د. ولاء بلال تكتب/ بين السور العظيم والأهرامات الشامخة
الثقافة تفتح أبواب الشراكة بين مصر والصين
كان لقائي هذا الأسبوع بالسيد ” ينج يي ” قنصل الصين في الاسكندرية بمقر القنصلية الصينية هاما ومثمرا للغايه.. ويعكس عمق الروابط التاريخية والثقافية بين مصر والصين
وبدأت حديثي معه ” بأن بين السور العظيم والأهرامات الشامخة، حضاراتٌ تتوارثها الأجيال وتُضيء طريق الإنسانية… واليوم نُعيد إحياء هذا الاتصال الحضاري العريق من خلال الثقافة والفكر.”
ودار اللقاء في أجواء إيجابية يسودها الاحترام المتبادل، وتناولنا أهمية الحضارتين المصرية والصينية، اللتين تمثلان منارات تاريخية كبرى أثّرتا في العالم، وأسهمتا في تشكيل الضمير الإنساني عبر قرون.
ويجمع بين الحضارتين تاريخ ضارب في الجذور، وفكر إنساني عميق، ورموز خالدة أصبحت علامات فارقة في تاريخ البشرية. فبينما قدّمت مصر مفاهيم متقدمة في الفنون، والحكمة، والطب، والفلك، أهدت الصين العالم تراثًا غنيًا من الفلسفة، والكتابة، والتكنولوجيا، والتوازن بين الإنسان والطبيعة.
والجامع بين الحضارتين هو احترام الإنسان، وتقديس المعرفة، والبحث عن التوازن والحكمة في الحياة، مما يمنح هذا اللقاء بعدًا أبعد من الدبلوماسية، نحو تأسيس تحالف حضاري حقيقي.
وأكدت أن الهدف من هذا التقارب ليس فقط تبادلًا ثقافيًا، بل شراكة فكرية تُسهم في إعادة صياغة العلاقات الدولية على أساس من الحوار، والتعددية، والسلام، مشيرة إلى أهمية القوى الناعمة في مواجهة الانغلاق والتطرف، وبناء جسور جديدة بين الشعوب من خلال الفن، والفكر، والتعليم.
من جانبه، عبّر القنصل “يانج يي” عن اعتزازه بالعلاقات الصينية المصرية، مؤكدًا أن التاريخ المشترك بين الحضارتين يفتح آفاقًا واسعة لتفاهم ثقافي وإنساني مستقبلي، مضيفًا:
“حين تتحدث الحضارة المصرية مع الحضارة الصينية، فإن الإنسانية كلها تصغي.”
وقد شهد اللقاء تبادل الهدايا التذكارية، في لفتة تعكس روح التقدير والصداقة بين الجانبين، وتجسد رمزًا للاحترام المتبادل بين شعبين من أعرق شعوب الأرض.
واختُتم اللقاء بتأكيد الطرفين على أهمية استمرار هذا الحوار الثقافي المفتوح، باعتباره قاعدة راسخة لتعاون شامل يمتد إلى مجالات الفكر، والفن، والتعليم، والتواصل الشعبي المباشر، في إطار رؤية مشتركة تحترم الماضي وتبني مستقبلًا أكثر إشراقًا.
وفي ختام اللقاء قلت ..
“نحن لا نُحيي التراث من باب الفخر فقط، بل لنُعيد تقديمه للعالم بلغة معاصرة لانه هو درع حماية المجتمع وصمام الأمن القومي الاجتماعي”.














