كتب / نادر أحمد
فى حدث فنى يجسد الريادة الحضارية للوطن تحل دار الأوبرا المصرية برئاسة د.علاء عبد السلام كضيف شرف على الدورة الأولى لمهرجان الأوبرا العربية التى تحتضنها دولة قطر في الفترة من مساء اليوم الإثنين – 8 ديسمبر – ولمدة ثلاث أيام ، وتعقدها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الإليسكو) بالتعاون مع المؤسسة العامة للحى الثقافى ( كتارا ) تحت إدارة د.خالد السليطى وذلك باعتبارها أقدم داراً للأوبرا فى الوطن العربى .
وقال د.علاء عبد السلام رئيس الأوبرا إن إختيار الأوبرا المصرية ضيف شرف الدورة الأولى من مهرجان الأوبرا العربية بوصفها الأعرق عربيا يبرز عمقً العلاقات بين الأشقاء ويعكس التطلعات لمستقبل أكثر إشراقا للفنون فى المنطقة، وأضاف إن احتضان دولة قطر الشقيقة للمهرجان خطوة ثقافية رائدة تعكس تقديرها للمسار الفنى العربى، كما يبرز مدى أهمية تلاقى التجارب والمؤسسات الفنية فى فضاء واحد تُصاغ فيه مشروعات جديدة وتُفتح فيه آفاق رحبة للتعاون والإبداع .
تبدأ الفعاليات على مسرح دار أوبرا قطر مساء اليوم الاثنين بتكريم الموسيقار عمر خيرت تقديرا لعطائه وعرفاناً بدوره الرائد فى إثراء ساحة الإبداع العربى، ثم يقدم أوركسترا القاهرة السيمفونى بقيادة المايسترو أحمد عاطف حفلاً يتضمن مجموعة من المؤلفات المصرية الخالصة لكل من على إسماعيل، عمار الشريعى، حسن أبو السعود، عمر خيرت، وأندريا رايدر، كما يقدم حفلاً آخر في ختام المهرجان الأوبرالي مساء الاربعاء القادم 10 ديسمبر بمشاركة أوركسترا قطر الفيلهارمونى ، ويتضمن مجموعة من المعزوفات الكلاسيكية العالمية إضافة إلى عدد من مؤلفات موسيقيين قطريين .
يذكر أن مهرجان الأوبرا العربية وُلد على ضوء قرار مؤتمر الوزراء المسئولين عن الشئون الثقافية في دورته 24 الذى عقد بالرباط ( المغرب ) فى يناير 2025، واعتمد توصيات إجتماع مسارح الأوبرا العربية الذي نُظم بالدوحة ( قطر ) فى ديسمبر 2024، وتم إختيار دار الأوبرا المصرية لتحل ضيف شرف على دورته الأولى بالنظر إلى الأسبقية التاريخية حيث أسست مصر أول داراً للأوبرا فى الوطن العربى في القرن التاسع عشر ، وكذلك ترشيح أوركسترا القاهرة السيمفونى للمشاركة بصفته أقدم الفرق العربية المتخصصة .
المعروف إن رحلة الأوبرا فى مصر بدأت عام 1869 عندما قرر الخديو إسماعيل إنشاء داراً للأوبرا تقام بها احتفالات إفتتاح قناة السويس، وبعد ما يزيد عن قرن من الزمان مثلت خلاله الأوبرا الخديوية المنارة الثقافية الوحيدة فى الشرق الأوسط وإفريقيا إحترق مبناها فى أكتوبر عام 1971 ، ثم قامت وزارة الثقافة بالتنسيق مع هيئة التعاون العالمية اليابانية بإنشاء دار الأوبرا المصرية بمنحة تبرز أواصر الصداقة والتعاون بين الشعبين المصرى واليابانى ، وتم اختيار أرض الجزيرة لتكون مقراً لها والاتفاق على تصميم معمارى إسلامى حديث لتُفتتح فى 10 أكتوبر عام 1988 وتصبح أحدث معالم القاهرة الثقافية آنذاك وأول دار للأوبرا فى المنطقة العربية.

















