💰 الذهب: 6,990 ج.م
سعر الذهب عيار 21
6,990 ج.م
كافة الأسعار ←
💱 العملات
🇺🇸 دولار 48.50
🇪🇺 يورو 52.15
الجدول بالكامل
🕌 الصلاة: الظهر
مواقيت الصلاة
الفجر 04:02
الظهر 11:55
العصر 15:31
المغرب 18:23
العشاء 19:44
☀️ القاهرة: 20°

طقس القاهرة الآن: صافي

طقس المحافظات ←
عاجل
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
أخبار الناس اليوم
مقالات

أبي

قصة قصيرة

خلاصة الخبر في نقاط
  • آمنة خالد ، يدللونني ب(موني) ، أبي من أثرياء القاهرة ، أنا فتاة على أربعة ذكور ، أنا أصغرهم ، تميل أمي للذكور وأحظى أنا بحب أبي ، لدي شعر طويل أشقر كالذهب ، يأتي أبي لي بأفضل الزيوت من الهند و تأتي ماشطة أسبوعيا لتصنع لى حماما للزيت
  • بالطبع يغار أخوتي مني و يقول أخي الكبير دائماً : ستفسدها بهذا الدﻻل
  • فيرد أبى : الابنة فرحة أبيها ، عندما أكبر لن يخدمني غيرها ، أما أنتم فستجلسون تحت أقدام زوجاتكم

بقلم / سلوى مرجان

آمنة خالد ، يدللونني ب(موني) ، أبي من أثرياء القاهرة ، أنا فتاة على أربعة ذكور ، أنا أصغرهم ، تميل أمي للذكور وأحظى أنا بحب أبي ، لدي شعر طويل أشقر كالذهب ، يأتي أبي لي بأفضل الزيوت من الهند و تأتي ماشطة أسبوعيا لتصنع لى حماما للزيت .
بالطبع يغار أخوتي مني و يقول أخي الكبير دائماً : ستفسدها بهذا الدﻻل .
فيرد أبى : الابنة فرحة أبيها ، عندما أكبر لن يخدمني غيرها ، أما أنتم فستجلسون تحت أقدام زوجاتكم .
فيعترضون على كلامه و يثورون فيكون رده أن يشير إلى قدميه ، فأجري و أجلس عليها و يمشط لى شعري بيديه.
أبى كان رجلا سخيا ، بيتنا مفتوح للجميع ، و الوﻻئم تقام أسبوعياً.
كان ﻷبي صديق يحبه كثيراً، له ابن يكبرني بعامين يدعى (ثابت) كنت وقتها فى الثامنة، و كان الرجل كلما أتى و ابنه يناديني أبي كي أجلس على قدمه و يتباهى بي أمامهم قائلا أني أجمل و أحن ابنة فى الكون …..و ذات مرة عندما أتوا خرجت أنا و ثابت إلى صحن الدار لنلعب ، فقال لي ثابت وهو يقترب من شعري : هل هو شعر حقيقى؟
قلت له و أنا أبتعد عنه فى خيلاء : بالطبع .
فما كان منه إﻻ أن اقترب بسرعة وشد شعري بقسوة وهو يصيح : سنعرف .
أطلقت صراخا ملأ البيت كله ، و أذكر وقتها أن أباه لطمه على وجهه و اعتذر بشدة ، و بعدها بشهر جاء و بيده أكبر زجاجة زيت معصور على البارد أتى بها من القدس ……و مضت الأيام و أبي يفتح البيت للجميع و يدللني و يؤثرني على أخوتي و أمي تدافع دائماً عنهم و تردد كلامهم أنه سيفسدني ……إلى أن دارت الأيام كما تدور علينا جميعاً وتوالت الخسائر على أبي الواحدة تلو الأخرى و ذات يوم كان عائداً في وقت متأخر و كان الجميع قد نام ، لكنني كنت قلقة عليه وم أستطع النوم إﻻ برؤيته ، فتح الباب و ارتمى على الأريكة و لم يلمحني ، ثم وضع وجهه بين يديه و أجهش بالبكاء ، اقتربت منه و وضعت يدي على كتفه فانتفض ومسح دموعه بسرعة ، فقلت له و أنا يعتصرني الألم : ﻻ تبك يا أبي ، أنت أكبر من البكاء .
فنظر لى من بين دموعه و قال : لقد ضاع كل شىء ، ورفض الجميع إقراضي ، رغم أنني لم أبخل على أحد يوماً ، الآن يتملصون مني جميعهم .
حاولت أن أواسيه لكن حزنه و خيبة أمله فى الجميع كانت فوق احتماله ، أخيراً دخل لينام ، و فى الصباح لم يستيقظ كعادته ، فانتظرت أمى حتى الظهيرة ثم ذهبت لتيقظه لكنه كان يحرك عينيه فقط دون كلمة ، و عندما أتى الطبيب أخبرنا أنه أصيب بشلل كلي …..نقلناه للمشفى و باعت أمى بعضاً من ذهبها ، ثم نصحها أخوتي بالتوقف ، فحالة أبى لن تتحسن كما يقول الأطباء …..و عندما قرروا إخراجه من المشفى لضيق ذات اليد ، أعطيت ﻷمي خاتمي و إسورتي و قلادتي الذهبية و توسلت إليها أن يبقى ، لكن أخي الكبير أخذهم من أمي و هو يصيح : كفاكم سفها ، أﻻ تدرون المصائب التي ستلاحقنا بعد اليوم .
و وضع ذهبي فى جيبه و عدنا جميعاً للبيت ……كنت أجلس بجوار أبي طيلة اليوم بعد رجوعي من المدرسة ، أقرأ له كتبي و أذاكر بجواره ، لم تتطور حالته لكني كنت أرى الفرحة فى عينيه إذا ما جلست إليه ، و ﻻ أتركه إﻻ عندما ينام .
أخيراً لم نعد قادرين على الإستمرار ، كل الذهب تم بيعه ، جميع أخوتي ما زالوا يدرسون ، ناهيكم عن دواء أبي … فقررت أمي بيع بعض من أثاث البيت ….. يأتي المسؤول و تبدأ المفاوضات مع أمي و أخي الكبير حتى توصلوا لسعر مناسب لغرفتي السفرة و الصالون ، و أثناء خروج المشتري من بيتنا لمحني ، فعاد و ابتسم لي قائلا و هو يضع يده فوق رأسي : ما اسم ابنتنا الجميلة؟
قلت باسمة : موني
فأمسك بخصلات شعري و سألني : هل هذا شعر حقيقي ؟
عدت أقول لكن ليس بخيلاء ككل مرة : بالطبع يا عمي .
فنظر ﻷمي الواقفة بجواره و قال : سأدفع ثمناً جيداً به إن أردتم .
فصرخت به و الدموع تتقاطر من عيني : مستحيل ، لقد كلف أبي الكثير ، لن أبيعه .
فتدخل أخي فى الحوار و هو يوجه كلامه لي : المال الذى بعنا به الغرف سنصرفه فقط على البيت و الطعام و لن يكفي لأكثر من ذلك ، إن بعت له شعرك سنحصل لأبيك على الدواء ، و سنوفر مال الزيوت التي أثقلت كاهلنا .
لم يكن لدى خيار ، فى اليوم التالي أتى الرجل بحلاق و قص شعري إلى آخره ، و صرت كصبي أقرع ، خفت أن أدخل على أبي بتلك الهيئة ، فكنت أضع طرحة فوق رأسي كلما جلست إلى جواره، و كانت نظراته الحائرة تؤلمني وأعلم أنه يريد أن يسألني عن سبب غطاء الرأس ، لكنني كنت أثرثر و أروي له القصص حتى أصرف فكره ……و ذات يوم كنت أتعارك مع أخي الأكبر فدفعني بقوة فارتطمت بباب حجرة أبي فانفتح الباب و وقعت على الأرض ، جاءت أمي مهرولة و أمسكت بيدي ﻷقوم و هى تعتب على أخي ، و عندما وقفت و نظرت ﻷبي رأيت نظرة هلع لن أنساها ما حييت ، اقتربت منه و أنا ﻻ أدرك سبب تلك النظرة و قلت بحنان : لقد كان يضحك معي ، لم نكن نتعارك .
فنطق بكلمتين فقط و هو ينظر لرأسي الذي وقع الغطاء من فوقه : أين شعرك؟
و رحل إلى هناك حيث لا وجع.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى