( ولسه بحلم )
بقلم / علا عبد الهادي
الحب.. عبارة تستخدم للتعبير عن أرقى المشاعر.. والزواج هو الماسة التى تزين تاج هذا الحب .. وعادة يكون أساس اى إرتباط هو الإحترام المتبادل والرحمة والمودة ثم ياتى الحب.. إذا فعماد البيت أولا هو الإحترام والرحمة.. لكن ما نسمعه عن العنف ضد المرأة أو عن ضرب زوج لعروسه ليلة زفافها رغم انها ابنة عمه و ان الزواج تم بعد قصة حب إستمرت لسنوات.. شئ يدعو للتوقف و يفتح باب للتساؤل والبحث عن جذور الظاهرة.. وهل هى حادث فردى أم ظاهرة مازالت موجوده في المجتمع المصرى؟ وهل الزوج الذى يقوم بضربةزوجته يحبها فعلا وهل تقبل النساء هذا الامر ؟ ومتى يجب ان تثور وترفض أى نوع من الاهانة؟!
قد يكون الزوج يحب زوجته وقد لا يكون.. أما ضربها فليس له علاقة بالحب بل هذه هي شخصيته وهذه أخلاقه وأغلب من يلجأ للضرب يداري نقصا فيه فلا يمكن ان يقوم بذلك لمجرد انها لم تلبى طلبه أو لم توافقه في الرأي.. لكن إستقواء الرجل على المرأة بضربها أحط ما رأت البشرية .. فالمرأة كما الرجل تملك قلبا نابضا بالحب ونفسا عزيزة تنكسر لأول إعتداء والاقلال من كرامتها قد يحطم قلبها.
والاسلام كرم المرأة ووضعها فى اعظم مكانة كأم أو زوجة أو ابنة أو اخت .. وان كان سمح بضرب الرجل لزوجته فقد أكد أن يكون الضرب الرمزي كأن ينكز الرجل زوجته بمسواك أو فرشاة أسنان بهدف كسر تكبرها وتجبرها فقط وذلك بنية الإصلاح ومن منطلق محبة الزوج لزوجته وحرصه على الحفاظ عليها كما يفعل الأب أو الأم مع الابن.. أي أنه ليس من قبيل العدوان لأنه إذا كان من قبيل العدوان فهو محرم.
لكن فى بعض الحالات يكون رغبة الزّوج بالسّيطرة على زوجته والشّعور بالقوّة والهيمنة عليها او خوف الزّوج من جنوح الزّوجة للاستقلال عنه دافع له ليلجأ إلى استخدام العنف والضّرب كي تبقى خائفه منه وخاضعة له.. وبالطّبع هذا الخوف و الخضوع يقضى أي نيّة لديها بالاستقلاليّة أو تقوية شخصيّتها.. قد يكون الزّوج عاش في بيئة يسودها العنف الأسري وشاهد والدته تتعرّض للضّرب من قِبَل والده فاصبح هذا المشهد معتاد بالنسبة له.. او ان يكون شخص عصبى غير قادر على النقاش والحوار مع زوجته لذلك يلجا لضربها على إعتبار ان هذا من علامات الرجولة
عموما مهما كانت الدوافع او الاسباب حتى لو كانت الزوجة مخطئه بالفعلا وتستحق العقاب.. فالمراة فى كل الحالات انسان لا ينبغى لها السكوت عن الاهانة او تقبلها فهناك طرق افضل من الضرب لحل اى مشكلة مثل الكلمة الطيبة او النقاش والحوار البناء لتوجيهها وارشادها وفى حالة فشل هذه الطرق يمكن اللجوء الى حكماء محل ثقة من الاهل او الاقارب للتدخل او حتى الى الطلاق فى حالة استحالة التفاهم بينهما.. فالضرب بالطبع ليس علاج اوحل كما انه سقضى على الحب والاحترام بين الزوجين مهما كان كبيرا او صادقا.
الحياة الزوجية تستوجب تقدير واحترام كلا من الطرفين للاخر
خاصة الزوج لان له القوامة فعليه تقدير زوجته ووضعها فى المكانة المناسبة والسماح لها بأن تخطىء لانه لا يوجد احد مثاليا فعليه ان يستوعب اخطاءها فى كل الاحوال وان يثنى على كل ما تقوم به من اشياء لاجله او لاجل اسرتهما وهنا سوف تعى هى لتصحيح اخطاؤها وبذل كل مجهودها للحفاظ على هذه المكانة
فعندما تقدرها حق قدرها ستصنع لك المستحيل..















