يحزنى أن أرى مهرجانات مصر الفنية بتعددها وإنتشارها وتاريخها ، خالية من تكريم فنانين الأدوار الثانوية ، سواء الأحياء منهم أو الأموات ، كل عام نرى نفس الوجوه تتكرم على البساط الأحمر ، وأنا هنا لاأشكك فى مدى إستحقاق هؤلاء النجوم من عدمه .. ولكنى أتساءل إين شركاء العمل الفنى من ممثلى الدور الثانى والثالث حتى الدور الأخير ؟
لماذا هذا الإصرار على تجاهلهم وتحقير أدوارهم ؟ هل ينظر رؤساء المهرجانات اليهم نظرة كمالة العدد لأى عمل فنى ، وان الفن طبقات ولايصح تساوى الرؤس مع أصحاب المعالى أبطال الأفلام والمسلسلات ؟
هل مثلا فى دعوة حضور المهرجان مجرد الحضور للفنانة فوزية عبد العليم ( أم جاد فى فيلم صاحب صاحبة ) أو حسين أبو حجاج ( أشرف فى الكبير قوى ) إنتقاص من قيمة المهرجان أو حرج لنجوم مصر ، هل سيتأفف النجم الكبير أو النجمة الكبيرة إذا التقط المصورين لهم الصور كتفا إلى كتف معهم .. وإذا كان حضورهم أوتكريمهم لا يليق بهم ، لماذا يستعان بهم فى صناعة أى عمل فنى ، طالما النجم هو أساس العمل ؟
الحقيقة أن هذا التغافل أثار إستياء الجماهير على مواقع التواصل الأجتماعى ، وبشكل خاص طرحوا إسم الفنانة الجميلة الكبيرة قيمة إنعام سالوسة ، وأثنوا على أدوارها المتميزة والمحببة لقلوبهم ، ونادوا بتكريمها ، وبالفعل إستمعت الدولة لهتافهم وتم تكريمها عام 2019 من قبل حرم رئيس الجمهورية .
لافتة كريمة ولكنها بالتزكية ، إلى متى يتم التعالى و الأعراض عن هؤلاء النجوم وتصنيفهم كومبارس كأنها إهانة وليس لقب فنى محترم .
أطالب كل القائمين على المهرجانات الفنية فى مصر ، بوضع قائمة سنوية ثابتة تحمل أسمين على الأقل لتكريم هؤلاء الممثلين من الذين فارقوا الحياة وهم كثيرون وعظماء مثل ، عدلى كاسب ، حسن البارودى ، فردوس محمد ، جمالات وآمال زايد .
هذا تذكير وليس على سبيل الحصر فمصر حافلة بالفنانين ، وأسمين آخرين لمن هم مازالوا على قيد العطاء ، إلى جانب تخصيص دعوات بالحضور لهذه الأعراس الفنية ، حقا أصيلا لهم بدون جباية أو تزكية أو جبر خاطر فهم يستحقون .















