يُعدّ صيام الأطفال في شهر رمضان تجربة تربوية وروحية مهمة، ينبغي أن تُبنى على التدرّج والرغبة لا على الإلزام. فالتدريب على الصيام يُستحب أن يبدأ تقريبًا من سن السابعة، حيث يكون الهدف تعويد الطفل وتنمية إحساسه بالمسؤولية، بينما يصبح الصيام واجبًا عند البلوغ. ومن الحكمة أن يبدأ الطفل بصيام ساعات محددة، كأن يصوم من الصباح حتى الظهر أو العصر، أو ما يُعرف بصيام “العصافير”، ثم تُزاد المدة تدريجيًا وفق قدرته الجسدية وتحمله.
ويُعدّ السحور عنصرًا أساسيًا في نجاح تجربة الصيام؛ إذ يُفضّل أن يحتوي على نشويات معقدة مثل الخبز الأسمر أو الشوفان، مع مصدر للبروتين كالبيض أو الزبادي، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. كما ينبغي تجنب الأطعمة المالحة والمشروبات السكرية التي تزيد الشعور بالعطش. وعند الإفطار، يُستحسن البدء بوجبة خفيفة ومتوازنة دون إفراط.
ويقوم الدور التربوي على التشجيع الإيجابي والقدوة الحسنة؛ فمدح الطفل وتحفيزه بكلمات طيبة أو مكافآت رمزية يعززان حماسه، كما أن صيام الوالدين أمامه يرسّخ المعنى العملي للصيام. وفي جميع الأحوال، يجب مراقبة الطفل بعناية، وإفطاره فور شعوره بالتعب الشديد أو الدوخة، حفاظًا على صحته وسلامته.














