مصطفى كامل يكتب : يوم الشهيد – 9 مارس
في التاسع من مارس من كل عام، تقف مصر وقفة إجلال واحترام لأبنائها الأبطال في يوم الشهيد، ذلك اليوم الذي يخلد ذكرى من قدموا أرواحهم فداءً للوطن، وكتبوا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ مصر الحديث. فهو يوم لا يقتصر على استرجاع الذكريات، بل يحمل رسالة وفاء وعرفان لكل من ضحّى من أجل أن تبقى مصر آمنة مستقرة.
ويرتبط هذا اليوم بذكرى استشهاد الفريق أول عبد المنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الذي استشهد في 9 مارس عام 1969 خلال حرب الاستنزاف، عندما أصرّ أن يكون بين جنوده على خط المواجهة. فكان نموذجًا للقائد الذي يتقدم الصفوف، ويشارك جنوده الخطر قبل النصر. ومنذ ذلك الحين أصبح هذا التاريخ رمزًا لتكريم جميع شهداء مصر من رجال القوات المسلحة والشرطة وكل من ضحوا بحياتهم دفاعًا عن الوطن.
إن الشهيد في مصر ليس مجرد لقب، بل هو وسام شرف خالد، لأن الشهداء هم من صنعوا بدمائهم درعًا يحمي الوطن. لقد قدموا أغلى ما يملكون من أجل أن يحيا الشعب في أمن وسلام، فاستحقوا أن تبقى ذكراهم حاضرة في وجدان كل مصري.
وفي يوم الشهيد، لا نتذكر فقط تضحيات الأبطال، بل نجدد العهد بأن نحافظ على الوطن الذي ضحوا من أجله، وأن نغرس في نفوس الأجيال القادمة قيمة الانتماء والوفاء لمصر. كما نؤكد تقديرنا لأسر الشهداء الذين قدموا أعز ما يملكون من أجل رفعة هذا الوطن.
رحم الله شهداء مصر الأبرار، وجعل تضحياتهم نورًا يضيء طريق الأجيال، وستظل مصر دائمًا وفية لأبنائها الذين كتبوا بدمائهم أعظم معاني البطولة والفداء.












