زيارة فخامة الرئيس الى الهند
بقلم / منجى على بدر
الوزير المفوض والمفكر الاقتصادى
وعضو الجمعية المصرية للأمم المتحدة
يزور السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الهند خلال الفترة من 24 إلى 26 يناير2023 بدعوة خاصة من رئيس الوزراء السيد ناريندرا مودي ، وباعتبار فخامته ضيف شرف لاحتفالات الهند بـ”يوم الجمهورية ” ال 74 والمشاركة رسميا وعسكريا باحتفالات يوم الجمهورية الهندى والذي يتزامن مع احتفالات القاهرة ونيودلهي بمرور 75 عاما على اقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ويرافق سيادته وفد رفيع المستوى من كبار المسؤولين وخمسة وزراء، وسيكون السيد الرئيس الضيف الرئيسي في احتفالات يوم الجمهورية الرابع والسبعين للهند في 26 يناير2023.
و من الجدير بالذكر ، أنه في أكتوبر 2015 زار الرئيس السيسي الهند للمشاركة في القمة الهندية الإفريقية الثالثة، تلتها زيارة ثانية في سبتمبر 2016 في زيارة دولة (ثنائية) .
ومن المقرر أن يعقد الرئيس السيسي اجتماعا ثنائيا ، ومحادثات على مستوى الوفود مع رئيس الوزراء الهندى السيد/ مودي بشأن القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والعالمية ذات الاهتمام المشترك وفى مقدمتها الصراع الروسي الاوكرانى .
وتشارك كتيبة عسكرية مصرية قوامها 180 فردًا في احتفالات يوم الجمهورية الهندي في مسار كارتافيا في 26 يناير المقبل بالعاصمة نيودلهى.
هذا ، وشهدت العلاقات المصرية الهندية تطورا كبيرا خلال الفترة الماضية على كافة المجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية، وحرص الجانبان على تعزيز العلاقات الثنائية من خلال تكثيف الزيارات رفيعة المستوى، فضلا عن الدبلوماسية المصرية لتعزيز التعاون مع الهند , ومن أهم ما يميز علاقتهما هي الاستثمارات الهندية فى مصر ، حيث تعمل وتستثمر أكثر من 50 شركة هندية في مصر في قطاعات متنوعة، ويبلغ حجم استثماراتها أكثر من 3 مليار دولار ، كما يبلغ التبادل التجارى بين البلدين أكثر من 4 مليار دولار ، كما يوجد مجلس لرجال الاعمال المصرى الهندى له دور هام فى تنمية العلاقات بين البلدين بالتنسيق مع الجهات المعنية بالبلدين ويمكن أن يجتمع على هامش الزيارة كما أنه من المرجح أن يلتقى فخامة الرئيس مع عدد من كبار رجال الاعمال الهنود ودعوتهم للاستثمار فى مصر .
وتاريخيا ، هناك طفرة حدثت في العلاقات في خمسينيات وستينيات القرن الماضي قبل وبعد إنشاء حركة عدم الانحياز بقيادة الرئيس جمال عبد الناصر والرئيس الراحل الهندي جواهر لال نهرو، وتقارب المفهوم المصري والهندي فيما يتعلق بضرورة عدم الانحياز إلى قوى من القوى الدولية وضرورة عدم انفراد إحدى القوى بالعالم واختيار طريق التوازن في علاقات كل من مصر والهند.
وقد يكون النهج السابق مناسب للدول النامية فى الصراع الروسي الغربي الراهن على أرض أوكرانيا بشرط أن يشمل نهج عدم الانحياز كل من الشعوب والحكومات .
ان العلاقات بين مصر والهند مرشحة لمزيد من التطوير فى المجالات الاقتصادية والسياحية حيث توجد استثمارات هندية فى مصر لشركات صغيرة وكبيرة ، وامكانات زيادة السياحة متوافرة حيث تطير مصر للطيران بين القاهرة ومومباى ويمكن التفكير ان يشمل هذا الخط العاصمة نيودلهى أيضا ، حيث ان معظم الشركات الهندية أو فروعها توجد فى العاصمة ناهيك عن تواجد مقر الحكومة الفيدرالية فى نيودلهى.
ومن أهم جوانب التعاون بين البلدين مجال تكنولوجيا المعلومات والكيماويات والادوية والصناعات الهندسية وأيضا الاستفادة من التجربة الهندية فى مجال الامن الغذائى والدوائى حيث تبنت الحكومة الهندية سياسة دعم الفلاح الهندى فى البذور والسماد حتى حققت الاكتفاء الذاتى من القمح والسكر والأرز ، كما تفوقت الهند فى مجالات الكيماويات بالرغم من أنها ليست دولة بترولية ، كما بدأت فى تصدير الادوية للدول الافريقية والعربية والولايات المتحدة الامريكية , وسبق أن أشار السيد / مودى رئيس الوزراء أن الهند ستكون مزرعة العالم وصيدلية العالم وعقل العالم حيث من كل 3 مهندسين على مستوى العالم فى مجال المعلومات يوجد 2 هنود .
وتتوقع المؤسسات الدولية أن يحتل الاقتصاد الهندى مرتبة متقدمة بحلول عام 2035 وربما يتجاوز الاقتصاد الصيني وتتبنى الهند سياسة نفعية بحتة فى علاقاتها الخارجية .
هذا، ويمكن للاقتصاد المصرى أن يتجاوز اقتصاد جنوب افريقيا وتنضم مصر لمجموعة العشرين ، وحاليا فان اقتصاد مصر أو الناتج المحلى الاجمالى الحقيقي (بالاسعار الثابتة ) يتجاوز اقتصاد جنوب افريقيا بمراحل .
وستظل مصر صوت الشرق الواثق وعمود الاستقرار فى الشرق الاوسط وقائدة التنمية المستدامة اقليميا .














