متقلب الود لا يؤتمن.. وتفضحة الشدائد
بقلم: محمد جمال موسي
هناك حكمة شهيرة ” متقلب لود تفضحه الشدائد، ومتصنع الأخلاق تفضحه الخصومة، ومتصنع الحب تفضحه المصالح”.
كم انت جميل حقا عندما تكون على حقيقتك، تعيش حياتك كما هى ببساطتها بعيدا عن التكلف والمبالغة، محافظ على واقعيتك ومصداقيتك، دون اللجوء الى اى اساليب من التصنع والرياء والتكلف..!
هناك أشخاص لا تشعر معهم بالغربة تألفهم نفسك ويرتاح لهم قلبك ويتصرفون على طبيعتهم بكل ود وتلقائية مشاعرهم واضحة يتصرفون بساطة وتواضع.
وفى المقابل هناك أناس تشعر أن حياتهم بأكملها مصطنعه، كلها تكلف وتكبر، يظهرون للناس بوجوه متلونه غير حقيقية تمل منهم ومن أرواحهم الباردة الباهته..
فالتصنع لا يزيد الأنسان إلا قبحا لانه يشوه النفس بالزيف والكذب، والصادقون لا يعرفون التصنع كلما هموا بالتلون به فضحهم بياض قلوبهم ..!!
السعادة جميعنا يبحث عنها يتمنى يدركها ولكننا ممكن ان نجدها فى كسب اشخاص لا يجيدون التلون والتصنع ولا يتلاعبون بالاقنعه تسكن نفوسهم البساطة وتتحلى أرواحهم بالتواضع، يمكن ان نغيب عن اعينهم ولكن لا نغيب عن قلوبهم ابدا، فهم مثل القناديل يضيؤون عتمة الطريق عند انكسار النور فيه مخلصين غير عابثين..
فكن حذرا عندما تهب ثقتك لأحدهم فليست كل الأيادي نظيفة وليست كل القلوب تنبض بالطهارة وليست كل الوجوه على حقيقتها، فهناك من يتودد لمصلحة ما واذا ما انقضت هذه المصلحة ذهب بلا رجعه، وهناك من يتودد لأجلك ومن يريدك ليتكىء عليك ..
اختر نزلاء قلبك بدقة فلا احد سيدفع ضريبة سكنهم سواك، فلا تكدر حياتك من اجل المطصنعين الذى يكنون فى انفسهم المكر والخبث والمصلحة، ولا تؤمن لفاضح سر، وناكر للجميل، وكاسر للخواطر، ومن يأتيك وقت فراغه، فان لم تتخذ الحذرمن كل هؤلاء فانت لا تؤتمن على نفسك..! وتأكد ان المصطنع والمزيف سينكشف دائما فى النهاية لذلك كن حقيقياً بمقامك ورضاك بما وهبك الله من عطايا على طبيعتك وعفويتك وشخصيتك المستقلة صادقاً واضحاً انساناً فى فعلك وقولك، بسيط غير متكلف، وكن عزيز النفس شامخا ابياً كالشجر والجبال..انت جميل فقط حين تكون انت…










