💰 الذهب: 6,990 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,990 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 19°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
مقالات

شمولية الحزن.. حين تُصادَر حرية التفكير

بقلم / دكتورة ريم برو - بيروت

خلاصة الخبر في نقاط
  • سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يفتح بابًا عميقًا على بنية الوعي الجمعي الذي تشكّل عبر سنوات من التراكمات النفسية والاجتماعية
  • فالتفكير الحر لا يُقمع دائمًا بسلطة مباشرة، بل قد يُختطف تدريجيًا عبر العادة، والخوف، وتطبيع الألم، حتى يصبح المشهد السوداوي إطارًا جاهزًا نفكّر من خلاله دون أن نشعر
  • حين نحاول الكتابة أو التأمل، يتقدّم إلى الواجهة مشهد مألوف: الدراما، الحرب، المشاكل

لماذا لا نفكّر بحرية؟
سؤال يبدو بسيطًا في ظاهره، لكنه يفتح بابًا عميقًا على بنية الوعي الجمعي الذي تشكّل عبر سنوات من التراكمات النفسية والاجتماعية. فالتفكير الحر لا يُقمع دائمًا بسلطة مباشرة، بل قد يُختطف تدريجيًا عبر العادة، والخوف، وتطبيع الألم، حتى يصبح المشهد السوداوي إطارًا جاهزًا نفكّر من خلاله دون أن نشعر.

حين نحاول الكتابة أو التأمل، يتقدّم إلى الواجهة مشهد مألوف: الدراما، الحرب، المشاكل . حتى حين نحب نستحضر الايقاع الحزين. الشجن ..
.. ليس لأن الإنسان بطبيعته يميل إلى الحزن، بل لأن البيئة التي يعيش فيها أعادت برمجة مخيّلته، فباتت تستدعي الألم بوصفه الحالة الأكثر صدقًا أو واقعية. وهنا يكمن الخطر: عندما تتحول المأساة من تجربة طارئة إلى بنية ذهنية مستقرة.

نحن لا نعيش فقط أزمات متتالية، بل نعيش أيضًا داخل سردية تُعيد إنتاج هذه الأزمات في وعينا. إنها حالة من الاستلاب الفكري، حيث يُدفع الفرد، دون وعي، إلى الانقياد نحو صورة نمطية للحياة: حياة يطغى عليها الفقد، ويُنظر فيها إلى الفرح بشيء من الشك أو حتى الرفض. وكأن السعادة خفّة، أو خروج عن “جدّية” الواقع.

لم يعد الحزن مجرد شعور، بل تحوّل إلى قيمة ثقافية شبه شمولية. يظهر ذلك في تفاصيل صغيرة: في الأغاني التي تمجّد الفقد، في الألوان التي ترمز إلى الأناقة المرتبطة بالسواد، في اللغة اليومية التي تُكثر من استحضار التعب والانكسار. وحتى حين نستحضر رموزًا فنية مثل عبد الحليم حافظ، لا نستحضر فقط صوتًا جميلًا، بل إرثًا عاطفيًا مشبعًا بالشجن، ساهم – دون قصد – في ترسيخ جمالية الحزن.

لكن المشكلة ليست في الفن أو الذوق، بل في تحوّل هذا الميل إلى معيار. حين يصبح الحزن هو القاعدة، والفرح استثناءً نادرًا، نكون قد دخلنا مرحلة خطيرة من تهميش الحياة ذاتها. فالحياة لا تُختزل في الألم، ولا يمكن لمجتمع أن ينهض وهو يربط عمقه الإنساني بالمعاناة فقط.

إن التفكير بحرية يتطلب أولًا كسر هذه القوالب غير المرئية. أن نعيد الاعتبار للفرح كقيمة، لا كترف. أن نسمح لأنفسنا بتخيّل واقع لا تحكمه المأساة وحدها. فالسعادة ليست عيبًا، وليست إنكارًا للألم، بل هي فعل مقاومة بحد ذاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى