عملاق إثيوبيا …. …حقائق مؤكدة لحتمية إنهياره
بقلم / أمنية الخولى
رغم ما سببه سد النهضة من قلق لدى كل من مصر والسودان بشأن حصتهما من المياه….. التي يؤثر عليها بناءالسد.
إلا أن مشكله أخرى تلوح في الأفق… وتتعلق بقدرة السد على الصمود واحتمالات إنهياره.
فسد النهضة صنف دولياً من المشاريع الأكثر خطورة.. واحتمالات إنهياره واردة بسبب الواقع الجيولوجي للمنطقة وعدم تحملها لأي إنشاءات خرسانية
مشيراً إلى أنه في حال انهيار السد سيكون الوضع كارثيا على السودان.. خاصة وان به عيوب جسيمه تم إعلانها.. وهناك عيوب أخرى لم تعلن..
هناك دراسات كثيره كشفت عن مخاطر سد النهضة وبعض العيوب فيه.. ولذلك ضغطت دولتا المصب مصر والسودان على إثيوبيا كثيرا لتلافي تلك العيوب وتجنب اي مخاطر.. فحجم السد كبيرا جدا.
ارتفاعه يبلغ ١٤٥ مترا وعرضه ١٨٥٠ مترا.. وتمتد بحيرة التخزين فيه لمسافة تقرب من ٢٤٦ كلم خلف السد.
والسعه التخزينيه له تبلغ ٧٤ مليارا على منسوب ٦٤٠ مترا فوق مستوى سطح البحر.
ولم تم بناؤه بالمقاييس القائمة فسيكون من أكثر ١٠ سدود في العالم.. مضيفا أن مادة بناءالسد أسمنتية.. وعامل الأمان فيه منخفض جدا.. ولا تتعدى ١،٥ درجة بمقياس ريختر.. بينما عامل الأمان للسد العالي ٨ درجات..
تقرير خاص بهذا الشأن أعده “أصفو بييني” استاذ الهندسة الميكانيكية بجامعة “سانتياغو” بولاية كاليفورنيا الأمريكية.
أكد فيه ان سعة بحيرة سد النهضة وحجمه مبالغ فيهما بما لا يقل عن ٣٠٠٪.. وانه ينبغي تقليص السد الي ثلث مواصفاته الحالية لكي يصبح آمنا ولا يزيد حجم التخزين فيه عن ١٤،٥ مليار متر مكعب من المياه.. كما يجب الا يزيد ارتفاعه عن ٨٥ مترا.. كذلك فإن فإن الأوضاع الجيولوجية للمنطقة التي يقام فيها السد زلزالية.. وتاريخها يشير لذلك.. حيث يشكك الخبير الأمريكي في تقريره حول مدى تحمل السد للفيضانات الجارفه التي تحدث ٧ مرات كل ٢٠ عاما
مؤكدا أن مثل هذه الفيضانات يمكن أن تطيح بالسد نفسه.
السد أيضا يقع على فالق أرضى خطير في منطقة زلزالية وبركانية.. ولم تم تخزين مياه بالحجم الذي تنوي إثيوبيا تخزينه فيه فربما يؤدي ذلك الي كارثه اذا حدث انفراج للفالق الأرضي.. كما تزداد المخاوف بسبب وقوع السد في منطقة الأخدود الأفريقي الشرقي المعروف بنشاطه الزلزالي المرتفع نتيجة كثرة التصدعات والشقوق وحركة القشره الارضيه في نطاقه.
ومن المتوقع انهيار السد بتخطيطه الحالي.. فالبيانات المتوفرة تشير الي ان هناك ما يقرب من عشرة آلاف زلزال تفوق في قوتها ٤ درجات بمقياس ريختر حدثت بالقرب من موقع السد خلال الفترة من العام ١٩٧٠ الي العام ٢٠١٣..
والدليل على ذلك انهيار جزء من سد تيكزي الذي أقيم في عام ٢٠٠٩..
كما إنهار سد بي 2 المقام على نهر اومو المتجه الي بحيرة تروكانا في كينيا بعد ١٠ ايام من افتتاحه رسميا عقب مجئ اول فيضان للنيل.
وخلال ال ١٥ عاما الأخيرة تم إنشاء ٧٠ سدا صغيراً على انهار شمال إثيوبيا.. وحدث أنه إنهار وتهدم منها نحو ٤٥ سدا.. وهو يعني خطورة انشاء سدود ضخمة على انهار الهضبة الوسطى لشدة انحدارها.. خاصة في حوض النيل الأزرق أكبر انهار تلك الهضبة واشدها قوة
في عام ٢٠١٤ شهد انزلاقا في تربة سد النهضة ذاته.. وذلك لأن الهضبة الإثيوبية مكونة من صخور بازلتية بركاني.. تغطي نحو ٧٥ ٪ من حوض النيل الأزرق.. و البازلت من أقل الصخور تحملا للاحمال الكبيرة كاجسام السدود.. وهو ما يجعل انشاء السدود الكبيرة في الهضبة الإثيوبية أمرا بالغ الخطورة.. إضافة إلى ذلك فإن إثيوبيا هضبة ضخمة تحتوي على نحو ٥٠٪ من الجبال الأكثر ارتفاعا.. و المركزه في حوض النيل الأزرق الذي يتراوح ارتفاعه بين ٤٦٢٠ مترا فوق مستوى سطح البحر شمال بحيرة تانا الي أقل من ٦٠٠ متر قرب الحدود السودانية.. لذلك هناك سرعة في تدفق المياه نحو النيل الأزرق ومنها نحو نهر النيل.. مما يجعل انهيار السد أمرا محتملا.
العمر الإفتراضي للسد قليل. جدا.. بسبب تراكم الطمي الذي يبلغ معدل تراكمه ١٣١ مليون طن سنويا.. كما أن كفاءة توليد الكهرباء منه ستقل بمعدل ٢٠ ٪ كل ١٠ سنوات.. مضيفا أن كل المؤشرات والتوقعات والحقائق العلمية تؤكد انه سينتهي من الوجود تماما خلال ٥٠ عاما اذا لم ينهار قبل ذلك بفعل العوامل الجيولوجية.














