مقالات

بقلم / المفكر العربي د. خالد محمود عبد القوي عبد اللطيف مؤسس ورئيس اتحاد الوطن العربي الدولي و رئيس الإتحاد العالمي للعلماء والباحثين

رئيس اتحاد الوطن العربي الدولي يؤكد أن شهر رمضان شهر الإرادة والكرم

مما لاشك فيه أننا عَلَى وَشْكِ اسْتِقْبَالِ ضَيْفٍ كَرِيمٍ، إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ، شَهْرُ الْعَطَاءِ، شَهْرُ النُّورِ وَالرَّحْمَةِ، شَهْرُ الْجُودِ، والإحسان .

إن هذا الشهر الفضيل ليس مجرد أيام نمتنع فيها عن الطعام والشراب، بل هو بمثابة مدرسة روحية عظيمة، يتربى فيها المؤمن على أسمى القيم والمبادئ حيث تفيض النفوس بالعطاء وتترابط القلوب بالمحبة والإخاء.

⚫ من ثمرات الصِّيَامِ .

● ضَبْطُ النَّفْسِ وَقُوَّةُ الإِرَادَةِ .

– إِنَّ الصِّيَامَ تَدْرِيبٌ يَوْمِيٌّ عَلَى الصَّبْرِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ.

فَمَنْ تَرَكَ شَهْوَتَهُ المُبَاحَةَ طَاعَةً للهِ،كَانَ أَقْدَرَ عَلَى تَرْكِ المُحَرَّمَاتِ، وَأَقْوَى عَلَى ضَبْطِ انْفِعَالَاتِهِ وَرَغَبَاتِهِ.

هَذِهِ هِيَ الثَّمَرَةُ الكُبْرَى لِلصِّيَامِ، الَّتِي لِأَجْلِهَا شُرِعَ، وَلِذَلِكَ كَانَتِ التَّقْوَى هِيَ الغَايَةَ العُظْمَى له .

قَالَ تَعَالَى:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٨٣]. هَذِهِ الآيَةُ تُؤَصِّلُ المَعْنَى؛ فَالتَّقْوَى هِيَ الغَايَةُ القُصْوَى مِنَ الصِّيَامِ.

• وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ» [رواه البخاري].

يُبَيِّنُ الحَدِيثُ هَذِهِ الحَقِيقَةَ؛ فَالصِّيَامُ جُنَّةٌ أَيْ وِقَايَةٌ. قَالَ الإِمَامُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: “وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ»،

فَفِيهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَقُولُ لِلَّذِي يُرِيدُ مُشَاتَمَتَهُ: إِنِّي صَائِمٌ، وَصَوْمِي يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَاوَبَتِكَ.

وَالقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الصَّائِمَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ: إِنِّي صَائِمٌ”. [التمهيد].

وعلى المسلم

اسْتِحْضَارُ قَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾

[سُورَةُ الشَّمْسِ: ٧-١٠].

• تَحْدِيدُ عَادَةٍ سَلْبِيَّةٍ وَالعَمَلُ عَلَى تَقْلِيلِهَا تَدْرِيجِيًّا طَوَالَ الشَّهْرِ.

• الإِكْثَارُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ بِطَلَبِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ.

• رَبْطُ كُلِّ عِبَادَةٍ بِنِيَّةِ الإِصْلَاحِ الدَّاخِلِيِّ لَا بِمُجَرَّدِ الأَدَاءِ الشَّكْلِيِّ.

● رَمَضَانُ مَدْرَسَةُ الإِرَادَةِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ .

– رَمَضَانُ هُوَ المَدْرَسَةُ الرَّبَّانِيَّةُ الَّتِي تُرَوِّضُ النَّفْسَ عَلَى الصَّبْرِ، وَتَجْعَلُ الإِنْسَانَ يَمْلِكُ زِمَامَ رَغَبَاتِهِ. فَفِيهِ يَتَعَلَّمُ الشَّابُّ كَيْفَ يُحَافِظُ عَلَى عِفَّتِهِ، وَفِيهِ يَتَدَرَّبُ المُؤْمِنُ عَلَى مُجَاهَدَةِ الهَوَى.

• عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [متفق عليه].

يَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ الهُمَامِ: “شَرَعَهُ سُبْحَانَهُ لِفَوَائِدَ أَعْظَمُهَا: سُكُونُ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ، وَكَسْرُ سَوْرَتِهَا”. [فتح القدير].

• وَيُذَكِّرُنَا القُرْآنُ، بِحَالِ النَّفْسِ الَّتِي نُجَاهِدُهَا، فَيَقُولُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ :

﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[سُورَةُ يُوسُفَ: ٥٣].

فَالصِّيَامُ يُعِينُ عَلَى تَزْكِيَةِ هَذِهِ النَّفْسِ.

● المسلم يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِ الله.

– تَتَجَلَّى الإِرَادَةُ فِي أَعْلَى صُوَرِهَا حِينَ يَكُفُّ الصَّائِمُ يَدَهُ عن الطعام والشراب والشهوة .

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [رواه البخاري]. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي» [رواه أحمد].

• وَإِلَى هَذَا المَعْنَى يُشِيرُ القُرْآنُ، فَيَقُولُ تَعَالَى:

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ [سُورَةُ النَّازِعَاتِ: ٤٠–٤١].

وعلى المسلم ان يراعي

صِيَامِ الجَوَارِحِ

• صِيَامُ العَيْنِ: غَضُّ البَصَرِ عَنِ الحَرَامِ، وَتَقْلِيلُ النَّظَرِ إِلَى مَا يُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللهِ.

• صِيَامُ الأُذُنِ: تَجَنُّبُ سَمَاعِ الغِيبَةِ وَاللَّغْوِ، وَاسْتِبْدَالُهَا بِقُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ نَافِعٍ.

• صِيَامُ اللِّسَانِ: حِفْظُهُ مِنَ الكَذِبِ وَالجِدَالِ وَالشَّكْوَى، وَإِشْغَالُهُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ.

• صِيَامُ اليَدِ: كَفُّهَا عَنِ الأَذَى، وَتَوْجِيهُهَا إِلَى الخَيْرِ وَالعَطَاءِ.

• صِيَامُ القَدَمِ: تَجَنُّبُ السَّعْيِ إِلَى مَوَاطِنِ المَعْصِيَةِ، وَالحِرْصُ عَلَى المَشْيِ إِلَى الطَّاعَةِ.

• مُرَاجَعَةٌ يَوْمِيَّةٌ لِلْجَوَارِحِ: مُحَاسَبَةٌ مُخْتَصَرَةٌ قَبْلَ النَّوْمِ: هَلْ صَامَتْ جَوَارِحِي حَقًّا؟

« وَهَكَذَا يُصْبِحُ الصَّوْمُ عِندَ المُسْلِمِ مَجَالًا رَحُبًا لِتَق

مما لاشك فيه أننا عَلَى وَشْكِ اسْتِقْبَالِ ضَيْفٍ كَرِيمٍ، إِنَّهُ شَهْرُ رَمَضَانَ الْمُبَارَكُ، شَهْرُ الْعَطَاءِ، شَهْرُ النُّورِ وَالرَّحْمَةِ، شَهْرُ الْجُودِ، والإحسان .

إن هذا الشهر الفضيل ليس مجرد أيام نمتنع فيها عن الطعام والشراب، بل هو بمثابة مدرسة روحية عظيمة، يتربى فيها المؤمن على أسمى القيم والمبادئ حيث تفيض النفوس بالعطاء وتترابط القلوب بالمحبة والإخاء.

⚫ من ثمرات الصِّيَامِ .

● ضَبْطُ النَّفْسِ وَقُوَّةُ الإِرَادَةِ .

– إِنَّ الصِّيَامَ تَدْرِيبٌ يَوْمِيٌّ عَلَى الصَّبْرِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفْسِ.

فَمَنْ تَرَكَ شَهْوَتَهُ المُبَاحَةَ طَاعَةً للهِ،كَانَ أَقْدَرَ عَلَى تَرْكِ المُحَرَّمَاتِ، وَأَقْوَى عَلَى ضَبْطِ انْفِعَالَاتِهِ وَرَغَبَاتِهِ.

هَذِهِ هِيَ الثَّمَرَةُ الكُبْرَى لِلصِّيَامِ، الَّتِي لِأَجْلِهَا شُرِعَ، وَلِذَلِكَ كَانَتِ التَّقْوَى هِيَ الغَايَةَ العُظْمَى له .

قَالَ تَعَالَى:

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٨٣]. هَذِهِ الآيَةُ تُؤَصِّلُ المَعْنَى؛ فَالتَّقْوَى هِيَ الغَايَةُ القُصْوَى مِنَ الصِّيَامِ.

• وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ، فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ» [رواه البخاري].

يُبَيِّنُ الحَدِيثُ هَذِهِ الحَقِيقَةَ؛ فَالصِّيَامُ جُنَّةٌ أَيْ وِقَايَةٌ. قَالَ الإِمَامُ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: “وَأَمَّا قَوْلُهُ: «فَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ»،

فَفِيهِ قَوْلَانِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ يَقُولُ لِلَّذِي يُرِيدُ مُشَاتَمَتَهُ: إِنِّي صَائِمٌ، وَصَوْمِي يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَاوَبَتِكَ.

وَالقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الصَّائِمَ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ: إِنِّي صَائِمٌ”. [التمهيد].

وعلى المسلم

اسْتِحْضَارُ قَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾

[سُورَةُ الشَّمْسِ: ٧-١٠].

• تَحْدِيدُ عَادَةٍ سَلْبِيَّةٍ وَالعَمَلُ عَلَى تَقْلِيلِهَا تَدْرِيجِيًّا طَوَالَ الشَّهْرِ.

• الإِكْثَارُ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ بِطَلَبِ تَزْكِيَةِ النَّفْسِ.

• رَبْطُ كُلِّ عِبَادَةٍ بِنِيَّةِ الإِصْلَاحِ الدَّاخِلِيِّ لَا بِمُجَرَّدِ الأَدَاءِ الشَّكْلِيِّ.

● رَمَضَانُ مَدْرَسَةُ الإِرَادَةِ وَتَزْكِيَةِ النَّفْسِ .

– رَمَضَانُ هُوَ المَدْرَسَةُ الرَّبَّانِيَّةُ الَّتِي تُرَوِّضُ النَّفْسَ عَلَى الصَّبْرِ، وَتَجْعَلُ الإِنْسَانَ يَمْلِكُ زِمَامَ رَغَبَاتِهِ. فَفِيهِ يَتَعَلَّمُ الشَّابُّ كَيْفَ يُحَافِظُ عَلَى عِفَّتِهِ، وَفِيهِ يَتَدَرَّبُ المُؤْمِنُ عَلَى مُجَاهَدَةِ الهَوَى.

• عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» [متفق عليه].

يَقُولُ الإِمَامُ ابْنُ الهُمَامِ: “شَرَعَهُ سُبْحَانَهُ لِفَوَائِدَ أَعْظَمُهَا: سُكُونُ النَّفْسِ الأَمَّارَةِ، وَكَسْرُ سَوْرَتِهَا”. [فتح القدير].

• وَيُذَكِّرُنَا القُرْآنُ، بِحَالِ النَّفْسِ الَّتِي نُجَاهِدُهَا، فَيَقُولُ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ :

﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[سُورَةُ يُوسُفَ: ٥٣].

فَالصِّيَامُ يُعِينُ عَلَى تَزْكِيَةِ هَذِهِ النَّفْسِ.

● المسلم يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِ الله.

– تَتَجَلَّى الإِرَادَةُ فِي أَعْلَى صُوَرِهَا حِينَ يَكُفُّ الصَّائِمُ يَدَهُ عن الطعام والشراب والشهوة .

• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [رواه البخاري]. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي» [رواه أحمد].

• وَإِلَى هَذَا المَعْنَى يُشِيرُ القُرْآنُ، فَيَقُولُ تَعَالَى:

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ﴾ [سُورَةُ النَّازِعَاتِ: ٤٠–٤١].

وعلى المسلم ان يراعي

صِيَامِ الجَوَارِحِ

• صِيَامُ العَيْنِ: غَضُّ البَصَرِ عَنِ الحَرَامِ، وَتَقْلِيلُ النَّظَرِ إِلَى مَا يُلْهِي عَنْ ذِكْرِ اللهِ.

• صِيَامُ الأُذُنِ: تَجَنُّبُ سَمَاعِ الغِيبَةِ وَاللَّغْوِ، وَاسْتِبْدَالُهَا بِقُرْآنٍ أَوْ عِلْمٍ نَافِعٍ.

• صِيَامُ اللِّسَانِ: حِفْظُهُ مِنَ الكَذِبِ وَالجِدَالِ وَالشَّكْوَى، وَإِشْغَالُهُ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ.

• صِيَامُ اليَدِ: كَفُّهَا عَنِ الأَذَى، وَتَوْجِيهُهَا إِلَى الخَيْرِ وَالعَطَاءِ.

• صِيَامُ القَدَمِ: تَجَنُّبُ السَّعْيِ إِلَى مَوَاطِنِ المَعْصِيَةِ، وَالحِرْصُ عَلَى المَشْيِ إِلَى الطَّاعَةِ.

• مُرَاجَعَةٌ يَوْمِيَّةٌ لِلْجَوَارِحِ: مُحَاسَبَةٌ مُخْتَصَرَةٌ قَبْلَ النَّوْمِ: هَلْ صَامَتْ جَوَارِحِي حَقًّا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى