس شعبة بحوث الجريمة والسياسة الجنائية والباحث الرئيس، ود. حسام الوسيمى أستاذ علم النفس المساعد بالمركز، ود.عبده العشرى أستاذ القانون الجنائى المساعد بالمركز، ود.هبة عاطف أستاذ الإعلام المساعد بالمركز، ود.عمرو غنيم أستاذ علم الاجتماع المساعد ورئيس قسم بحوث المعاملة الجنائية بالمركز، ود.عبد الله سليمان أستاذ الإحصاء المساعد بالمركز، ود.غادة رياض مدرس الاقتصاد بالمركز، ود.على طلبة مدرس علم الاجتماع جامعة جنوب الوادى ، ود. أحمد جريو مدير إدارة العلاقات الثقافية بمديرية التربية والتعليم محافظة قنا. وانعقدت ورشة العمل بقاعة ابن خلدون بالمركز اليوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026م. يأتي هذا في إطار دور المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية فى رصد أسباب القضايا المجتمعية وتداعياتها وطرح حلول جذرية لها.
وقد أعربت أ.د هالة رمضان مديرة المركز فى كلمتها عن سعادتها بالتعاون المشترك مع المجلس القومى للمرأة فهو إحدى المؤسسات العريقة التي تقوم بدور فعال لتمكين المرأة على كافة المستويات، وتعزيز دورها في المجتمع، وأشارت سيادتها أن هذا التعاون سيفتح أفاقًا واسعة لدعم قضايا المرأة وتقديم حلول لها. وقد أكدت أ.د. هالة رمضان على أن جريمة الثأر من أكثر الجرائم تعقيدًا لارتباطها بمنظومة متشابكة من الأعراف والتقاليد المجتمعية، ولتداعياتها السلبية على الفرد والأسرة والمجتمع. وأضافت أن المرأة تقوم بدورًا هامًا في الحد من هذه الظاهرة؛ مما يؤكد على أهمية التعاون بين المركز المجلس فى دراسة هذه جريمة الثأر وغيرها من القضايا المجتمعية ، وطرح حلول يسترشد بها صناع القرار لدعم استقرار المجتمع.
وأعربت المستشارة أمل عمار رئيس المجلس القومى للمرأة عن سعادتها بالتعاون مع المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ، هذا الصرح العلمى الذى يقدم دراسات علمية رصينة ساهمت في فهم القضايا والمشكلات المجتمعية ووضع حلول علمية لها، وقد أشارت سيادتها إلى أهمية الدراسة الحالية والتى تعد مرجعًا علميًا يناقش أحد القضايا المجتمعية الهامة، وأضافت المستشارة أمل عمار أن نتائج الدراسة تؤكد على الدور المحورى للمرأة في مواجهة تلك الجريمة وأهمية تصحيح المفاهيم ونشر ثقافة التسامح، والاحتكام إلى سيادة القانون.
وأكدت أ.د نجوى خليل أستاذ الإعلام ومدير المركز الأسبق ووزير التضامن الاجتماعى الأسبق، فى كلمتها على اهتمام المركز منذ نشأته بدراسة الجرائم والتطورات المتعلقة بها من خلال دراسات تتبعية ترصد شتى الجوانب الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والإعلامية ذات الصلة بالجرائم.
وقدم العرض التقديمى لنتائج البحث كل من د.هبة عاطف أستاذ الإعلام المساعد بالمركز، ود.عمرو غنيم أستاذ علم الاجتماع المساعد ورئيس قسم بحوث المعاملة الجنائية بالمركز. وهدف البحث إلى التعرف على كافة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والقانونية والنفسية والإعلامية المحيطة بالثقافة المرتبطة بجرائم الثأر، وكذلك المستجدات التى طرأت عليها ومدى تأثرها بالتغيرات المحلية والعالمية، وذلك فى محاولة علمية وبحثية جادة؛ بغية التوصل إلى آليات للتدخل وسبل المواجهة الفاعلة للحد من هذه الجرائم فى صعيد مصر.
وشهدت الورشة تعقيبات ومناقشات علمية ثرية شارك فيها نخبة من الخبراء الأكاديميين والمثقفين وصناع القرار وهم: المستشارة مروة بركات عضو المجلس القومى للمرأة، والمستشارة ماريان قلدس عضو المجلس القومى للمرأة، والمستشار هانى جورجى رئيس محكمة الاستئناف والمستشار القانونى لللجنة التشريعية بالمجلس، وأ.نهى مرسى رئيس الإدارة المركزية للفروع واللجان بالمجلس، وأ.د رباب الحسينى أستاذ علم الاجتماع بالمركز، وأ.د عصام توفيق عمر أستاذ أصول التربية بالمركز القومى للبحوث التربوية والتنمية ورئيس الجهاز التنفيذى لهيئة تعليم الكبار سابقا، ود.هبة صبحى مدرس علم النفس بكلية الآداب جامعة طنطا، ود.عبد الله الباطش مساعد وزير الشباب والرياضة للسياسات والتنمية الشبابية، ود.فاطمة عنتر مدير باب المرأة فى منصة الأوقاف الرقمية، ود.خالد سعد كبير مذيعين بالتليفزيون المصرى. وفى الختام عقب الدكتور سامح المحمدى أستاذ القانون الجنائى ورئيس شعبة بحوث الجريمة والسياسة الجنائية والباحث الرئيس .
وقد أسفرت التعقيبات والمناقشات بين السادة الحضور عن طرح بعض التوصيات والمقترحات من أبرزها:
– ضرورة إنشاء كيان قومى لمكافحة جريمة الثأر بصعيد مصر؛ يعمل على توحيد جهود مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بمكافحة جريمة الثأر.
– تقديم المزيد من الدعم لتمكين المرأة على كافة المستويات.
– نشر المعرفة الدينية الصحيحة وتصحيح المعتقدات الخاطئة حول الثأر والتركيز على القيم الخاصة بالمعاملات اليومية، والتأكيد على قيمة التسامح.
– التأكيد على أهمية دور الدراما فى مكافحة جريمة الثأر من خلال تسليط الضوء على آثارها السلبية على الفرد والمجتمع فعندما تعرض الأعمال الدرامية قصصًا واقعية تبرز حجم الخسائر الإنسانية الناتجة عن الثأر، فإنها تسهم فى تغير المفاهيم الخاطئة التى تبرز العنف.
– ضرورة تحقيق العدالة الناجزة فى قضايا القتل، وسرعة الفصل فى القضايا المدنية التى تتعلق بالنزاع على الحدود وملكية الأراضى، وتقنين أوضاع آليات العدالة الرضائية وأدواتها المتمثلة فى لجان المصالحات العرفية وسن إجراءات لتفعيل قراراتها، وإصدار تشريع لوضع الضوابط الموضوعية والإجرائية لاختيار أعضاء لجان المصالحات العرفية الرضائية.
– دعم المبادرات الهادفة لمواجهة جريمة الثأر، وإجراء دراسات استشرافية عن مستقبلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى