( ولسه بحلم)
بقلم / علا عبد الهادي
بلاشك ان إنهيار المنظومة الأخلاقية ظاهرة خطيرة جدا وخطورتها لاتلقي بظلالها على الأسرة والشباب فقط بل على المجتمع وعلى الدولة ككل.
وفساد الشباب الأخلاقى يعنى فقدانهم لكافة القيم والمبادئ الأخلاقية والإسلامية
والفساد الأخلاقي للشباب ليس قاعدة عامة.. فهناك فئة شابة واعية ومدركة لخطورة الامر ولا ينطبق عليها صفة الفساد الأخلاقي على عكس شريحة كبيرة أخرى اصبحت فريسة لكل مغريات التكنولوجيا التى لا تنتهى ولبعض المحطات الفضائية التى لا تحترم دين ولا اخلاق الى جانب تضخم دور أصدقاء السوء.. كل هذا مع غياب دور التوعية والارشاد المدروس من قبل الأسر التى فشلت اغلبها فى تطوير نفسها لتلائم تحديات العصر مما افقدها لجزء مهم من حوارها الاسرى الى جانب ضعف مناهج التربية الدينية والتربية الاخلاقية فى المدارس والمؤسسات الدينية مما أدى الى تفاقم المشكلة وانحراف مسار الكثير من شبابنا وانحلال منظومتهم الاخلاقية بل الى انتشار الجرائم وتفشي الانحلال الاخلاقى بكل صوره
كما ان شبكة الإنترنت عملت على ضعف دور الاهل وأزالة الهالة المقدسة حول كل الكيانات والرموز العلمية والدينية والادبية عند البعض وترتب على ذلك انه لم يعد لدينا المثل الأعلى الراسخ الذى يمكن أن يقتدى به الشباب حيث اصبح يستقى قدوته من نجوم السينما ولاعبى كرة القدم
لذلك فنحن فى امس الحاجه الى قدوة حقيقية يقتضى بها الشباب والتى بلاشك لابد ان تبدأ من الاسرة ثم المدرسة.. فيجب ان لا نغفل أهمية تطوير مناهج التربية الدينية وزرع ثقافة دينية معتدلة وسليمة لدى النشىء وهو ما نفتقده حاليا فلم تعد موجودة لا فى المدارس ولا المساجد بالشكل المطلوب.. هذا الى جانب ضرورة زرع مرجعية صحيحة لدى الشباب خاصة في فترة المراهقة توجههم وتحميهم.. وقد ارسل لنا الله النموذج والقدوة فى الرسول عليه افضل الصلاةوالسلام.. لذلك لابد ان نستعيد القدوة منه ونستقى من توجيهاته حتى يمكننا بناء أجيال جديدة بفكر واعى واخلاق حميدة .















