الأوضاع في السودان تدخل في منعطف جديد وخطير…. بعد قيام الجيش السوداني بالاستيلاء على السلطة واعتقال رئيس الوزراء عبدالله حمدوك… الأنباء المتسارعه التي تبثها وكلات الأنباء من الخرطوم ومن المدن الكبرى الأخرى منذ الساعات الأولى من صباح اليوم تؤكد ان قوات من الجيش قامت بمحاوله الاستيلاء على السلطة بعد أسابيع طويله من الخلافات المتسارعه والشد والجذب بين المكونين المدني والعسكري للسلطة في السودان.
وهي تطورات متلاحقة كان متوقع حدوثها خاصة بعد المسيرات والتظاهرات التي شهدتها العاصمة والمدن السودانية الكبرى في الأيام الأخيرة والتي أكدت عمق الخلافات بين المكون العسكري والمدني في السلطة.
الأحداث المتسارعه في السودان رغم أنها لم تكن مفاجئة بعد الأزمات السياسية التي شهدتها السودان منذ فترة ليست بالقليلة.. هذه الأحداث دعت الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وبعض الدول الأخرى… وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية إلى الإعراب عن قلقها من هذه التطورات الأخيرة.. و احتجاز بعض القادة المدنيين في السودان.. ودعت الي العودة
الي الهدوء وضبط النفس.. حتى تتجنب السودان الانزلاق إلى صراع دموي وانشقاقات داخل الشارع السوداني..
وكانت الخلافات بين المكونين العسكري والمدني ترجع إلى إتهام كل جانب الطرف الآخر بعدم التعاون لتحقيق أهداف الثورة..
وأهمها تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تزداد سوءا يوما بعد يوم في البلاد.. وفتح الباب أمام حرية التعبير… وسرعة الانتهاء من الفترة الانتقالية والعودة إلى المسار الديمقراطي والحكم المدني والدستوري في السودان.











