الرقم لم يعد متاحا
بقلم / ناريمان حسن
منذ الليلة الماضية وجسد ما يرقد إلى جواري جسدا يتلبسه التعب،
وأصوات الأجهزة الموصولة بقفصه الصدري يتنفس بصعوبة بالغة ينظر إلي يئن طويلًا، يرفع بيديه الخرقة البيضاء التي تغطي فمه ويقول: لن تخذلني أليس كذلك؟ منتظر تأكيدًا صريحًا على سؤاله
بينما بعينيه الدامية يفتح شروخ عتيدة بين الشخصية والكيان البشري! للمرة الأولى يرغب بعمق أن يفصل بين جسده المرتمي بتعب إلى السرير وروحه أبتسم له فيغمض عينيه ويغط في منام عميق أقول له وهو نائم: ماذا لو أخذنا الآن جولة نحو السماء !
ومنحتك أجنحة تقودك نحو الأبد يجيبني وهو في مكانه بصورة أخرى ماذا عن أحبتي إذًا؟
الذين ينتظرونني خلف النافذة ويزرعون بدموعهم بساتين النخيل نجدهم هنالك حيث نمضي وهم ينغمرنا ببهجة في البياض
ويغردنا كالعصافير على الغيم يرد:
توعدني إذًا بانتهاء الألم فأومئ برأسي إيجابًا فيرضخ لي، يتشبث باصبعي الصغير كما يفعل الصغير مع أباه فنطير بلا أجنحة متجاوزين الأبواب، النوافذ والجدار…
يرن الإنذار أخيرًا….النبض ينخفض، الجسد بارد شفاه بلون البنفسج
وخط مستقيم___
هذا الرقم أيضًا لم يعد متاحًا.















