مقالات

الشرعية البيروقراطية

مقال بقلم / المفكر الكبير الدكتور سامح مهران
رئيس أكاديمية الفنون الأسبق

طرحنا من قبل مفهوم الشرعية البيروقراطية الذى يزيح اية شرعيات أخرى.. لأنه مبنى من الأساس على العلم والمهارة فى تتبع مسارات الاشياء والاحداثيات.. ومن ثم امتلاك القدرة على التنبؤ.. الا ان الشرعية البيروقراطية لا تكتمل الا من خلال دولة القانون الذى يخضع له الجميع بلا استثناء.. ويطبق بحسم وعزم حقيقيين لضرب اى فساد كائن أو محتمل.
الأمر الآن أكثر خطورة مع ما يعرف ب “العقل الوظيفى أو العقل الاداتى “الذى يبرر الاستغلال بحجة السوق المفتوح.. وقواعد العرض والطلب .
من المعروف للكافة أن قاعدة العرض والطلب المزعومة تلك محكومة بقاعدة أخرى هى مبدأ “تكافؤ أو تجانس السلعة “.. فإذا ما انتج أحدهم سلعة ما بمواصفات معينة وانتجها آخرون بنفس هذه المواصفات يوضع لها سعر محدد بحيت لا تتجاوز ربحيته سقف الثلاثين فى المائة.
فى التسعينيات من القرن العشرين كنت فى الولايات المتحدة ودخلت أحد المولات الكبرى فوجدت برند مصرى شهير كان يبيع منتجاته فى مصر انذاك”القميص ب١٥٠ جنيه مصرى.. والبنطلون ب٢٠٠”كانت دهشتى كبيرة عندما وجدتهما معا بما لايتجاوز السبع دولارات أمريكية.. علما بأن الدولار حينها كان باثنين من الجنيهات المصرية فقط.
أدركت حينها أنه يتم استغلالنا أعظم استغلال ولاحماية للمستهلك ولايحزنون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى