مقالات

مصر وطني

بقلم / د . محمد عزيز
زميل أكاديمية ناصر العسكرية

حكاية هذا الوطن تدعو للاعجاب منذ غزو الهكسوس والذين أرادوا أن يقيموا مملكتهم على أرض مصر.. ولكن خرج من بني جلدته قائداً هو أحمس استطاع أن يطردهم ويطهر البلاد من دنسهم وتمر الأيام والسنون وتظل مصر مطمعاً للطامعين ويتقلب عليها الغزاة والمحتلون والظالمون.. فهذا الملتزم المملوكي وهو الشخص الذي عينه الوالي في القرن 18 ليجبي الضرائب من المصريين فيأخذ خير ما يزرعون وأفضل ما يصنعون ظلماً وعدواناً ويمن عليهم بكسرة خبر لا تسد رمقهم وجوع أطفالهم و يرتكب الفظائع باسم السلطة، ويأتي ساري عسكر الفرنسي بقيادة نابليون غازياً يقتحم الأزهر الشريف بخيوله ويعتقد أنه سيمتلك الشرق كله باحتلال مصر لكنه يخرج مهزوماً ملفوظاً من أرضها وبحارها، ويأتي من خلفهم قوم آخرين أولي قرابة لهم وهم الانجليز لنفس هدف نابليون ليملكوا مصر والشرق كله بعدما قتلوا « أم صابر » في حادثة دنشواي 1906 م وظنوا أن هذه الرصاصة التي قتلت الفلاحة الطيبة وما جرى من جريمة اعدام أبناء القرية الذين خرجوا ثائرين عليهم، أن البلاد خضعت لهم لكنهم لم يقرؤا التاريخ جيداً ليعلموا من هم المصريون فلم تغمض لهم عين على أرضها منذ ذلك الوقت حتي قام الجيش بثورته في 1952م ليطردهم ويحطم أحلامهم في إمبراطورية بريطانية في الشرق، ليكيدوا لهذا الوطن ويزرعوا الفتنة بين جنباته بتأسيس جماعة الاخوان 1928 م من مجموعة من المصريين الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وقبلوا تمويل من مخابرات العدو لتأسيس عصابتهم لتظل خنجر في ظهر مصر حتى الآن، وتمر على مصر الحروب بين هزيمة تارة في 1967 م، ونصر مبين تارة أخرى في 1973م، ولا تنتهي المؤامرات والهدف اسقاط هذه الدولة بأي ثمن بأسم الحرية والكرامة ولقمة العيش كما حدث في 2011م ليتحقق جزء من الخطة وهي وصول الجماعة لسدة الحكم في مصر وهي كفيلة بتحقيق ما يصبو إليه أعداء الوطن من ابتلاعه في جماعه أو عصابة عالمية لا يعنيها حدود الدولة ولا كيانها.. ولكن بخبرات المصريين وما لديهم من رصيد في التعامل مع الأعداء حتى لو كانوا في ثوب هذه الجماعة التي تقول « قال الله…. وقال الرسول » وتضمر شييء آخر واستطاع الشعب بمساعدة جيشه البطل أن يبتلعها، ويختار المصريون طريقهم الجديد في عام 2013 م، ولم يكن الوصول لهذا الطريق سهلاً ولكن كلفهم الكثير من الشهداء من المدنيين ومن ابناء قواته المسلحة التي كانت وستظل الحارس الأمين لهذا الوطن من الداخل ومن خارج حدوده، وكان الجميع يحدوه الامل في مستقبل مشرق وحياة افضل ولكن ما وصلنا له من أوضاع اقتصادية خانقة في 2022م أيا إن كانت أسبابها أعاد الفرصة مرة أخرى لأعداء الوطن من الداخل والخارج ليجمعوا شتاتهم وينظموا صفوفهم لجولة جديدة ضد المحروسة لعلها تسقط هذه المرة، بعدما انهارت من حولها دول شقيقة ليكتمل العمل بمنطقة من الدول الفاشلة ليظل الكيان الصهيوني آمن مطمئن والذين هم أحفاد ساري عسكر وجنود الانجليز في حادثة دنشواي، ولكن مصر التي قهرتهم جميعاً، ستظل باقية شامخة عزيزة وذلك بحول الله ولطفه وبفضل جيشها البطل الذي لا يعرف سوى النصر أو الشهادة وشعبها العظيم الذي تحمل الكثير ، وستمر هذه الايام الثقال وسيسقط كل من أساء أو ضمر شراً او دبر خيانة لهذا الوطن.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى