مقالات

بقلم .. د. رحاب عبد المنعم

ضد التيار..والبقاء للأرقي

عندما تسبح ضد التيار، تجد نفسك مضطرا على القيام بمهام وتعلم مهارات، ما كنت تعتقد يوما ما أنك مجبر عليها، فأنت تواجه حتما شبح الغرق، عار الفشل، وصمة السقوط، لكن يبقى إيمانك بعدل الله وحكمته هما النبراس المنير الذي يمنحك الأمل والعقيدة الذاتية بانقشاع الظلام الدامس الذي لا يعدو سوى كونه ابتلاء عسرا، أراد الله به أن يمنحك القوة والتمكين الإلهي فور تجاوزه، والصبر على شدائده.

والبشر في حياتنا مثل التيار المائي تماما، بعضهم يدفعك للأمام، مؤمنين بموهبتك، محبين لشيم خلقك، مدركين أن نجاحك هو انتصار مدوي لهم، فهو بمثابة اعتراف بفوز العدل على الظلم، وارتقاء الصالح فوق كل طالح.

والبعض الآخر يجرفك نحو الهاوية السحيقة، يرى في شخصيتك فضحا لدناءته وابتذال أخلاقه، لا يقوى على الاعتراف بقيمتك، حيث يكمن فيها اعتراف ضمني بفشله وعجزه عن مجاراة تطورك المهني وارتقاءك المعرفي.

هذا التيار القبيح مثلهم في الحياة كمثل القطيع الحيواني ذي الشهوة الدنيئة، غاياتهم تبرر وسائلهم الحقيرة وأساليبهم الملتوية، يعتقدون أنهم أذكى ممن حولهم ، لكن تصرفاتهم الانتهازية تفضح غباءهم، فيزول الستار عن ضغائنهم مع أول ابتلاء مفاجئ، ابتلاء من تدبير العليم الحكيم الذي يمهل ولا يهمل.

سر في سبل الارتقاء برأس مالك الفكري والمعرفي، مهد طرق نجاحك، وإن تعمد القطيع تجريفها، لا تركن إلى مكائدهم، ولا تخض في حديثهم، كي لا تكن محسوبا عليهم دون أن تشعر، صادق أولياء النجاح، وابتعد عن شراذم الفشل، وإن لاحقوك وحاولوا كذبا مصاحبتك كي تكون عضوا في قطيعهم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى