مقالات

التقاعد وسن اليأس…

بقلم / هند عبد الغنى ….

رُزقنا الحياة من غير حول منا ولا قوة ووهبنا الله عمراً لا نعرف كم سيكون ولكن علينا ان نعيشه ونتعايش مع كل مراحل الحياة بحلوها ومرها وعلينا عدم اختزال العمر فى مرحلة بعينها او عمر بعينه ….فالعمر مجرد رقم اما العمر الحقيقى هو مانظهره صحياً ونفسياً واجتماعياً … فكم من شباب (معجِّز ) وكم من شيوخ تجدهم شباب ..
وكلمة متقاعد او محال للمعاش لفظ قاسى فى حد ذاته والاولى ان نقوم بتغييره لأى لقب اخر تكريماً لأصحابه ففى بعض الدول تلقبه
ب( المواطن الأول )لما قدمه ورفقاً بوضعه النفسى وكنوع من التحضر
اما عن حالته النفسيه فقد يشعر بعضهم بقسوة الحياة فقد قضوا روتيناً منتظماً لفترات طويلة اخذت من صحته وعمره ونفسيته الا انه فى هذه المرحلة لابد من تغيير بعض المفاهيم لديه وعليه التخطيط لبداية جديدة كلها نشاط وتفاؤل فقد اصبح حراً بلا اى قيود واصبح لديه الاستطاعة للاستمتاع اكثر وسط اسرته واحفاده وان لا ينساق وراء الاراء البائسة التى تقول ..” لقد مر العمر ومرت الحياة والباقى منها ليس إلّا أيام معدودات ألى أن ينقضى الأمر ” وهذا قمة الخطأ وقمة اليأس وهذه المرحلة عند الرجال تذكرنى بما يطلق عليه ( سن اليأس ) عند النساء وان كان ايضاً هذا اللقب منتهى القسوة والاهانة النفسية ….اى يأس فى الوقت الذى أصبحت فيه المرأة اكثر جمالاً واكثر نضجاً.. فعلينا إذن مراجعة المصطلحات التى نصدرها للمجتمع فالكل شريك قوى فى البناء والتحضر كبار كانوا ام صغار
وعلينا ان نتيقن جيداً ان كل عمر له جماله ومتاعبه ولايوجد عمر بائس او يائس ولكن هناك عمر تتوقف عنده احداث لتبدأ فيه احداث اخرى وعلى كل انسان ان يعيش حياته بمنظوره هو وأن يعي جيداً ان عمره( هبة ) من الله سبحانه وتعالى وعليه ان يستمتع بما وهبه الله ويحمده على ما أعطاه

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى