مقالات

هند عبد الغني تكتب: القديمة تحلى حتى لو كانت الجديدة أحلى

الأولى تحلّى… مش لأنها كانت كاملة، لكن لأنها بقت جزء منك من ايامك وعمرك وذكرياتك…
الأولى هي الحاجة اللي عرفتك على نفسك اللي خلتك تغلط وتتعلم، تضعف وتقوى، من غير أقنعة ولا حسابات. الذكريات مش بتتحفظ لأنها جميلة، لكن لأنها حقيقية.
وإن كانت الجديدة أحلى…
الجديدة حلوة علشان لسه ما اتحطّتش في امتحان الوقت. لسه ما شافتش أسوأ ما فيك، ولسه إحنا ما شوفناش أسوأ ما فيها. جمالها غالبًا وعد. والوعد دايمًا شكله أجمل من الحقيقة قبل ما تتعاش..
المثل بيكشف حاجة خطيرة في النفس البشرية:
إننا ساعات بنحنّ للماضي مش لأنه كان أفضل، لكن لأننا اختارناه بمحض إرادتنا، لان فى رباط عظيم هو الاولاد اللى مينفعش اطلاقا التغاضي عن رعايتهم وتوفير الأمن والأمان ليهم بكل الطرق …
وساعات بنجري ورا الجديد مش لأنها أصدق، لكن لأننا عايزين ننسى حاجة معاها
والجديدة أحلى… علشان الخيال دايمًا بيرسمها زي ما إحنا محتاجينها تكون، مش زي ما هي فعلًا
ووسط ده كله، الحقيقة بتبقى مش في الأولى ولا في الجديدة، لكن فينا
إحنا اللي بنتغير، فنشوف نفس الحاجة بطعم مختلف.
إحنا اللي لو ما اتعلمناش من الأولى، الجديدة هتتحوّل هي كمان لأولى… ونكرر نفس الدائرة وغالبا دة اللى حاصل
المثل مش دعوة للحنين، ولا تحريض على التبديل…ولا تفضل زى ما انت لو الموضوع فيه استحالة لكن
سؤال مفتوح:
هل إحنا بندوّر على الأحلى؟
ولا بندوّر على نفسنا في شكل جديد
وانا هنا مش بتكلم خالص على فكرة التعدد لكن علشان حتى تعمل كدة الطبيعى مش انك بس تعرف انت عايز ايه وحابب ايه!!!
لكن كمان تحافظ على الطرف الآخر وتشوفها ترتاح ازاى وتحققلها فكرة الامان والاستقرار ..
وحسيب بقى فكرة السنين والعشرة وغيره لان الموضوع مبقاش بطول وعرض السنين والتعود على العيشة مع انسان وخلاص لكن بالتوافق والتكافؤ والحفاظ على الميثاق الغليظ اللى ربنا أمر بيه
فى النهاية انا شايفة الموضوع حالات فردية كل حالة ليها ظروف …واحد اتغنى وطمع ، واحد عينه زايغة، واحد حابب فكرة ٣ او٤ ستات ، …وايا كانت فكرته افتكر ان اللى بتشارك فى المرة الأولى ست وفى الاعادة برضه ست ….
طماعة ، مراهقة، خرابة بيوت ، معندهاش ضمير ، بتتجوز عادى عن قناعة انها صح
كلها احتمالات موجودة
ويبقى الفيصل فى( القوامة ) اللى بيتأرجح بين الاولى والتانية ..
همسة اخيرة ….محدش بياخد هنا كل حاجة
وانا هنا بكلم الناس العادية اللى مش بتجري ورا المال او الشهرة او المنصب ( الطمع للطمع ) ..
عندك ست محترمة مالية عينك وذرية منها يبقى اللهم بارك احمد ربنا علشان كلمة فى سرك احنا الستات عجينة واحدة مختلفة التشكيل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى