مقالات

دكتوره نرمين توكل تكتب :

ملحمة دافوس 2026: مصر تفرض واقعاً اقتصادياً جديداً تحت أنظار العالم

​في وقت يقف فيه العالم بأسره على حافة تحولات تاريخية كبرى، برزت الدولة المصرية في منتدى “دافوس 2026” ليس كدولة مشاركة فحسب، بل كانموذج استثنائي للدولة التي استطاعت أن تروض المستحيل وتطوع التحديات الجيوسياسية لتصنع منها نهضة اقتصادية عصرية.

لقد انطلقت المقدمة المصرية في هذا المحفل العالمي من منطلق القوة والثبات، حيث قدمت القيادة السياسية للعالم درساً في “فن إدارة الأزمات”، محولةً مصر من دولة تواجه الصعاب إلى “وجهة عالمية” تلهم الآخرين بمرونتها وقدرتها على التجدد.

إن ما حققه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أروقة دافوس هذا العام هو تجسيد لسياسة “العمل الصامت والنتائج المدوية”، حيث نجحت الرؤية المصرية في فرض نفسها كحجر زاوية في الأمن القومي والاقتصادي العالمي.

ولم تكن الإشادات التي توالت من قادة الدول ورؤساء كبرى الشركات العالمية إلا اعترافاً صريحاً بأن الاقتصاد المصري، بفضل جهود القيادة، قد انتقل من مرحلة “تثبيت الأركان” إلى مرحلة “الانطلاق الاستراتيجي”، حيث تحولت مصر إلى ورشة عمل كبرى لا تهدأ، جاذبةً للاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات التكنولوجية الدقيقة.

وفي قلب هذا المشهد العالمي، تجلت عبقرية التخطيط في جعل “المنطقة الاقتصادية لقناة السويس” الشريان الأكثر حيوية للتجارة الدولية، مما وضع مصر في مكانة الشريك الاستراتيجي الذي لا يمكن تجاوزه في أي معادلة اقتصادية قادمة.

إن اللقاءات الرفيعة التي شهدها المنتدى، والزخم المحيط بالوفد المصري، برهنا على أن مصر باتت تمتلك “اقتصاداً مقاوماً للصدمات”، مدعوماً ببنية تحتية عالمية وجهاز إداري متطور يحفز القطاع الخاص ويدفع بعجلة الإنتاج نحو آفاق غير مسبوقة.

إن حضور مصر في دافوس 2026 هو رسالة فخر واعتزاز، تؤكد أن الدولة المصرية، تحت ظل قيادة سياسية حكيمة وشجاعة، لم تعد تبحث عن مكان تحت الشمس، بل أصبحت هي ذاتها مصدراً للضوء والاستقرار والنمو في منطقتها والعالم، لتمضي “الجمهورية الجديدة” بخطى واثقة نحو مستقبل لا يقبل بأقل من الصدارة، معلنةً أن فجر الرخاء المصري قد بزغ بجهود مخلصة ورؤية ثاقبة تستشرف الغد وتصنعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى