مقالات

أصل حكاية مكتبة القاهرة الكبرى

بقلم/ ياسمين عبده

اشترت الأميرة سميحة كامل، الابنة الوسطى للسلطان حسين كامل الذي حكم مصر في الفترة من 1914 إلى 1917، من تاجر غلال يهودي، قصراً أنيقاً، في جزيرة الزمالك، أحد أرقى أحياء القاهرة، ثم حولته بعد فترة إلى ما يشبه الصالون الأدبي والفني.
وكانت الأميرة تقيم فيه حتى وفاتها في عام 1984.. ومن ثم كانت وصيتها بأن يجري وقف القصر لأغراض ثقافية..
ومن هنا كانت البداية، بداية انطلاق شعاع واحة معرفية عامرة بشتى أنواع الإبداع تحت لافتة «مكتبة القاهرة الكبرى».
افتتحت المكتبة عام 1955 وتولى رئاستها كامل الزهيري.
واجهت المكتبة بعض الصعوبات ولكن استطاعت أن تواكب أحدث الطرق التكنولوجية من خلال فهرسة كتبها وموضوعاتها، لتنجح بفضل هذه المبادرة، في تحويل البيانات لتكون وفق نظام (أليس): ALIS، الذي يستخدمه مجلس الوزراء المصري..فنظام المكتبة لم يكن يدعم معيار مارك للتسجيلات الببليوغرافية، لتصبح تلك هي نقطة الصعوبة في التحويل من النظام غير المعياري، لكن بجهد القائمين عليها، استطاعت المكتبة تحويل بياناتها إلى معيار مارك.
واستطاعت المكتبة أن تتغلب على التحديات الرقمية.. وعلى المصاعب التي فرضتها ضرورات العصر، بمنتهى السلاسة. كما انه لا تقتصر خدماتها على الطلاب المصريين، بل تعنى أيضًا بالعرب والأجانب، فالمعرفة هي رسالتها الأهم دون تمييز جنسية أو دين.
ووفرت المكتبة خدمات اخرى، منها:_
المعلومات بالتليفون والفاكس، حيث يمكن لأي زائر أن يستعلم عما يريده من خلال وسائل التواصل التي تتيحها المكتبة، بالإضافة إلى نادي تكنولوجيا المعلومات، وكذلك تقديم خدمة البث الانتقائي للمعلومات والإحاطة الجارية، هذا إلى جانب إصدار سلسلة كتب ودراسات، وتنظيم برنامج للنشاط الثقافي والفني للكبار والصغار تغطيه كل وسائل الإعلام المختلفة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى