أمي… دعائي المستجاب ونبض قلبي
بقلم : دكتورة أميرة البيطار
في زحام الحياة، وبين تقلبات الأيام، تبقى هناك حقيقة واحدة لا تتغير… أن للأم مكانة لا تُضاهى، وحبًا لا يُقاس، وعطاءً لا تحدّه حدود.
وأنتِ يا أمي، لستِ مجرد أم… بل أنتِ دعائي المستجاب الذي يرافقني في كل خطوة، ونبض قلبي الذي يمنحني الحياة.
أمي الغالية، يا سندي بعد الله، يا من كانت دعواتها طريقًا لي حين تعثرت، ونورًا يضيء دربي حين أظلمت أيامي… كم مرة كنتِ السبب في نجاتي دون أن أشعر؟ وكم مرة احتواني قلبك قبل أن أنطق بألمي؟
بفضل قلبك الطاهر أخطو بثبات، وبحنانك الذي لا ينضب أعيش مطمئنة مهما اشتدت الحياة وقست الظروف.
أنتِ نبع الحنان الذي لا يجف، يغمرني ويغمر بناتي بحبك الذي يشبه الأمان…
حضنك ليس مجرد مكان، بل وطن أعود إليه كلما تعبت، وكلماتك ليست مجرد حديث، بل طمأنينة تسكن قلبي.
وجودك في حياتي نعمة عظيمة أحمد الله عليها في كل صباح ومساء.
أمي… يا حسنة السيرة، طيبة اللسان، يا جميلة الروح قبل الوجه، يا من علمتِنا أن الحب يُعطى بلا مقابل، وأن العطاء لا ينتظر شكرًا…
كنتِ وما زلتِ المدرسة الأولى، والقدوة التي أفتخر بها، والنور الذي أقتدي به في كل خطواتي.
ورغم كل ما أكتب، وكل ما أحاول التعبير عنه، ستبقى كلماتي عاجزة… لأنك أعظم من أن توصفين، وأكبر من أن تُختصرين في حروف.
فمهما كتبت، لن أوفيك حقك، ومهما شكرت، لن أرد لك جميلك.
أحبك يا أمي… حبًا لا يُقاس ولا يُحكى، حبًا يملأ القلب ويُترجم في الدعاء قبل الكلام.
أسأل الله أن يحفظك لي، وأن يمدك بالصحة والعمر الطويل، وأن تبقي سندي الذي لا يميل، ونوري الذي لا ينطفئ.
أهداء الي ست الاكل أمي ” سنيه “












